زاهر بخيت الفكي : لا تلوموا الهندى..!!

شرفتمونا حقاً يا شباب..
الشباب العامل لوطنوا وما داير ثواب..
تحية صادقة نُرسلها لكم ولكل شاب ساهم معكم أم لم يُساهم وقد زينتم بما فعلتموه أعناق كل شباب بلادى ، ننتظر منكم الكثير وأول غيثكم لم يكن قطرة يا شباب بل جاء غيثاً وفيراً سيعُم وينعم بخيره كل أهل بلادى ، هنيئاً لكم بانجازكم هذا وهنيئاً لنا بكم ، لقد أكرمتم أهل السودان بهديتكم الفاخرة المقبولة هذه وقد سمقت بكم الأعناق والعالم يشهد ما قدمتموه لنا ، التحية لكم وعبركم نُرسلها صادقة أيضاً لكل أم سودانية عانت من أجلنا وما زالت وأنتم تُكرمونها فى شخص والدتكم (أم قسمة) نموذج الأمهات السودانيات الكريمات وهى تقف سعيدة وبيدٍ ترتعش فرحاً تقُص بها شريط الافتتاح إيذاناً ببداية تشغيل صرحكم الشامخ..
لقد وصلت الرسالة يا شباب ونأمل فى المزيد ..
هل سمعتم يوماً بالبوم البعجبوا الخراب…؟
كعادة هذا الطائر لا يعيش ويستمتع إلا فى الأماكن المهجورة الخربة انتقلت منه هذه العادة إلى بعضنا ممن عُرفوا بتبخيس غيرهم وأعمالهم مهما علت وتمجيد ذواتهم وأعمالهم وإن تواضعت ، من لاشئ يفتتح هؤلاء الشباب بواسطة والدتهم أم قسمة صرحاً عجزت وزارة الصحة رغم ضخامة الامكانيات ووفرة الموارد عندها من إنشاءه إضافة حقيقية تُحتم علينا الوقوف وبصلابة خلف انجازهم الكبير هذا ، واجبنا أن نُعينهم وندعم ما قاموا به لا أن نثبط هممهم ، ما تُنفقه الدولة فى مهرجان واحد أو ما أنفقته فى انتخاباتها الأخيرة كفيل بإنشاء مثل هذه الغرفة الفخيمة وفى كل مستشفى قائم فى الخرطوم وفى غيرها من الولايات ولكنها لم تقُم به وتصدى له هؤلاء الشباب الجميل وأقاموه..
لقد أنفق الهندى عشرات الملايين فى تكريم فنانات وأشهد على تكريمه هذا جميع العالم وهو ينقل هذا التكريم فى إحدى أكبر قنواتنا ذات المُشاهدة العالية وللشعب ذاكرة تتسع للحفظ ، ملايين يُنفقها هكذا وبسخاء فى تكريمهن ويبخل بقلمه حتى فى أن يُكرم مثل هذه (الأم) الصابرة المُحتسبة ، لم يهتم الناس كثيراً بما فعل فى ما يخُصه من مالٍ ينُفقه أنّى شاء ، عجباً وقد جاءنا اليوم وهو يتعالى بقلمه على هذه الأم ومهنتها ويسخر منها ويُنكر عليها وهى تسعى مع ابناءها وتقدم لهم ما تستطيعه وقد ثمنوا دورها وأكرموها وهى تستحق لتفتتح نيابة عن جميع أمهاتنا هذه الغرفة الفاخرة ..
لا تلوموا الهندى وقد أعجزه الانجاز وأبطأ قلمه فى أن يأتى بكلمة حق تُعين وتدعم ما فعله الشباب وهم يستعينون بالصبر على حلمهم هذا حتى صيروه واقعاً رأته كل العيون التى سلمها الله سبحانه وتعالى من رمدٍ وغشاوة أصابت أعين البعض..
هنيئاً لكم يا شباب..ولك العُتبى يا (أم قسمة) حتى ترضى…

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *