مني ابوالعزائم : الى الشيخ الكاروري

مني ابوالعزائم : الى الشيخ الكاروري

الاستاذة الفاضلة مني ابوالعزائم
وددت ان ارد على الشيخ الكاروري عبر مساحتكم المقروءة ولاهتماماتكم بالشأن القومي والثقافي والاجتماعي والسياسي آملا ان يجد مقالي نصيبه من النشر كرأي آخر وانت كما ذكرت في احد مقالاتك نحن دولة مواطنة نتساوي في الحقوق والواجبات ونحترم بعضنا بعضا ولا نحجر على آراء بعضنا
قال إمام وخطيب مسجد الشهيد عبد الجليل النذير الكاروري في جريدة السياسي الصادره في يوم السبت ١٦ مايو ٢٠١٥ في خطبة الجمعه ٢٧ رجب (أن حرب المعاليا والرزيقات ليست مقدسة ليكون فيها شهداء في الجنة بل هي حرب قبائل) … وقد أشار في خطبته إلى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل: (إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار). ونقول لشيخنا الجليل عبدالجليل إن مثل هذا التعميم لا يصلح لأن يكون قاعده تؤسس عليها حكما شرعيا تساوي فيه بين الجاني والمجني عليه ….. وبين الضحية والجلاد دون أن تكلف نفسك مشقة البحث لاستجلاء الحقيقة في هذا الصراع الذي أدى إلى هذه الحرب التي وصفتها بغير المقدسة …. فهل راجعت مضابط الشرطة والجهات العدلية لتعرف من البادئ بالاعتداء? وهل زرت المنطقة لتقف على المسافة التي قطعها الطرف المعتدي ليصل إلى الطرف المعتدى عليه في عقر داره . وهل كانت هذه أول حرب شنها الطرف المعتدي على الطرف المعتدى عليه?…. ألم تكن أنت رئيس لجنة الصلح بين المعاليا والرزيقات في مؤتمر نيالا … الذي عقد للصلح بين القبيلتين بعد اعتداء الرزيقات على المعاليا في قريه التّبت (والذي حُكم فيه على 87 من الرزيقات بالإعدام… والذي تنازل فيه أولياء الدم من المعاليا بقبول الدية بدلا من القصاص إكراما للاجاويد ومراعاة لظروف الوطن خاصة وأن المؤتمر كان متزامناً مع دخول أمريكا في العراق …. ولكن فاجأ الرزيقات لجنة الاجاويد ليلة التوقيع. بعد أن وافقوا على كل شيء ولم يبق إلا التوقيع أن اشترطوا تنازل المعاليا عن كليكلي وهي عاصمتهم التاريخية من جهة والمحلية الثالثة لمحافظة عديلة من جهة أخرى … وكان من الطبيعي أن يرفض المعاليا. وبالتالي فشلت مساعي الصلح وهي سابقة يتمسك بها المعاليا في فشل مؤتمر مروي مع الفارق بين السببين. ونسأل شيخنا الجليل عبد الجليل وقد أمرنا بأن نسأل أهل الذكر ألا يحق للمسلم أن يدافع عن نفسه وماله وعرضه …. وكيف يكون حال من مات دون ماله وعرضه? أم أنه حُكم على المعاليا أن يُظلموا احياءً وامواتا? لقد حكمت على اموات المعاليا بدخول النار قبل أن تشكل لجنة للتحري في هذه القضية … وتركت مسؤوليتك أمام الله وانت أحد علماء هذه البلد وفقهائها في تحقيق معنى الآية: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ). شيخنا الجليل عبد الجليل إن ما حدث منكر بل من أكبر المنكرات … فهل بحثتم وتحريتم من ارتكب المنكر لايقافه درأً للفتنة قبل أن تقع وحققتم ما جاء في الآية الكريمة: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر….) أم أن فعل الماضي (كنتم) نسخ الآية. شيخنا الجليل عبد الجليل يقول الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ … ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) … لقد حقق الطرف المعتدي ما جاء في الآيتين حرفياً .. حيث أصدر بياناً يطالب الطرف المعتدى عليه بالخروج من عاصمة الولاية وقد قاموا بتطبيق ما جاء في بيانهم بإخراج الناس من بيوتهم واجلائهم بطائرات اليونميد إلى محلياتهم .. بالاضافة الى أخذ الأسرى منهم والمطالبة بالفدية ولم يفرجوا عنهم إلا بعد دفع الفدية .. فماذا يقول شيخنا الجليل في هذا? وحتى لو أخذنا بتعميمكم في الحكم الم يكن من واجبكم كعلماء وفقهاء أن تنقذوا إخوانكم من الطرفين من النار. ألم تعلم شيخنا الجليل عبد الجليل انك بهذا الحكم حرقت قلوباً محروقة على أناس حُرقوا بنار الدنيا وحكمت أنت عليهم بدخول نار الاخرة … مالكم كيف تحكمون
عمار مختار – معلم بالمعاش

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *