في بيت وزير الدفاع “علاقة وزير الدفاع بالرئيس والحاجة هدية”

لنا في الحلقة الأولى إن رصدنا لهذه اليوميات يأتي كمحاولة لنصب الكاميرات حول أهل السلطة من زاوية (البيوت). جلسنا إلى زوجات المسؤولين وأبنائهم بعد أن استأذنا أهل الدور في زيارات خاصة نبتغي من خلالها معرفة شخصية المسؤول، والطريقة التي يتعامل بها مع زوجاته وأبنائه، وقد حفزنا على المضي قدما في هذه الزيارات الكثير مما ينشر عبر الميديا الجديدة، لذا كانت الكثير من تفاصيل الونسة تحفها أحاديث “الواتساب” والصور المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. عرضنا بالأمس جانباً من جلستنا مع سارة عقيلة عبد الرحيم محمد حسين، وأبنائها. الاستضافة كانت بمنزلها العامر في حي المطار. فيما استضافتنا أيضاً في منزلها بالخرطوم (3) زوجته الثانية نجوى. تحدثنا أيضا خلال هذه الجلسات مع المهندسة سلمى عبد الرحيم، وأبوبكر عبد الرحيم. الوزير بعد عودته من عمله شاركنا أيضاً بمداخلة مازحة وجهها لزوجته.

سارة تمت لزوجها بصلة القرابة وقد جمعهما تنظيم واحد قبل الزواج. تخرجت في كلية التربية جامعة الخرطوم، ولديها ماجستير في التربية، وعملت مدرسة علوم في المرحلة الثانوية حتى وصلت مرحلة موجهة في العلوم، وعملت في الوزارة الاتحادية في قسم تعليم البنات. وهي متفرغة حالياً للعمل الطوعي. أما نجوى فهي معلمة في مرحلة الأساس في مدرسة في الحلة الجديدة، وتعمل في التعليم منذ (15) سنة.

1

* فرقة الأصدقاء

لعبد الرحيم عدد من الأصدقاء، فمن أكثر الأصدقاء المقربين له ويعتادون على زيارته باستمرار؟ تقول نجوى إن زوجها يلتقي بصفة دائمة وبصورة يومية الرئيس البشير والوزراء، ويأتي لزيارته الكثير من المسؤولين عددت من بينهم بكري حسن صالح والفاتح عروة ومصطفى إسماعيل. فيما تعتبر سارة أن الرئيس البشير في صدارة أصدقائه المقربين، مضيفة بالقول إن قائمة أصدقائه كبيرة وفي كل المجالات: “منهم دكاترة ومهندسين وخلافه”، ثم تشرع في حصر بعض تلك الأسماء: “عبد الرؤوف أحمد شرفي وعشميق، وزملاؤه في سلاح الطيران، عثمان خليفة”، ثم وقبل أن تتبين صعوبة الحصر واستحالة المهمة التي شرعت فيها تستدرك بالقول: “المهم هو بيواصلهم حتى لو عبر التلفون ولم يقطع علاقاته بأي شخص من زمان”.

2

* عبد الرحيم و”حاجة هدية”

صداقة عبد الرحيم للرئيس كانت محل وقفة في الجلستين الحواريتين؛ تقول سارة حول المسألة: نحن كأسرة لدينا علاقة طيبة بأسرة الرئيس، وعبد الرحيم يدخل مع البشير على والدته الحاجة هدية ويسلم عليها في رأسها، وهي تقدره، وتعتبره أحد أبنائها. فيما تؤكد نجوى المسألة بقولها: “علاقته بالرئيس والحاجة هدية والأسرة بأكملها وطيدة، وعبدالرحيم يعتبر الحاجة هدية في مقام والدته، وهو يوميا يقوم بزيارتها ويتفقدها، وهي كمان عندها مكانة خاصة له”.

3

* حكاية ضبطية في مطار دبي

كنا قد ناقشنا سلمى عبد الرحيم في الحلقة الماضية حول (ثمرات اللقب) والحظوة الاجتماعية المفترضة إثر إشهارها لصفتها كابنة وزير. في جانب آخر من المسألة بعيداً عن الوجهة الإيجابية توقفنا عند المنغصات التي تكدر صفو الأسرة جراء ذات اللقب. عرج بنا الحديث مع سارة وأسرتها نحو بعض الاتهامات التي تنتاش كيانهم الاجتماعي، والإشاعات حول الأسرة وكيفية تعاملهم معها. تقول سارة: أي شخص في العمل العام مقصود، ومستهدف، وإذا كان الرسول المعصوم لم يترك وقالوا فيه الكثير فماذا نكون نحن بالنسبة إليه؟ نحن لا نلقي بالا للإشاعات وقدوتنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وإرضاء الناس غاية لا تنال لذلك نحن “ما شغالين بالموضوع” ونقول إن الله يعلم بالسرائر. الوزير بحسب الأسرة لا يتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وليس لديه زمن لها. قلنا إن بعض الإشاعات تطال أحياناً الأبناء. ترد سارة: “صحي، مرة ولدي أحمد في الواتساب قالوا قبضوه في مطار دبي بي سبائك دهب ومليارات من الدولارات، ضحكنا وقلنا والله لو كانت المليارات دي موجودة في بنك السودان كان غنينا، ويقبضوه في دبي ليه أساساً؟! ما يمسكوه في مطار الخرطوم، يعني حتى الناس الطلعوا الكلام ده كانوا أغبياء جداً”.

تأخذ سلمى عبد الرحيم زمام الحديث قائلة: “الناس القريبين مني بيسألونني عن صحة البيجي في الواتساب أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي، وأحياناً يتولون الدفاع عنا.. طبعاً أي زول احتك بينا ما بيصدق، ونحن على العموم بنضحك عليها، وأحيانا بتصدر إشاعات تستفزني فأضطر للرد عليها”. وبحسب الأسرة فإن الوزير لا يتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وجهازه لا يوجد فيه إنترنت، كما أنه لا يعطي ما يصدر عنه اهتمام ولا يلتفت لهذه الأشياء، فيما يقول أبناؤه إنهم شغالين بنظرية “العايز تهري.. أسكت خلّي”، فلا يردون على ما يصدر سواء في الواتساب أو الفيسبوك أو غيره.

4

* “ما شغالين بيها”

في الأثناء تقول نجوى عندما استفسرناها عن زوجها وأنه يمتلك عددا من المنازل ولديه أموال طائلة تمضي بذكرها مواقع التواصل الاجتماعي ترد بالقول: “تعودنا على الإشاعات ولا نعطيها أي اهتمام وحتى الناس من كثرة ما سمعوها بقوا “ما شغالين بيها”. قلت لها إن الكلام كثير والصور والكاريكاتيرات موجودة بكثرة في مواقع التواصل فكيف يتعامل بعلك مع المسألة، قالت: “لا يعطيها أي اعتبار ولا تؤثر في عمله”.

5

* عربات الأسرة

سألنا سارة عبد الرحيم: كيف يذهب الأبناء سواء إلى المدارس أو الجامعات؟ هل يستخدمون سيارات خاصة؟ فقالت: نحن لدينا عربة واحدة في المنزل تابعة للمكتب نتحرك بها أنا والأولاد. وحول سيارات الأبناء الخاصة قالت كلهم إلا الواحد بعد يشتغل ويوفر حتى يشتري عربية على قدر حاله، لكن ما في عربية اشتراها ليهم والدهم، “العندو قروش كتيرة بشتري عربية سمحة والما عندو بشتري أي عربية”. عابدة عندها قروش كتيرة لذلك عربتها جميلة (جيب)، وهي خريجة كهرباء من جامعة السودان تعمل مع شركة سوني إريكسون وهي شبيهة أبيها في كل شيء شكلا ومضمونا.

أحمد شغال في مستشفى الأمل “ناس الأمن أدوهو بوكس”، ابنتي سلمى أستاذة في كلية الهندسة جامعة أم درمان الإسلامية ومهندسة معمار وزوجها مهندس في الشرطة ويعمل مستشارا في وزارة الداخلية، وعربيتها صغيرة اشتراها لها زوجها وطلعوا عليها إشاعة وقالوا ليها إنت عندك (6) فلل في دبي قالت ليهم أدوني واحدة وشيلوا الخمسة. بالنسبة لأبوبكر فسيارته تابعة للشركة التي يعمل فيها كما تقول سارة.

6

* صور الواتساب

على لسان سارة عرفنا أن سلمى هي الكبيرة، و”قاعدة معاي في المنزل”، كما تقول. عابدة هي البنت الثانية، وهي التي تزوجت مؤخراً وهي (سينير اصطاف) في شركة إريكسون وهي تسمى (بت أبوها) لأنها الأقرب إليه، وتشبهه من حيث الشكل والمضمون، ودرست نفس مجاله وجامعته؛ هندسة كهرباء جامعة السودان، وتحضر له ملابسه وتربطهما علاقه لصيقة، وهي اسم على مسمى كما تصفها والدتها؛ “متدينة من عمرها 16 سنة، وتحافظ علي قراءة القرآن بعد صلاة الصبح. عابدة ربما كانت هي المعنية بصورة يتداولها البعض في مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها تزوجت مؤخراً. يقول شقيقها أبو بكر حول المسألة: “الصورة التي يدعي البعض أنها لـ(علياء) ابنة عبد الرحيم محمد حسين ليست لها علاقة بأسرتنا”، قبل أن يضيف ضاحكاً: “ما عندنا حتى بت اسمها (علياء) وكل يوم بتطلع إشاعة على الأسرة.. وأنا ذاتي قالوا قبل كدة إني اتقبضت في دبي معاي آلاف الدولارات، مع إنو ما عندي علاقة بالصورة، ومرة قالوا أحمد عبد الرحيم هو المقبوض في دبي”.

أبو بكر هو الابن الأكبر لعبد الرحيم وهو خريج اقتصاد جامعة الإسلامية، ومتزوج من آل المهدي، ويعمل في شركة خاصة مع جمال الوالي. وهناك أحمد الطبيب يعمل في مستشفى الأمل، ولدينا بنتان تعرفان ببنات (الإنقاذ)، لأنهما تمت ولادتهما في حي المطار، إحداهما دعاء، متزوجة قائد القوات البرية، وهي طبيبة أسنان، والصغيرة آمنة، خريجة جامعة الخرطوم، محاسبة، وتعمل في بنك الخرطوم، وزوجها مهندس من الكوارتة

اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *