هيثم كابو : اختفاء ضحكة قدور وغياب فرفور 1-2

* وثياب الحزن السوداء التي تلفحت بها الشاشة الزرقاء هذا العام لفقدان (أغاني وأغاني) لبريقه السنوي مردها لسبب بسيط، فأغاني وأغاني لم يعد في السنوات الأخيرة برنامجاً تلفزيونياً بقدر ما أنه أصبح (طقساً رمضانياً)..!
* والبرنامج يفقد هذا العام الدهشة، ويخاصم التجديد، ويرمي بنفسه في محرقة التكرار والعادية، لينسى الناس ألق السنوات الماضيات، و(نكهة الضحكة)، وطعم الطقس، و(لا أحد بالنيل الأزرق يريد استيعاب الدرس)..!
* مؤسف حقاً أن يكون الموسم الأخير لأغاني وأغاني بمثابة (دعوة صريحة للمقاطعة والرحيل)..!
* برنامج يكمل عشر سنوات ولم يحل ضيفاً عليه من الفنانين والشعراء والملحنين سوى أسامة الشيخ الذي جاء من أمريكا للمشاركة في البرنامج فعاد تسبقه أوجاعه لبلاد العام السام و(في الحقائب قصة وفي القلب حسرة وفي الحلق غصة)..!
* قلنا من قبل إن عمنا الشاعر المعتق والمسرحي الرائد والإعلامي المخضرم السر قدور ﺿبط ﻋﻘاﺭﺏ ﺳاﻋتﻪ على النجاح ولم يخلف موعداً مع ﺍﻟتميﺰ قط.. ﺑاﺕ ﻳمﺜل ﻣيﻘاﺗا ﻟتﺠمﻊ ﺃﻓرﺍﺩ ﺍﻷﺳرﺓ ﻭﺗﺴمرهﻢ ﺃﻣاﻡ ﺍﻟشاﺷة.. ﺃﺿﺤﺖ ﺑرﺍﻣﺞ ﺭﻣﻀاﻥ ﺍﻟتلفﺰﻳوﻧية ﻭﺍﺣدﺍً ﻣنﻘوﺻا ﻻ ﺗكتمل إﻻ ﺑﻪ.. ﻭﺇﻥ كاﻥ ﻣتعاﻃو (ﺍﻟمكيفاﺕ ﻭﺍﻟمنبهاﺕ) ﺍﻟمختلفة يركضون ﻧﺤوها ﺑعد ﺃﺩﺍء ﺻﻼﺓ ﺍﻟمغرﺏ ﺑشوﻕ ﺩﺍﻓﻖ ﻭ(ﺧرﻣة ما منظور مثيلا)، ﻓﺈﻥ ﺣﺰﺏ ﻣدﻣنﻲ ﺗعاﻃﻲ ﺑرﻧاﻣﺞ (ﺃﻏاﻧﻲ ﻭﺃﻏاﻧﻲ) ﻻ ﻳﻘبلوﻥ ﺑغير (ﻗهوﺓ ﺍﻟﺴر ﻗدﻭﺭ) ﺑدﻳﻼً..!
* التساؤلات المهمة التي تدور بالذهن الآن:
ﻟماﺫﺍ فقد البرنامج بريقه بعد كل هذه السنوات؟.. ﻣا السر في غياب خيوط الدهشة ﺍﻟتﻲ كان الشفيع عبد العزيز يرمي بها فتُغزل بين يدي السر؟.. هل كانت ﺍﻷﻏنياﺕ هﻲ ﺍﻟتﻲ ﺗﺠﺬﺏ ﺍﻟناﺱ ﻓينفﻀوﻥ ﺃﻳﺩﻳهﻢ ﻋﻦ ﻣوﺍﺋد ﺍلإﻓﻄاﺭ ﻣﺴرﻋيﻦ ﻧحو البرنامج ففقدت رونقها بالتكرار، وكيﻒ ﻳمكﻦ ﺃﻥ ﻳﺤدﺙ ﺫﻟﻚ ﻭهﺆﻻء ﺍﻟفناﻧوﻦ ﺃﻧفﺴهﻢ ﻣوﺟودوﻦ ﺑمعﻈﻢ ﺍﻟﻘنوﺍﺕ – بما فيها النيل الأزرق – ﻓﻲ ﺇﻃﻼﻻﺕ ﻣتشاﺑهة؟.. فأين غابت ﺍﻟوﺻفة ﺍﻟﺴﺤرﻳة ﻟهﺬﺍ ﺍﻟبرنامج الذي بات الآن للأسف الشديد عنواناً للعادية؟
أنفاس متقطعة
* ثمة تناسب طردي تلحظه العين: فكلما (تواضع) أداء عاصم البنا في نسخة هذا العام (ارتفع) عنده منسوب الرشاقة والخفة..!
* إذا استمر أداء عاصم بهذه الطريقة الفاترة حتى نهاية شهر رمضان المعظم، فسيتحول (ود البنا) من مغنٍّ فنان إلى (ممثل كوميديان).
* بالأمس تضاعف فقدنا لجمال فرفور عندما عبث عاصم بـ(المهرجان) فشيع رائعة الراحل إبراهيم الكاشف إلى مثواها الأخير!
* ألغى عاصم (المهرجان) تماماً، و(غياب فرفور كشف المستور)..!
* لماذا لم يغن عصام محمد نور (المهرجان) أمس وهو المعروف بإجادته لأدائها تفادياً لجريمة الفتك بها على يد عاصم.. و(يا وردة أحلى من الزهور.. مالو القمر يا حلوة خلاهو الظهور.. و”حقيقي فقدنا الود فرفور”)..!
* إن كنا في الليلة الظلماء نفتقد البدر، ففي ليلة تقديم روائع الكبار افتقدنا جمال..!
* غاب جمال فرفور هذا العام، ورفض المشاركة حزناً على رحيل والدته التي وافتها المنية قبل حلول شهر الصيام بأيام فظل مقعده بالبرنامج شاغراً رغم زحمة الجالسين على الكراسي (من كان منهم مكملاً للعدد أو مصنفا أساسيا)..!
* أفضل أداء لعاصم البنا ببرنامج (أغاني وأغاني) مؤخراً كان العام قبل الماضي عندما غاب عن (النسخة الثامنة) بسبب مشاركته مع (صغار المغنين العرب) بمهرجان الأغنية العربية التي تجاوز فيها (عامل السن)، وسافر لتونس بكل (قوة عين) للمشاركة مع الصاعدين فعاد بخفي حنين..!
* غداً نواصل الوقفات ونسعى للوصول لإجابات وندون ما تبقى من ملاحظات!
نفس أخير
* الجفلن خلهن اقرع (السهرات)..!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *