جدل برلماني بسبب إصدار رئيس الجمهورية مراسيم مؤقتة

أثار عرض عدد من المراسيم الجمهورية من بينها مرسوم لقانون الهيئة القومية للإمدادات الطبية جدلاً داخل البرلمان أمس حول حق إصدارها وسريانها بواسطة رئيس الجمهورية دون تفويض من البرلمان فضلاً عن الموافقة عليها دون معرفة محتواها وعرضها على المجلس للعلم بها فقط، فيما قطع رئيس البرلمان بانعقاد التفويض لرئيس الجمهورية حال تعطيل البرلمان.

وكان وزير رئاسة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر قد تلى خلال جلسة الأمس مرسومين جمهوريين يتعلقان باتفاقية قرض مع بنك التنمية الإسلامي لتنمية وتطوير الري الفيضي بدلتا طوكر وقال إنه قرأهما على البرلمان فقط للعلم بهما، فضلاً عن قراءته عدداً من المراسيم الجمهورية المؤقتة الأخرى، من بينها مرسوم لتعديل قانون الهيئة القومية للإمدادات الطبية الذي سبق أن رفضه البرلمان خواتيم دورته السابقة.

وشرع رئيس البرلمان في تكوين لجنة طارئة لدراسة المراسيم إلا أن النائب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم اعترض عبر نقطة نظام قال فيها إن النواب لم يطلعوا على هذه المراسيم وبالتالي فإنهم سيوافقون على شيء لا يعرفونه إن مضى الأمر بهذه الطريقة، واعترض النائب عن المؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين على أن المجلس لم يفوض رئيس الجمهورية للمصادقة على المعاهدات الدولية استناداً على نص المادة 56 /6 التي تعطي المجلس الحق في تفويض رئيس الجمهورية للمصادقة على المعاهدات الدولية وأشار إلى أن المجلس لم يفوض رئيس الجمهورية وبالتالي ليس من حقه المصادقة عليها، مطالباً بإحالة المراسيم للجنة الطارئة للنظر فيها. غير أن رئيس المجلس الوطني البروفيسور إبراهيم أحمد عمر حسم الجدل بقوله “يجوز للمجلس تفويض رئيس الجمهورية أثناء غيابه بحسب اللائحة، إذن فالأمر مستقيم”.

وكون المجلس لجنة طارئة لدراسة المراسيم الدستورية المؤقتة برئاسة د. عمر آدم رحمة وعضوية د. الحاج آدم وعمر بدر.

ولفت بروفيسور إبراهيم إلى أن المراسيم الدستورية تقبل جملة أو ترفض جملة ممهلاً اللجنة الطارئة لدراسة المراسيم الأيام المقبلة وعرض تقريرها على المجلس في جلسة الإثنين المقبل مؤكدًا رفع جلسات المجلس اليوم وغدًا لإفساح المجال لعمل اللجنة.

وكانت جلسة الأمس قد شهدت مراسم أداء القسم لعدد من النواب الذين تغيبوا عن الجلسة الماضية أبرزهم د. مصطفى عثمان اسماعيل فيما غاب عنها عدد كبير من النواب على رأسهم رئيس كتلة نواب الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد الحسن الميرغني.

صحيفة الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *