سد عطبرة وسيتيت.. العبرة بالخواتيم

صمتت آلة السد الضخمة التي كانت تمخر عباب التلال والقيزان الرملية على ضفتي نهري عطبرة وسيتيت، وعلى قدرتها في طمس معالم قرى وحياة ريفية احتضنتها تلك المنطقة غمرتها المياه وقضت على ذكريات أجيال نشأت على تلال العطبرواي. تبدأ حاليا حضارة أخرى جديدة في النهوض، ورغم أن السد شارف على النهايات وبدأ قبل يومين ماضيين خاليا حتى من مئات من العمال الصينيين والسودانيين ظلوا يعملون فيه لأكثر من أربعة أعوام، إلا أن عثرات تواجه السد أبرزها إكمال بناء التوربينات الأربع التي سينتج من خلالها السد (350) ميقاواط من الطاقة الكهربائية، كافية لإضاءة ولاية القضارف وما جاورها من ولايات وحتى الحدود السودانية الإثيوبية.

(1)

قابلت السد منذ البدء في إنشائهما على ضفتي عطبرة وسيتيت كثير من الصعوبات، كان أبرزها عدم رضا الأهالي عن توزيع أنصبة التعويضات، وتعاملت إدارة السد بسياسة الأمر الواقع حيث نجحت في إخماد كل الأصوات المناوئة لقيامه على قلتها، بينما لم تقدم محفزات للمهجرين والمتأثرين بقيام السد، ويقول مراقبون إن الأهالي ما زالوا يعانون من رداءة الخدمات والمساكن التي تم تهجيرهم إليها في المدن السكنية (1، 2، 3)، وأقرت حكومة القضارف على لسان معتمد محلية الفشقة أبوبكر دج بفشلها حتى الآن وإدارة السد في توفير الخدمات لمساكن المهجرين (مياه، وكهرباء) بيد أنها أكدت تهجير أكثر من (25) قرية متأثرة، وبجانب بعد المنطقة من المدن الكبيرة في الولاية فإن تربة المنطقة الطينية ورداءة الطرق تمثلان تحديا خاصة في موسم الخريف الذي بدأ.

(2)

وأنشئ السد في الأساس للاستفادة من تخزين المياه لري مشروع حلفا الزراعي وتوفير مياه الشرب لمدينة القضارف، إلا أن قيام توربينات الكهرباء المتعذر حتى ربما يعصف بالمشروعين، لكن المهندس المقيم للسد أكد في حديث للصحيفة التي زارت السد مع مجموعة من الطلاب الوافدين تحت رعاية منظمتهم في الخرطوم، أن جميع العمليات الفنية والإنشائية قد اكتملت بالسد، وأن هنلك بعض الأمور المتمثلة في ردميات ترابية وحواجز يجري العمل فيها ساعة حديث المهندس معنا

 

 

اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *