الفاتح جبرا : خربانه خربانه

في زمن الهرجلة والهيمنة والمحسوبية وفساد الذمم والتعامل اللامسئول مع المال العام يظل كل شيء ممكناً ومتاحاً ومن المحتمل حدوثه حتى وأن كان إزالة موقف للمواصلات كلف مليارات الجنيهات ولم يمر على إنشائه زمن قصير.
أصدر معتمد محلية الخرطوم اللواء عمر نمر قراراً بإزالة موقف مواصلات (كركر) نسبة للأخطاء الهندسية التي صاحبت التشغيل والتشييد واعتماد تصميم جديد للموقف لإعادة تشييده بعد اعتماده من مجلس وزراء الولاية وجهات الاختصاص الأخرى، وأكد المعتمد نمر خلال الاجتماع الموَّسع مع إدارة التخطيط العمراني بالمحلية والشركة الاستشارية المنفذة للموقف بشكله الجديد أن القرار جاء بناءً على توجيه السيد الوالي خلال زيارته الأخيرة للموقف نسبة للأخطاء الهندسية التي صاحبت تشييد وتشغيل الموقف خلال السنوات الأخيرة.
انتهى الخبر الذي يوضِّح كيفية تعامل مسؤولينا مع المال العام وإهداره بدم بارد ودون أن يرمش لهم جفن ودون أن تتم مساءلتهم على هذا (اللعب)، بل التلاعب في مثل هكذا مشروعات ممكن أن يقوم بتشييدها وتنفيذها طلاب كليات الهندسة دون أن تكون هناك أي أخطاء.
إن هذا الخبر الفاجعة يجعلنا نتساءل لماذا تم استلام هذا المشروع وهو يعج ويحفل بمثل هذه الأخطاء والذي قام سعادة الوالي برصدها أثناء زيارته للموقع على الرغم من وجودها منذ إنشاء الموقع (ليه هسع بالذات)؟
كما نتساءل أن كانت هناك بيوتات خبرة هندسية قد رصدت هذه الأخطاء أم أن سعادة الوالي (وحده كده) رأى هذه الأخطاء وهو من يحدد (وحده لا شريك معه) نوعية وخطورة هذه الأخطاء التي تقضي بالإزالة النهائية لمشروع كلف (الشيء الفلاني)؟
من قام بتنفيذ هذا المشروع الذي استوجب الإزالة لما به من أخطاء هندسية(//////)؟
وكيف استلم مهندس الولاية المشروع من الشركة المنفذة دون أن تتأكد من خلوِّه من أي عيوب هندسية؟ ولماذا لم يتم محاسبة هذه الجهة المنفذة ومطالبتها بإرجاع ما أخذت من أموال لعدم مطالبة المشروع لتصاميم الهندسية الأولية؟.
ومن يضمن لنا (مواطنون غلابة ) أن الجهة التي سوف يوكل لها أمر تشييد الموقف الجديد لن تكون كسابقتها( المشكلة بدوهو لسابقتها دي ذااا تا)؟
ختاماً .. لا نملك إلا أن نستشهد بتلك المقولة الذهبية ( من أمن العقاب ساء الأدب) .. ونهمس في أذن الوالي والمعتمد والشركة التي نفذت المشروع قائلين (اشتغلوا على كيفكم ما أصلها خربانه .. خربانه)!.
كسرة: مفيش فائده!
(كسرات خط هيثرو من المقال الأخير)

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *