نور الدين مدني : لم أصدق هذا السبب.. لكن للأسف !!

نور الدين مدني : لم أصدق هذا السبب.. لكن للأسف !!

*بعد أن قررت اليوم إنتهاز فرصة تعليق ” السوداني” عن الصدور لأرتاح من” كلام الناس” الذي أسعى للتعبير عنه بشق الأنفس‘ وجدت أنه من واجبي الإستمرار في قول الممكن رغم إرتفاع نسبة حالة اليأس وسط أكثر المتفائلين بإمكانية إحداث إختراق إيجابي لمعالجة الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية التي تفاقمت اثارها السالبة على حياة المواطنين.
*كنا نعلم أنه لن يحدث تغيير يذكر في الواقع السياسي والإقتصادي والامني بعد الإنتخابات الفوقية التي تمت في أبريل الماضي فوق إرادة القوى السياسية المتحفظة على أجرائها قبل دفع إستحقاقات التحول الديمقراطي‘ وفي مقدمتها كفالة الحريات العامة وحمايتها‘ وعدم ملاحقة المعارضين والتضييق عليهم وعلى حرية التعبير والنشر.
*مع ذلك ظللنا ندعو لإعطاء السلام فرصة ووقف نزف الدم السوداني وإحياء مبادرة الحوار الموؤدة مع سبق الإصرار والترصد‘ للخروج من هذه الدائرة الجهنمية والإنتقال من دولة الحزب الغالب إلى دولة الوطن الجامع .. لكن للأسف لاحياة لمن ننادي.
*هكذا إستمرت النزاعات المسلحة وإزدادت حدة الإختناق السيساسي والإقتصادي والامني وإزدادت حالات الملاحقات الامنية للمعارضين السياسيين والتدخلات السالبة ضد الصحف ‘ فقد علق جهاز الامن والمخابرات الوطني صدور عشر صحف يوم أمس الإثنين وأربع صحف لأجل غير مسمى.
*لم أصدق سبب المصادرة هو نشر خبر منتدى جمعية حماية المستهلك الذي كشف بعض المخاطر والمهددات الأخلاقية التي قد يتعرض لها الأطفال في بعض بصات الترحيل من البيت إلى المدرسة وبالعكس‘ وهو أمر كان المجلس القومي لرعاية الطفوله قد تناوله في ورشة عمل حضرتها وزيرة التربية والتعليم في وقت سابق من هذا العام.
* لكن البيان الذي نشر منسوباً إلى جهاز الامن والخابرات الوطني أكد ان سبب المصادرة هو خبر منتدى حماية المستهلك‘ وكأنه المطلوب من الصحف التستر على هذ المهددات الأخلاقية التي قد يتعرض لها الأطفال بما فيها جرائم التحرش الجنسي والإغتصاب!!.
*لسنا هنا في معرض الحديث عن أسباب مصادرة هذه الصحف ‘ لأننا من حيث المبدأ نرفض مثل هذه التدخلات الفوقية قبل إتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية.
* لكن للأسف ما زالت التدخلات الامنية مستمرة ولا جديد تحت شمس الواقع السياسي والإقتصادي والامني في السودان.
كلام الناس
[email protected]

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *