الفاتح جبرا : ما تقفلوها (مية) !

تسارعت دقات قلبي المعطوب بالخفقان.. سرت في جسدي رعشة خوف.. نظرت إلى طفلي وطفلتي الصغيرين نظرة (مودع).. هرعت إلى الثلاجة التي أضع فيها (أدويتي).. حبوب تنظيم ضربات القلب.. حبوب الضغط.. حبوب السكرى.. حبوب منع التجلط.. (عشرة حبات) أتناولها يومياً لتبقيني على قيد هذه الحياة الفانية التي يظن ناس (هي لله) بأنها دار خلود!.
كيف لا ينتابني هذا الخوف والذعر وأنا أقرأ على إحدى الصحف بأن وزارة الصحة الاتحادية كشفت أن (٨٠٪) من الدواء المستخدم في المؤسسات الصحية (مغشوش) (يعني بالعربي كده تمانية حبات من كل مجموع عشرة حبات مضروبة وكذلك بقية أنواع الأدوية( 
وضعت أمامي (العشر حبات) وقلت في نفسي (يعني هسه العشر حبات حبات ديل فيهم تماني حبات مضروبات)؟ وغير مطابقات للمواصفات؟ وحبتين بس سليمات ياربي يكونوا ياتو (حبتين) من الحبوب ديل الكويسات وما ضاربات ؟ بتاعات (منع السيولة ومنع التجلط) ولاَّ (الضغط) ولاَّ (السكري) ولاَّ …
وبدأت أحدث نفسي بصوت مسموع: هسه الزول يعرف الحبتين الكويسات ديل كيف؟ والله دي مصيبة .. وبينما أنا على هذا الحال (البطال) سمعتني زوجتي وأنا أخاطب نفسي : 
- يا راجل شنو خاتي حبوبك قدامك وبتتكلم براك؟ جنيت؟
- والله أخير الجن من النحنا فوقو ده.. 
- في شنو كمان؟ 
- مش ناس وزارة الصحة قالوا ليك 80% من الأدوية الموجودة في البلد مضروبة وفشنك ساكت، وأنا هسه محتار في حبوبي ديل ما عارف الفشنك فيهن من الما (فشك) ؟
- بسيطة!
- كيفن بسيطة يعني إنتِ عاوزاني أموت ولاَّ شنو؟
- لا بسيطة .. بس أنادي ليكا (التومة(
- (التومة) دي شغاله في (المواصفات)؟
- مواصفات شنو؟ والتومة الوداعية دي تحلها ليك في دقايق لا تقول ليا (مجلس طبي) ولاَّ (مواصفات ومقاييس) هم كان فيهم (فايده كان ده حصل)؟
 – يا ولية تومة شنو؟ إنتِ جنيتي؟
- أها يعني عندك حل تاااني؟ وحات الله هسه كان جاتك إلا تمسك ليك حبوبك دي واحدة واحدة.. حبه حبه وتوريك المضروبة من الأصلية!
بالطبع وبصفتي عامل فيها (زول مستنير) ومثقف فقد رفضت رفضاً باتاً عملية الاستعانة (بوداعية) لعمل فحص (معملي) لتحديد الحبوب (الضاربة) من الما (ضاربة) لعلمي باستحالة أن تقوم (التومة الوداعية) بالعمل الذي من المفترض أن يقوم به ( المسئولون) عن (الرقابة الصيدلانية) بالبلد! لكنني في نفس الوقت وجدت نفسي في حيرة من أمريء فهذه الحبوب التي أتعاطاها هي من فصيلة الدواء (المنقذ للحياة) يعني أي تلاعب في تركيبتها أو مواصفاتها بيودي الزول إلى حيث لا (أمنيات تخيب ولا كائنات تمر)!
سادتي القراء الأفاضل:
منذ أن قرأت هذا التصريح وأنا أعاني من حالة خوف وذعر وعدم اطمئنان شديد بينما المسؤولون عن هذا القطاع الحيوي و(الختري) و(الهام) وعلى الرغم من معرفتهم بهذا الأمر (الخطير) ينامون نوم (العوافي) ويمارسون حياتهم (عااادي) في أمن وطمأنينة، يؤدون صلواتهم في (خشوع) يلبسون الساعة باليد اليمنى (مخافة أن يزغ الشيطان قلوبهم) ويبسملون عند التحدث حتى يفقه قولهم ثم يصلون على النبي كثيراً من الصلوات ثم يحجون إلى بيت الله (أفواجاً) ويخرجون (ربع العشر) زكاة لأموالهم ويتركون (تمنية أعشار) الأدوية (فاسدة) على أرفف الصيدليات ليموت بها من لم يمت (بالسيف) !.
بالله ده إسمو كلام؟ ونحنا نقول الحاصل شنو؟ الناس يا ماشة (المقابر) يا ماشة (الأردن) عشان يجيبوها راجعة تمشي (المقابر)! أتاريهو (تمنية أعشار) الدواء الفي (السوق) مضروب ؟.
الرقم يا سادتي الأفاضل رقم مخيف (80%) .. نعم (80%) من الدواء الموجود (لعلاج أفراد الشعب الفضل) بالمؤسسات العلاجية دواء فاسد ومغشوش ومضروب وعلى الرغم من ذلك فإن هذا التصريح قد مر مرور الكرام .. ولم تصدر عن الجهات المعنية أي قرارات أو توجيهات لمواجهة هذه (الكارثة) التي تهدد حياة المواطنين، والعبدلله يعتقد بأن هذا البرود الذي تعاملت به هذه الجهات المسؤولة مع هذا التصريح الخطير هو شيء طبيعي فهذه الجهات المسؤولة لا يتلقى أفرادها العلاج في مستشفيات الرجرجة والدهماء من أفراد الشعب الفضل وأقل (نزلة برد) على مشافي (ألمانيا) و (سويسرا)، حيث الدواء من الشركات والمصانع (العالمية) التي لا يتسرب إليها الشك !
لقد سبق وأن اقترح العبدلله في ظل هذه الفوضى (الدوائية) وغياب آليات الفحص والضبط والتفتيش على الدواء الفاسد وإبادته ومعاقبة (المتاجرين) فيه أنو تفرغ شعبة (مكافحة المخدرات) بالداخلية للقيام بهذه المهمة.. على الأقل (البنقو) ما بكتل طوااااالى!
كسرة :
هل هناك مشروعاً حضارياً يوفر لمواطنيه 80% من الدواء الفاسد؟ طيب ما تقفلوها (100%)
كسرة ثابتة (قديمة) :
– أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووو)+و+و
كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(وووو)+و+و

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *