النساء الغربيات في “داعش”.. صغيرات السن ومتعلمات

النساء الغربيات في “داعش”.. صغيرات السن ومتعلمات

ذكر بحث بريطاني جديد أن أعداد بنات العائلات ميسورة الحال تتزايد بين نساء الغرب اللواتي ينضممن لتنظيم “داعش” وإنهن يكن في كثير من الأحيان حاصلات على تعليم جيد ولديهن مفاهيم رومانسية سرعان ما تبددها خشونة حياة “عروس التطرف”.

وأضاف التقرير، الصادر عن “معهد الحوار الاستراتيجي والمركز الدولي لدراسة التطرف” في جامعة “كينغز كوليدغ” بلندن، أن نحو 550 امرأة من دول غربية غادرن بلادهن للانضمام إلى التنظيم المتشدد الذي بسط سيطرته على مناطق في سوريا والعراق.

لكن لم تُبذل جهود كثيرة لتفسير “هذه الزيادة التي لم يسبق لها مثيل” في عدد من ينضممن لـ”داعش” أو يُتخذ إجراء وقائي لمنع سفرهن.

وحمل التقرير عنوان “حتى تفرق بيننا الشهادة” وجاء فيه أن “المجندات الغربيات في الدولة الإسلامية يحطمن القوالب الجاهزة الخاصة بمن هن عرضة لخطر التطرف والانخراط في شبكات التشدد العنيف”.

وذكر التقرير أن أعمار المجندات الغربيات في التنظيم تقل على نحو متزايد وبعضهن من بنات العائلات ميسورة الحال، ويكن في أحيان كثيرة حاصلات على تعليم جيد. وأضاف أنهن يلعبن أدوارا “مهمة” في مجالي الدعاية والتجنيد.

واستنادا إلى نشاط أكثر من 100 امرأة غربية على وسائل التواصل الاجتماعي ممن يُعتقد أنهن انضممن للمتشددين، قال الباحثون إن هناك أسبابا مختلفة لانضمام النساء للتنظيم.

وجاء في التقرير إن “افتراض أن الإناث ينضممن للدولة الإسلامية أساسا ليصبحن عرائس التطرف ينطوي على تبسيط للأمور وهو قبل كل شيء غير صحيح”.

وأوضح أن هؤلاء ينضممن لـ”داعش” لنفس الأسباب التي تدفع الرجال للانخراط في التنظيم المتطرف، وهي الشعور بالعزلة الاجتماعية والثقافية والغضب الناجم عن “اضطهاد المسلمين”. كما تنجذب النساء أيضا إلى تصور مثالي عن الواجب الديني وإحساس بالأخوة وعشق المغامرة.

لكن الحياة في كنف “داعش” بعيدة عن الصورة التي تراها النساء على الإنترنت، فالأوضاع قاسية وبعضهن يصبحن أرامل في سن صغير.

وقال التقرير إن “مسؤولية المرأة الغربية في الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية هي أولا وقبل كل شيء أن تكون زوجة صالحة للزوج المتطرف الذي تتم خطبتها له وأن تصبح أما للجيل المقبل من المتطرفين”.

وأضاف: “لكن هناك أيضا تصور عن شكاوى الحياة اليومية بالنسبة للإناث اللواتي كثيرا ما يتم عزلهن في المنازل في ظل أوضاع صعبة، وكذلك حقائق العيش في منطقة صراع في أراض يحكمها إرهابيون”.

وخلص التقرير إلى أن هناك حاجة لرسائل “مضادة للتشدد” تستهدف النساء على نحو خاص لتوضح بالتفصيل ابتعاد الحياة في ظل “داعش” عن الصورة المثالية، إلى جانب وضع برامج أفضل للعائدات من سوريا والعراق بهدف مكافحة الفكر المتشدد وإدماجهن مرة أخرى في المجتمع.

 

اخبار العربية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *