شاب سوداني ينجح في تطوير بحثي مهم في مجال تقنية النانو !!

الخرطوم : سوداناس

نجح الدكتور السوداني مصعب صلاح الدين ميرغني قيلي ،  في اكتشاف جديد له تأثير بالغ على مستويات عديدة من خلال بحث علمي نال به درجة الدكتواره في تطويرمهم جدا في مجال تقنية النانو التي يستفاد منها في علاج أمراض السرطان وكذلك في مجال الإنشاءات الحديثة. بحسب صحيفة ( القدس العربي ) .
ويذكر أن أصل كلمة النانو مشتق من الكلمة الاغريقية «نانوس» وتعني «القزم» ويقصد بها، كل شيء صغير وهنا تعني تقنية المواد المتناهية الصغر أو التكنولوجيا المجهرية الدقيقة أو تكنولوجيا المنمنمات. وعلم النانو هو دراسة المبادئ الأساسية للجزيئات والمركبات التي لا يتجاوز قياسها الـ 100 نانو متر، فالنانو هو أدق وحدة قياس مترية معروفة حتى الآن، ويبلغ طولها واحد من المليار من المتر أي ما يعادل عشرة أضعاف وحدة القياس الذري المعروفة بالأنغستروم. ويعرَّف النانو متر بأنه جزء من المليار من المتر، وجزء من الألف من الميكرومتر. ولتقريب هذا التعريف إلى الواقع فان قطر شعرة الرأس يساوي تقريبا 75000 نانومتر، كما ان حجم خلية الدم الحمراء يصل إلى 2000 نانومتر، ويعتبر عالم النانو الحد الفاصل بين عالم الذرات والجزيئات وبين عالم المايكرو.
مصعب صلاح الدين من موليد تموز/يوليو 1981م ودرس في العديد من المدارس في السودان نسبة لظروف عمل والده وتنقل الأسرة الدائم، ثم التحق بجامعة الجزيرة في مدينة ودمدني وسط السودان وكان ذلك في عام 2000 لدراسة الهندسة الكيميائية، وتخرج في عام 2005، وبعدها مباشرة – ونظرا لنبوغه الملحوظ – بدأ التحضير لنيل درجة الماجستير من جامعة بتروناس للتكنولوجيا في ماليزيا.
وقد عمل خلال تلك الفترة في العديد من المشاريع البحثية في مجالات إنتاج الهيدروجين والاكسجين من الغاز الطبيعي، وتم تطبيق هذه الأبحاث في العديد من وحدات الإنتاج التابعة لشركة بتروناس في ماليزيا. ونال درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية في عام 2007. بعدها وفي عام 2008 التحق بالعمل كمحاضر في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية. وأثناء تلك الفترة بدأ التحضير لدرجة الدكتوراه من خلال الأبحاث في مجال تقنية النانو. ويقول عن تلك الفترة :»بالفعل تحصلنا على دعم كبير جدا من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولجيا لتلبية متطلبات الأبحاث من أجهزة ومواد كيميائية واستمر البحث لقرابة الأربع سنوات وشمل ما يقارب ثلاثمئة تجربة معملية لتحضير مادة أكسيد التيتانيوم النانوية المدعمة بالعناصر الانتقالية وذلك للوصول للطريقة الأمثل للإنتاج».
ويضيف قائلا:»بعد ذلك تم إجراء المزيد من التجارب لاستخدام هذه المادة لإزالة العناصر الثقيلة وتكسير المواد الهيدروكربونية السامة، وكان خلاصة ذلك ما يقارب الألف تجربة توصلنا من خلالها لفاعلية عالية جدا لتلك المواد في عمليه الإزالة وتكسير المواد الخطرة وبحمد الله توجت هذه الأبحاث بالحصول على درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية في العام 2011. وفي العام 2013 تقدمنا بملف لتسجيل هذا العمل كبراءة اختراع لدى المجلس الأمريكي لبراءات الاختراع. وبالفعل وبعد عامين من دراسة الملف والطرق البحثية المرفقة، تم منحنا براءة الاختراع والتي كانت تتويجا لهذا العمل».
ويعمل الدكتور مصعب حاليا على تنفيذ العديد من التطبيقات الجديدة في هذا المجال الواسع. وتشمل تلك التطبيقات تحسين الخواص الفيزيائية والكيميائية لبعض المواد.
ويقول في هذا الاتجاه :»لا يخفى على أحد أن مجال تقنية النانو واسع جدا في شتى فروع العلوم والطب والهندسة. فمثلا في المجال الطبي هناك العديد من الأبحاث الناجحة في مجال معالجة الأمراض السرطانية من خلال الحقن بمواد نانوية ومن ثم تكسير الخلايا السرطانية بتسخين تلك المواد. أيضا في مجال الإنشاءات تتم أبحاث عديدة لإنتاج مواد هجين ومدعمة بمواد نانوية وذلك لزياده قوة وصلابة تلك المواد، ومن ثم البدء في إنشاء المدن الرأسية والحديث عن مبان تتكون من أكثر من 500 طابق أصبح الآن ممكنا بفضل هذه التقنية الرائدة».
النانو، هذه التقنية الواعدة تبشر بقفزة هائلة في جميع فروع العلوم والهندسة، ويرى المتفائلون أنها ستلقي بظلالها على كافة

مجالات الطب الحديث والاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية وحتى الحياة اليومية للفرد العادي، فهي وبكل بساطة ستمكننا من صنع أي شيء نتخيله وذلك عن طريق صف جزيئات المادة إلى جانب بعضها البعض بشكل لا نتخيله وبأقل كلفة ممكنة. فلنتخيل كمبيوترات خارقة الأداء يمكن وضعها على رؤوس الأقلام والدبابيس، ولنتخيل أسطولا من روبوتات النانو الطبية والتي يمكن لنا حقنها في الدم أو ابتلاعها لتعالج الجلطات الدموية والأورام والأمراض المستعصية.

متابعات ـ سوداناس

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

1 تعليقات

  1. حسن احمد صالح

    مبروك لابننا د. مصعب و للسودان هذا الانجاز العلمي الفريد الذي يعد البداية الحقيقية لانطلاق الامة نحو مجدها الافل

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *