صلاح الدين عووضة : صراصير القصر !!

*ولأغرب سبب يبني رئيس (إسلامي!!) قصراً رئاسياً جديداً..
*فكم من رؤساء – غير مسلمين – يقيمون في قصور أكل عليها الدهر وشرب..
*ولكن لا أحد منهم يشغل باله بـ(المبنى) دون المعنى..
*فلديهم ما يشغلهم من هموم السياسة والتعليم والصحة والاقتصاد..
*ثم إنهم يعلمون إنها إقامة قصيرة يفسحون المجال لغيرهم بعدها..
*وحتى المشاكل التي تندرج تحت مسمى (ما وراء الطبيعة) لا يلتفتون إليها..
*والبيت الأبيض – مثلاً- قيل إنه يعج بأشباح رؤساء سابقين يتجولون في حدائقه ليلاً..
*وأكثر الرؤساء هؤلاء تجوالاً إبراهام لنكولن الذي اُغتيل بسبب تحريره العبيد..
*ولكن ما من رئيس أمريكي واحد طالب ببناء قصر رئاسي جديد..
*وهو بالمناسبة – أي البيت الأبيض – مجرد بيت عادي قياساً إلى الذي كان يقيم فيه الرئيس المذكور..
*ثم لا يدع مناسبة – الرئيس هذا – إلا وتحدث فيها عن (فضيلة الزهد!!)..
*ويُكثر من الإشارة إلى ما كان عليه السلف الصالح من (احتقار للدنيا!)..
*ويُقحم في خطبه الكثير من (شعارات الدين!) التي تحض على الطهر والعفة والاستقامة..
*ويمد بصر اهتمامه (الإسلامي) – خارج الحدود – نحو كل من يرى أنهم مستهدفون من الإسلاميين..
*ثم هو جن جنونه – الآن – جراء إحجام الناس عن التصويت له في الانتخابات..
*هو عاجز عن فهم أسباب تدني نسبة التصويت لحزبه إلى حد أشبه بالمقاطعة..
*هو يدعو – بانزعاج شديد – إلى (عمل مراجعة فورية) لأداء حزبه لمعرفة الخلل..
*وما درى أن الخلل يكمن فيه هو نفسه بإصراره على تشييد قصر رئاسي جديد..
*قصر تكلفته تفوق – ملايين المرات – تكلفة معالجة (المشكلة) التي أزعجته..
*ولم تكن المشكلة سوى (الصراصير!!) التي قال إنها ملأت أرجاء القصر..
*ولم يهضم شعبه – ولا حتى أنصار حزبه – دواعي تشييد القصر (الخرافي)..
*ثم لم تكن الحجة سوى أنه قصر قديم تجوب أرجاءه الحشرات..
*بل والمضحك قوله إن أكثر الأماكن التي صارت تفضلها الصراصير هي (الحمامات!!)..
*والحمامات هذه حين يدخلها ضيوف البلاد يشعر بالخجل هو..
*وكأنما المطلوب من الصراصير تفضيل الإقامة في (بهو الاستقبال) عن دورات المياه..
*ولكنه لم يشعر بالخجل – أبداً – من بناء قصر جديد بتكلفة (600) مليون دولار تاركاً القديم للصراصير..
*و(600) دولار فقط كانت تكفي للقضاء على (الصراصير) هذه..
*وظن أردوغان أن (شعارات الدين!!) وحدها كفيلة بهزيمة معارضيه..
*ولو كانوا (الصراصير الرئاسية!!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *