الهندي عزالدين:أخشى كما يخشى الجميع، أن تخرج علينا غداً حكومة مترهلة، حقائبها موزعة على الأحزاب على طريقة توزيع (أكوام اللحم والمرارة)

الهندي عزالدين:أخشى كما يخشى الجميع، أن تخرج علينا غداً حكومة مترهلة، حقائبها موزعة على الأحزاب على طريقة توزيع (أكوام اللحم والمرارة)

يؤدي الرئيس المنتخب المشير “عمر البشير” اليمين الدستورية أمام البرلمان الجديد صباح (الثلاثاء) القادم، إيذاناً بدورة رئاسية جديدة تمتد لخمس سنوات.
{ بعدها بأيام، سيعلن الرئيس من خلال مراسيم جمهورية تشكيل الحكومة وتسمية مساعدي الرئيس، وهو الحدث الذي تترقبه الأحزاب التي شاركت في الانتخابات، أكثر من غيرها من أحزاب المعارضة والأغلبية الصامتة من جموع الشعب السوداني.
{ في استطلاع نشرته (المجهر)، أمس، وسط شرائح مختلفة من المواطنين حول توقعاتهم للحكومة المقبلة، كانت إجابات معظمهم تقول: (لا أتوقع جديداً)!!
{ هل بلغ الناس مرحلة متأخرة من الإحباط بحيث إنهم لم يعودوا يأملون في جديد، ولا يتفاءلون خيراً- كما دعا رسولنا “صلى الله عليه وسلم”- ليجدوه؟
{ قد يكون ذلك صحيحاً، لكن الأصح أن غالبية الشعب بالمقابل لا تثق في (المعارضة) بتشكيلاتها كافة السياسية والعسكرية، ولا تريد أن تسلمها (رقبة البلد)، لتحيق به ندامة ما بعدها ندامة. وهذا يفسر صبر الناس على العنت، والمشقة وشظف العيش.. وعدم التجاوب المستمر مع دعوات (المقاطعة) للانتخابات.. وللصحف أيضاً.. وعدم الانتظام في مسيرات وانتفاضة شعبية!!
{ (البديل أضعف).. جملة حاسمة ورائجة، تمثل إجابة نموذجية مكررة، تصادفك في بيوت الأفراح والأتراح، ومجالس المدن وأركان النقاش ونواصي المنتديات.
{ لكن هذا يفترض أن يلقي بعبء أكبر على كاهل الرئيس “البشير” وحزب (المؤتمر الوطني) الحاكم في السودان، فترتفع الهمم إلى مراقي طموحات وآمال هذا الشعب المعلم الذي صبر على أزمات الاقتصاد، وصراعات السياسة ومشكلات الأمن، فظل صامتاً ومنتظراً الفرج يحل عليه من السماء، ليبدل حاله الحزين إلى فرحة ونعيم.
{ وأخشى كما يخشى الجميع، أن تخرج علينا غداً حكومة مترهلة، حقائبها موزعة على الأحزاب على طريقة توزيع (أكوام اللحم والمرارة) صباح يوم عيد الأضحى المبارك.
{ ليس بالضرورة أن يكون لكل الأحزاب التي شاركت في الانتخابات مقاعد في الجهاز التنفيذي في المركز والولايات، فالمهم أنها موجودة في الجهاز التشريعي وهو جزء من مؤسسات الدولة.
{ الأهم الكفاءة والقدرة على القيادة والجاهزية للعطاء، حتى لو جاء كل مجلس الوزراء من (خمسة) أحزاب فقط، على أن يتفرغ الباقون الراغبون في خدمة الوطن للرقابة التشريعية من خلال المجلس الوطني ومجلس الولايات.
{ أما أن يكون لكل حزب وزيران ووزير دولة، أو زيران ومعتمد رئاسة، أو وزير ولا شيء غيره، فإن ذلك معناه أن يصبح مجلس الوزراء عبارة عن (سوق) يدخله كل من هب ودب.
{ فلنركز على قيم العمل.. على البرنامج المشترك الذي يجمع كل هذه الأحزاب وتسعى لتحقيق الحد الأدنى منه.
{ نريد حكومة رشيقة.. متناسقة ومتناغمة.. تحل على مقاعدها الكفاءات، تعلو فيها القدرات على حساب الانتماءات.
{ جمعة مباركة.

المجهر السياسي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *