المستحب والسنة في إفطار أنصار السنة

حين جرى توزيع الصحافيين على عديد الإفطارات التي نظمتها بالتزامن أحزاب وهيئات وشخصيات يوم أول أمس (السبت)، انسحبت الأضواء تجاه إفطار جماعة أنصار السنة المحمدية، بحسبان أن الرئيس المنتخب لولاية جديدة، عمر البشير هو ضيف الإفطار، ولكن في اللحظة الأخيرة اعتذر الرئيس وبعث إنابة عنه رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، وذلك أمر قلل من أهمية الإفطار فقط من منظور صحفي.

إجراءات مشددة

قبل دخولك لمركز الجماعة التي آثرت الالتحاق بالسلطة، تعبر استقبالين، الأول حين يستقبلك شخوص عند مدخل الشارع المؤدي للمركز، ويسألونك من أين أنت، وبعد أن تجيب يطلب منك إثبات الشخصية، والتي إن ساء حظك ولم تجدها فما عليك إلا أن ترجع بخفي حنين، أما إن مررت من هذه النقطة، فعليك أن تمر بالاستقبال الثاني عند مدخل بوابة المركز وعندها عليك أيضاً إبراز هويتك، أو بطاقة الجهة التي تنتمي إليها، ووقتذاك فقط ستصبح من الذين يحق لهم دخول دار المركز آمنين.

الأبيض سيد الألوان

عند وصولك للمركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بضاحية السجانة تغوص في اللون الأبيض، فالكل تقريباً يتزيون بـ “الجلاليب” البيضاء التي تمثل الزي السوداني الأصيل مع لحية طويلة عند جلّ المتسربلين بالبياض. إثر ذلك قال أحد الحاضرين: (أحسب نفسي في الحرم، وينتابني جو روحاني بديع).

انتظار وترقب

حالة من الانتظار والترقب كانت تسود الحاضرين في المركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية، لمقدم الرئيس عمر البشير، ليس المضيف وحده من انتظر وإنما عدد كبير من الحاضرين الذين وصلوا جراء إذاعة الجماعة لخبر تشريف الرئيس لإفطارهم، لا سيما قبيلة الصحافيين.

ومع اقتراب وقت الإفطار، ومن ثنية المركز طلع موكب يقصد دار الجماعة، حسبه الصائمون موكب الرئيس بيد أنه عند وصوله الموكب خرج على الناس رئيس المجلس الوطني، بروفسير إبراهيم أحمد عمر مترجلاً من سيارة سوداء، وإن التزم بالجلباب الأبيض، متوجهاً نحو بوابة الدار ومعلناً مجيئه إنابة عن الرئيس الذي أبرق معتذرا.

تشريف دبلوماسي ووزاري

عدد مقدر من رجال السلك الدبلوماسي من الدول العربية والأفريقية انتظموا في سلك الحاضرين لإفطار الجماعة حيث شرف الحفل سفراء المملكة العربية السعودية، المغرب، تشاد، إلى جانب الملحق الديني في السفارة السعودية.

واستمتع السفراء بالأغذية التقليدية التي تلمظوها باستطعام، بان ذلك وقت تجرعهم للعصائر البلدية التي أعدت في الإفطار كـ (التبلدي والكركدي والحلو مر) إضافة لـ (العصيدة) وعبر عدد منهم عن سعادته بما تناوله من إفطار.

وفي جانب الحضور السوداني، شرف الإفطار رئيس البرلمان ممثلاً للرئيس، بجانب كل من وزير الداخلية، وزير الإرشاد والأوقاف، ووزير السياحة والحياة البرية الحالي والسابق، فضلاً عن وزير الدولة بالرعاية الاجتماعية، ووالي الخرطوم، والأمين العام لهيئة عموم الأنصار، ومعتمد الخرطوم.

التعداد وليس التعدد

وجد رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية د. إسماعيل عثمان الماحي نفسه في امتحان صعب عند تأدية كلمته أمام جموع الحاضرين، فحين رحب بالسفراء والوزارء والضيوف وبدأ يتحدث عن الجماعة والدور الذي تقوم به في الدعوة وإصلاح المجتمعات المسلمة، أثناء حديثه سلمت إليه ورقة ليقطع حديثه ويرحب بأحد الضيوف ثم يواصل في سرده، قبل أن تأتيه ورقة أخرى تذكره بأحد الضيوف الذين لم يرحب بهم ليقطع حديثه قائلا: (هذه هي مشكلة التعداد، دائماً تجعلك تقع في الكثير من المشاكل) وأضاف شارحاً: (المشكلة التعداد وليس التعدد).

دعاء رئيس البرلمان

في كلمته دعا رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، الشعب السوداني، للدعاء والتضرع لله تعالى في شهر رمضان المبارك حتى يحمي السودان من شر المتربصين به ممن يريدون تمزيقه والنيل منه، متمنياً أن يتوحد أهل السودان بشتى أحزابهم وجماعاتهم ليكونوا يداً واحدة من أجل مصلحة السودان.

بدوره أكد رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية د. إسماعيل الماحي استعداد الجماعة للتعاون مع الولاة والمعتمدين الجدد من أجل تحسين وترقية الذوق العام والحفاظ على المظهر والسلوك العام فضلاً عن سعي الجماعة الدؤوب وتواصلها مع كل فئات المجتمع من أجل وقف الحرب في كل ربوع السودان مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تسعى للقاء كل أطياف المجتمع السوداني للتشاور حول أمر الدعوة في السودان، والقضايا التي تهم الأهالي.

الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *