سعد الدين ابراهيم : (أم حسن) ولحم الحمير

لا أدخل المواقع.. وليس لدي حساب.. وحتى ايميلي هو عنوان بريدي يخص العمود الذي أكتبه.. وحقيقة تاريخي مع هذا الحاسوب غير حميد.. فأول ما أطلعوني عليه مادة استبنت على معلومة خاطئة تذهب إلى أن منتدى الحلفايا الثقافي قاطع شعراؤه الفنان “مصطفى سيد أحمد” مع أن المنتدى تأسس بعد خروج الفنان الأخير للاستشفاء من علته.. وحاولت تصحيح ذلك وأن المقصود منتدى آخر.. لكني فشلت فما زالت المعلومة تحوم ويتداولها الناس .. أيضاً حين قرأت حواراً مطولاً مع الفنان الراحل “زيدان إبراهيم” حين أطلعوني على حوار ذكر فيه أنه رفض التغني بأغنية العزيزة لأسباب سياسية والمعلومة خاطئة فهو لم يرفض أو يقبل لأن القصيدة ذهبت إلى الفنان “فتحي حسين”.. وحين تحريت من “عمر الشاعر” الذي توصل إلى حقيقة مؤداها أن “زيدان” لم يقل ذلك ولم يجر حواراً بهذا الشكل.
المرة الأخيرة حين أطلعتني شابة على استحياء متسائلة إن كنت قد كتبت هذه الأبيات وهي علاوة على كونها بذيئة.. ركيكة.. ثم إن ما ورد فيها من ألفاظ لا أقوى على استخدامه أو احتمال سماعه حتى في النكات الماجنة.. بسبب كل أولئك ظل الود مفقوداً بيني وبين هذا الاختراع المدهش.. رغم حاجتي إليه في مجالات البحث والإطلاع.. بجانب هذه التجارب الخاصة فها أنا تقتحمني بالضرورة بعض الرسائل لكنى لا أتوقف عندها كثيراً.. لكن الشائعات فيها مؤلمة وقاسية وقاتلة.. إن المقصود مرات بالهجوم أو بالواقعة يتأذى كثيراً إن كان ذلك افتراءً فحسبه الله ونعم الوكيل.. أما إذا كانت حقيقية ففيها كشف لسترِ أو إظهار لمعصية.. وفي ثقافتنا عدم تتبع عورات الناس من الكياسة وحسن التصرف.
تابعت أثر شائعة في مصر لمحل مأكولات أو مطعم ضخم مشهور اسمه (أم حسن) مما حدا بالمذيع وائل الإبراشي أن يتدخل ويعرض القضية التي قالت الشائعة إنهم ضبطوا يستخدمون لحم الحمير ولحماً فاسداً.. انتشرت الشائعة وتضررت المحال كثيراً.. وكانت الحقيقة أن تم مداهمة أحد محلات أم حسن في أحد الأحياء بحجة عدم الترخيص وعدم الإيفاء بضوابط العمل الإدارية.. لابد أن أحد المنافسين وجدها فرصة فزاد الشائعة بهارات وروج لها.. عموماً اضطرت إدارة أم حسن إلى الإعلان لدحض الشائعة بجانب أنها ربما فقدت زبائن كثر والإشاعة طازجة تسعى بين الناس ثمة خسائر بطريقة أو بأخرى سببتها الشائعة للمحال، فبذلوا ما بذلوا من جهد احتاج إلى صرف كبير في الإعلانات ومعروف أن قيمة الإعلانات التلفزيونية في القنوات العربية التلفزيونية في رمضان تزيد إن لم تتضاعف.
هذا نموذج بسيط للشائعة وما تسببه من خسائر.. كيف إذن يصبح الحاسوب جهازاً راقياً للتثقيف والتنوير والمعرفة.. اعتقد أن ذلك سيحدث وسيكتشف الناس خاصة الشباب أن هذا الطريق لا يجلب إلا الأسى والخيرين منهم سيسعون إلى حشمة وحكمة هذا الاختراع المدهش.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *