حزب الله يهدر دماء “مسيحيي السفارة السعودية”

بعد تصريحاته التي هاجم فيها من سمّاهم “شيعة السفارة الأميركية” في بيروت، بمناسبة “يوم الجريح”، حين كال لهم التهم والتهديد والتحقير، ثم قام إعلام الحزب بنقل حرفي لتلك التصريحات، وبعد أن تسببت تلك التصريحات بردود فعل مستنكرة تشجب هذا “التكفير” والتهديد لأبناء جلدته من اللبنانيين، وبعض أبناء طائفته الذين يختلفون معه في الرأي، ثم قيامه بـ”تعديل” تلك التصريحات، وعدم نفيها بالمجمل، يقوم “حزب الله” في الساعات الأخيرة بتهديد ووعيد وتكفير من سمّاهم اليوم “مسيحيي السفارة السعودية”.
أمين الجميّل يبيع كرسيّه ومي شدياق تخلع الصليب

تمّ الهجوم على “شيعة السفارة الأميركية” من خلال تسريبات نشرها حزب الله نفسه نقلا عن أمينه العام. أما الهجوم على “مسيحيي السفارة السعودية” فلم يكن كذلك، بل نشر في تقرير مذيّل باسم كاتبه، للحيلولة –على ما يبدو- دون أن يكون الكلام نقلا عن أمين عام الحزب، كما حصل في المرة الأولى بهجومه على “شيعة السفارة”، والحرج البالغ الذي تعرض له حزب الله، خصوصا في قوله عن معركته في لبنان وسوريا إنها “حرب صفّين”.

إلا أن “حزب الله” أعلن رسميا منذ فترة، وعلى لسان أحد إعلامييه المعروفين، في لقاء تلفزيوني، أنه بصدد “تعيين إعلاميين مسيحيين” في قناته التلفزيونية للمرة الأولى، ما يراه المراقبون “نوايا يستعد فيها الحزب للتلاعب بقواعد اللعبة في لبنان”.

من هنا، فإن نشر تقرير “مسيحيي السفارة السعودية” مذيلا بإمضاء ترى مصادر عليمة أنه لن يحقق الأثر المطلوب، فهو منذ أسابيع أعلن عن “تكتيك” ما يعكس تلاعبا في الميزان الطائفي اللبناني، وهو ما يسميه اللبنانيون في الأصل “المناصفة” ما بين المسيحيين والمسلمين. كما أن مصادر أخرى ترى لجوء الحزب لهذه “النغمة الخشبية”، يعكس تنسيقا بينه وبين النظام السوري الذي ذكرت الأنباء الأخيرة، ونقل موقع “العربية.نت” بعضا منها، أن الأسد اليوم بات ينتقل من تسخين الدروز إلى “تسخين المسيحيين”.

ولعل قول التقرير الذي نشره حزب الله اليوم، عن الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميّل، أن بإمكانه أن يبيع مكانه كرئيس (مسيحي) سابق للبنان”، في إهانة يؤكد المطلعون أن الجميل لن يتركها تمر مرور الكرام، خصوصا أنه أردفها بإهانة للإعلامية اللبنانية مي شدياق، التي نجت بأعجوبة من محاولة اغتيال رتّبها النظام السوري، انتقاماً من مواقفها المعارضة له. فيقول: “يمكن لمي شدياق أن تلتزم بقلع الصليب عن صدرها! لعله كان افتتاحاً لتلك “المعركة الجنونية” التي يخوضها حزب الله ضد الجميع الآن”، نقلاً عن مصدر.
مسيحيو السفارة السعودية

بعد أن انتهى التقرير، وقد أهان رموزا مسيحية لها مكانتها في التاريخ اللبناني، يستكمل ما بدأه إنما بنزع الصفة المسيحية عنهم، فيقول: “هؤلاء وسواهم من مسيحيي السفارة السعودية، لا يمكنهم الادعاء بعد أنهم مسيحيون”، مستندا في تكفيره لهم إلى أن هؤلاء هم أتباع يهوذا الاسخريوطي، بائع المسيح”. وكذلك فهم “غير مسيحيين” أيضا لا في الثقافة ولا في الإيمان”.

وبعد حملة التكفير العلنية لهم، وما يشمله من تهديد على حياتهم كونهم “باعوا المسيحية ليهوذا الاسخريوطي”، يهاجم المملكة العربية السعودية في هجوم غير مسبوق، وهي المعروفة بأطيب العلاقات مع “مسيحيي المنطقة”، ومنهم موارنة لبنان والأرثوذكس الذين يعيشون في الأرض اللبنانية، إلى درجة وصلت أن بعض “منتقدي المملكة” ينتقدها لتعاملها السخي والودود مع الموارنة والأرثوذكس. فلننتظر إذن كيف تعامل التقرير مع تلك المملكة والمسيحيين.

يقول التقرير حرفياً: “نخص بالذكر المسيحيين الذين يتنكرون أيضا لوجود المسيحية المشرقية ومستقبلها، ويسلّمون المسيح لجلاّديه السعوديين، ذلك أنهم –أي السعوديين- هم من دمّر كنائس العراق وسوريا، ويحذّر الأردن من أن السعودية “ستحاول الاستيلاء” على “مناطق المسيحيين في الأردن”. محرّضا من سمّاه “المسيحي المشرقي” إما أنه “مضاد للسعودية” أو أنه “سـينكر المسيح قبل صياح الديك”.

واختتم التقرير بسؤال عن نوع “الفايروس الانتحاري” الذي ضرب بعض أوساط موارنة لبنان، منهيا تقريره بالإشادة بحسن نصرالله وبشار الأسد، معتبرا أن التحالف معهما “ضرورة للمسيح والمسيحية”. ونشر الذي نشر منذ ساعات.

وتؤكد مصادر عليمة بالشأن اللبناني أن حزب الله يخطط لـ”فتنة ما” لم تتضح تفاصيلها، كما “فتنته الأولى” عما عرف بـ”شيعة السفارة”، وأن القوى السياسية اللبنانية، وعلى رأسها رموز تيارات العمل السياسي في لبنان، ومنهم المسيحيون الذين تعرضوا لهذا “التهديد والتحقير والتكفير لن يتركوا الأمر “يعدّي” باللبنانية، خصوصا أن التقرير هاجم وشتم رئيسا لبنانيا أسبق، وإعلامية نجت بمعجزة من محاولة اغتيال قام بها النظام السوري وحلفاؤه في وقت سابق، أدى لبتر يد الإعلامية مي شدياق، حيث تتعامل مع العالم الخارجي، من وقت حصول محاولة الاغتيال، عبر يد اصطناعية، كما يعرف الجميع.


اخبار العربية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *