الرئيس السوداني غضب من الاستقبال الفاتر له من قبل ملك السعودية عام 2012: برقية

الرئيس السوداني غضب من الاستقبال الفاتر له من قبل ملك السعودية عام 2012: برقية

اصيب الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالأحباط بسبب ما يبدو انه استقبال فاتر من قبل عاهل السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيزخلال زيارة قام بها عام 2012 إلى الرياض مما دفع أحد مستشاريه لكتابة خطاب معبرا عن هذا الاستياء، وفقا لبرقية نشرها موقع ويكيليكس.

العاهل السعودي الملك عبد الله يلتقي الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الرياض في 9 مارس 2012 (رويترز / وكالة الأنباء السعودية)

واظهرت الرسالة التي وجهت لوزير الخارجية السعودي انذاك سعود الفيصل من مستشار البشير مصطفى عثمان إسماعيل بتاريخ 10 أبريل 2012 ان الخرطوم وجدت صعوبة منذ أواخر عام 2011 لإقامة اتصالات مع الرياض بسبب عدم حماسة الأخير.

“لقد خاطبت سموكم بتاريخ ١٢/٨/ ٢٠١١ لتحديد موعد لمقابلة سموكم وذلك حسب توجيه الأخ رئيس الجمهورية الرئيس عمر حسن احمد البشير وعندما طال الاتظار رغم تواصل اتصالاتي هاتفيا مع مدير مكتبكم الأخ سلطان، قرر الأخ الرئيس أن يقوم بزيارة بنفسه للمملكة لمقابلة أخيه جلالة الملك عبدلله بن عبدالعزيز حفظه الله. فكانت زيارته الأخيرة للمملكة ولقائه باخيه جلالة الملك اطال الله عمره”.

واضاف ” لكن اخى سمو الأمير اصدقك القول بانني تمنيت لو لم تتم هذه الزيارة فقد جاء الأخ الرئيس محبط وبغير الصورة التى كان ياتى بها بعد كل زيارة للمملكة (وماخد في خاطره شديد). لذلك رايت ان اكتب لك مرة اخرى لما تربطنى بك من علاقة بشخصكم الكريم تتيح لي ان اصارحك القول لعلمي بمدى حرصكم وحرص القيادة السعودية بامن السودان واستقراره”

“لذلك فإنني اقترح على سموكم ان سمح برنامجكم تحديد موعد لزيارتكم والالتقاء بكم”

وتمنح الرسالة لمحة نادرة عن العلاقة المتوترة التي كانت قائمة بين البلدين في عهد الملك عبد الله الذي تجنب مقابلة الرئيس السوداني عمر البشير منذ العام 2012 وحتى وفاته أوائل هذا العام رغم زياراته المتكررة للمملكة.

وحسب تقارير اعلامية فقد كان البشير يسعى في هذا اللقاء المذكور للحصول على مساعدة مالية من الدولة الغنية بالنفط لسد عجز الميزانية المتزايد نتيجة انفصال الجنوب الغني بالنفط في العام 2011 ولكنه لم يفلح في ذلك.

في عام 2013 أغلقت المملكة العربية السعودية مجالها الجوي أمام الطائرة التي تقل الرئيس السوداني في طريقه إلى طهران حيث كان من المقرر أن يحضر حفل تنصيب الرئيس المنتخب حسن روحاني، مما إضطرهُ والوفد المرافق للعودة إلى الخرطوم. وأنحت الرياض وقتها باللائمة على الخرطوم لفشلها في الحصول على التصاريح اللازمة للمرور عبر الأجواء السعودية وهو ما فنده المسؤولون السودانيون.

لكن الخرطوم قررت استرضاء دول الخليج العربي من خلال اغلاق مفاجئ للمراكز الثقافية الإيرانية في أواخر العام الماضي تحت ذريعة نشر المذهب الشيعي.

كما انضم السودان للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن عقب لقاء البشير مع الملك سلمان في الرياض في مارس الماضي.

سودان تريبون

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *