عمر الشريف : مازال الفلم الهندى مستمر

عمر الشريف : مازال الفلم الهندى مستمر

إذا منحت مكانا لستات الشاى .. فهم منحوا الابتسامة للأطفال وأسرهم فأيهما أغلى .
لماذا يصر الهندى أن يقلل من مبادرة شارع الحوادث التى عجز هو وجريدته أن تدعمهم إعلانيا فقط .
أولا الأخ الهندى باخلاق شباب شارع الحوادث المستمدة من أخلاق الاسلام وأخلاق سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام نكفر لك وإن شاء الله أجر وعافية . وهذا الابتلاء من الله لك لتعلم مدى معاناة المرضى وخاصة الاطفال وما تعانية اسرهم فى سبيل علاجهم مع الوضع الاقتصادى الذى لا يخفى عليك حتى السيد الرئيس إعترف به وبمعانات الناس فى ( قفة الملاح ) ناهيك عن العلاج . يجب عليك أن تحمد الله الذى وهبك نعمة ومادة لتتعالج بالخارج فى أرقى المستشفيات كما ذكرت وغيرك لا يستطيع أن يتعالج فى اصغر مركز صحى .
الاخ الهندى لقد صدمنى وأثار حفيظتى مقالك تحت عنوان ( حوار هزيل ) النشور فى بعض مواقع التواصل وذلك بعد أن خاطبك الكثيرون وأوضحوا لك أنهم يباركون هذا العمل الخيرى حتى وزارة الصحة و رئاسة الجمهورية لم ترى حاجة للتراتيبية التى تنادى بها فى الاعمال الخيرية لان ثوابها ليس عند الحكومة او بشر وأنما عند الله سبحانه وتعالى . لكن مازلت تنافخ وتكابر وأنت داخلك يتحسر على عدم مشاركتك أو دعمك لهم إن كنت سودانى اصيل وتحب الخير ( وأسمح لى فى ذلك ) . الفقرة الاولى من المقال ليس لى عليها أى تعليق لان هدفها واضح وهى مدخل وتغطية للفقرة الثانية التى تهم كل سودانى .
لقد سالت لماذا لم يكن لهم مكتب تنفيذى ؟ اولا يجب أن نعرف ما هو المكتب التنفيذى هل هو أثاث وديكور ووجاهه وشخصيات ولاندكروزرات امامه . أم المكتب التنفيذى هو مجموعة او شخص كلف بمهنة أو نذر نفسه لخدمة الدين والوطن والشعب بكل صدق وإخلاص من غير مظاهر خداعة وإنتاج معدوم وفساد مخفى . هؤلاء الشباب مكتبهم التنفيذى ومقرهم هو ظلال الاشجار وبنابر الحاجة أم قسمة وشارع الحوادث ورئيسهم هو إجماعهم على العمل الخيرى بقلب واحد ونية صادقة ومخلصة لله . ليس لهم رئيس يجلس تحت المكيفات ويتم مقابلة بمواعيد والدخول له بواسطة سكرتيرة وإنما هم رهن الاشارة والنجدة متى ما رن هاتف احدهم ذهب من غير تكبر او تعالى ليسمع شكوى المريض وحوجته ويتحرك منفردا او مع زملائيه ليسابق دموع المريض ويخفف ألمه فى لحظات وهو ربما يكون طالب لا يملك قيمة الفطور او المواصلات وربما يكون موظف لا يكفى راتبه نصف الشهر.
سؤالك الثانى هل هى أثنان مليار ام أربعة ؟ لايهم ياسيد الهندى إذا كانت أثنان أم عشرة لكن الذى يهم هؤلاء الشباب عاهدوا الله وصدقوا ، جمعوا هذا المبلغ من طلاب وتجار وموظفين ومغتربين وأطباء وعندما تشاهد عملهم الظاهر وتشاهد عمل وزارات كبرى التى تمتلك المكاتب والادارة التنفيذية ووجدت الدعم والميزانيات بالمليارات تلاحظ لا مقارنة بين هذا وذاك لان هذا تم بمخافة الله وصدق وحسن نية وخالصا لوجهة الكريم لا يرجون نسبة ولا فائدة ولا راتب ولا مخصصات . كنت أتمنى أن تستحى على ما سطرته يداك اليوم بعد أن اتضحت لك الحقائق وكنت أتمنى أن تقارن بينك أنت الذى تمنح امهاتنا واخواتنا ستات الشاى مكانا فى مقرك ليحفظ لهن أغراضهن مساءا وبين عملهم الذى يعيد البسمة ويخفف الالم بعد الله سبحانه وتعالى عن المرضى وذويهم وهم ليلا ونهار لا دخل لهم ولا مقر لهم مثلك ولا علاقات لهم مثلك .
أما سؤالك الثالث لماذا لم يسجلوا جمعيتهم ويكون لهم مكتب وجمعية عمومية ولوائح وغيرها . أقول لك ياسيد الهندى إذا كان كل عمل خير يحتاج لتسجيل جمعية كان السودان كله جمعيات ، كم من بئر حفرت وكم من فصل شيد وكم من مستشفى دعم وكم من طريق ردم وكم من مريض انقذ وكم من سيول جرفت بيوت فقراء وتم إوائهم ومساعدتهم وكم وكم ؟؟ لو افترضنا أنك على حق لدينا جمعيات كثيرة عمومية وخيرية ولها لوائح ونظم ومكاتب وتعمل من سنين لكن لم نرى شىء ملموس ومحسوس يفيد المواطن والوطن مقارنة بحجمها وعهدها وبحجم مبادرة شباب شارع الحوادث التى انقذت الألاف من المرضى وتعامل معها الاطباء والصيادلة ومعامل الاشعة بالتخفيض والآجل والدعم جزاهم الله خيرا ووفقهم وأكثر لهم فى رزقهم .
شباب شارع الحوادث فعلهم ايقظ كثير من الضمائر وشد الهمم وحرك الشباب فى شتى بقاع السودان وكرث العمل الخيرى وأعاد للسودان تكافله وتكاتفة وأجتماعياته . شباب اصبحوا ملاذ لكل من قدم للعاصمة بحثا عن العلاج رغم الفقر وضيق اليد . شباب شارع الحوادث لم يجبروا شخصا أو جهة لتشارك وتركت العمل لمن يرغب فى الاجر والثواب والمشاركة وحسب تصريحاتهم لم يستلموا اموالا من أحد وأنما يكونوا حلقة وصل بين المريض والمتبرع حتى كسبوا ثقة الشعب وحب المرضى وتعاون الاطباء وصدقوا فى عملهم . ألا بعد هذا اخى الهندى أن تغلق هذا الباب أو تدعم . كنت أتمنى أن أملك جريدة مثلك للأدعم بها ماديا وإعلانيا هذا العمل الخيرى . لست مدافعا لهم أو منهم ولكن أحقاقا للحق ودفاعا عن الخير .

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *