هاشم كرار : عن الحب من أول،،،، شمّة!

هل سمع، أي منكم، بقصة حب فاشلة، بين فأر وفأرة؟
لا أظن. ولا أظن أن أي منكم، التقى في هذه الدنيا، فأرا(أو فأرة) مصفر اللون، هزيل الجسد، متورم الأجفان، يشكو غدر الحبيب، ويغني( ياناكر) أو (ياناسينا) أو (ظلموني الأحبة) أو (فارق لا تلم أنا أهوى الالم) أو (في الليلة ديك) أو، أو،،، الى آخر بكائيات الحب الفاشل، في (هنا أمدرمان)!
لم أسمع فأرا يغني، ولو،،، لما كنتُ قد سمعت منه اطلاقا،(الوكر المهجور) أو (ياناسينا) أو( لو كنت ناكر للهوى زيك، كنت،،، كنت غفرت ليك!)
نحن- فسيلوجيا- نشبه الفئران، والفئران تشبهنا، وإلى الدرجة التي أصبحت فيه، هى، حقل تجارب، في المختبرات العلمية، لأمراضنا نحن، البني آدميين، فلماذا،،،،
لماذا تفشل قصص حبنا نحن، وهُم…. لا؟!
بالمناسبة، هل يمكن أن نصبح نحنُ- البني آدميين- حقل تجارب، لأمراض الفئران، طالما أن هذه الدنيا( يوم ليك ويوم عليك) كما نقول نحن بالدارجي الفصيح؟
سألني أحدهم، ماذا كنا سنفعلُ، لو لم يخلق الرب، هذه الفئران التي تشبهنا، ونشبهها فسيولوجيا، لنجري عليها تجارب المختبرات؟
كان جادا وهو يسأل، وكنتُ جادا وأنا أجيبه: « كنا –إذن- قد تحولنا إلى فئران، هذا إذا لم نكن قد تحولنا- فعلا- ودخلنا جحورنا، منذ أن دقت المزيكا: أنا ماشي نيالا»!
العرب إجمالا- والشئ بالشئ يذكر- دخلوا عصر الانسان الفأر، منذ أول يوم، ضوأ فيه (التوماهوك) سماء بغداد. دخلوا جحورهم، تماما مثل صدام حسين، الذي لم يخرج منه إلا أشعث، أغبر، معفرا، متعبا، ليسلم (فقرته) للامريكان!
مق
أعود للسؤال الافتتاحي، هل سمع أي منكم، بقصة حب فاشلة، بين فأر وفأرة؟
لا.. ولن يسمع أي منكم، على الاطلاق، ذلك ببساطة لأن الفئران- وإن كانت تشبهنا- إلا أنها لا تحبُ من أول نظرة، وإنما تحبُ ،من،،، من أول شمّة!
أطباء وظائف الأعضاء، اكتشفوا أخيرا، أن الفأر، (يستفتي) أنفه، إذ هو يهمُ أن (يرمرم)، أو (يكتح) أو يخرج من جحره، أو يدخل في علاقة غرامية! .. يقولُ الأطباء، إن حاسة الشم في الفأر، عبارة عن هيكل أنبوبي، دقيق جدا، يأخذ شكل اللسان، وهو في قاعدة الأنف الذي يبدو ظاهرا للعيان، ومهمته الأساسية، فتح عوالم من الادراك (الرومانسي) للوقوع في( الحب الحئيئيي) !
نحنُ فسيولوجيا، نشبه الفئران، والفئران تشبهنا، ولابد إذن، من هيكل أنبوبي، دقيق جدا، يأخذ شكل اللسان، في قاعدة أنوفنا، تلك الشماء والمفلطحة، مهمته كتلك التي عند الفئران: «خلق عوالم من الادراك الرومانسي لاختيار الشريك الحقيقي»، و،،، حتى يصل العلماءُ الى هذا الاكتشاف، سنظلُ نحنُ الذين نحبُ من أول نظرة- وليس من أول شمة- (نتشوكش) في كل مرة، نذرف الدموع، نبكي، ونتمخط، ونغني ( في الليلة ديك لاهان على أرضى وأسامحك،، ولا هان على أعتب عليك)!
و…. حين يتمُ الاكتشاف، سيصبحُ السؤالُ من أي صحفي ، لايزال في بداية مشواره المهني، في نهاية أي حوار، مع لاعب، أو مغن، أو ممثلة، هو: « مارأيك في الحب من أول… أول شمّة»؟!
– مبااااااالغة!
و… تلك – بالتأكيد- ستكون الإجابة!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *