“نيكولين كاخيلس”.. هولندية تصوم رمضان وتحب الفانوس وموائد الإفطار + صورة

“نيكولين كاخيلس”.. هولندية تصوم رمضان وتحب الفانوس وموائد الإفطار + صورة

تعيش نيكولين كاخيلس، هولندية الأصل، في القاهرة منذ 2013، بعد أن عاشت في لبنان لسنوات قليلة.تتعلمهنا اللغة العربية وتقوم بالتدريس وتتطوع للعمل في مساعدة المؤسسات التي تعمل مع اللاجئين وتصوم رمضان منذ عام 2007. تحاول «نيكولين» أن تصحو متأخرة من النوم قدر المستطاع حتى لا تشعر بالصيام لوقت طويل وتستغل الوقت قبل الإفطار في الأعمال المعتادة مثل الدراسة وتحضير الدورس والتعليم إلي أخره ولا تمانع تناول غير الصائمين طعامهم إلي جوارها وترى أن الصيام في مصر أسهل منه في لبنان.

عندما سألت «نيكولين» هل أنت مسلمة رفضت الإجابة عن السؤال. ولكنها قالت أنها بدأت الصيام للمرة الأولى عام 2007 لأنها أرادت أن تعرف ما هو شعور الصيام. وعندما انتهي ذلك الشهر أقسمت انها لن تصوم أبدا مرة أخرة، ولكنها صامت أيضا في العام التالي حتى تحول الأمر إلي عادة. تقول «نيكولين»: شعرت بالجنون بعد صيام عام 2007 لأني لم أتناول السحور علي الإطلاق، كنت أعيش في لبنان في ذلك الوقت والسحور ليس من الأمور المعتادة هناك. فبشكل أساسي كنت أتناول الإفطار ثم لا أكل أو شراب لحوالي 23 ساعة حتى الإفطار الذي يليه مما جعل الأمر في غاية الصعوبة. ومنذ أتيت إلي القاهرة بدأتت في تناول السحور لأن إيقاع الحياة مختلف، حيث يمكنك الحياة هنا بشكل كبير خلال الليل، كما أن الصيام هنا في مصر أسهل بكثير.

مع بداية رمضان للعام 2008 كانت «نيكولين» لا تزال تتذكر صعوبة عامها الأول في الصيام. إلا ان «حماتها» سألتها عما إذا كانت تريد الصيام معها أم لا، لأنها والدة الزوج كانت الشخص الوحيد الذي يصوم في العائلة. كانت إجابة «نيكولين» الأولى هى الرفض، ولكنها غيرت رأيها. تقول «نيكولين»: أعتقد أني غيرت رأيي خلال الليلة الأخيرة في شهر شعبان من باب التضامن معها. ولكن الأمر كان أسهل بكثير من العام الأول، حتى من غير سحور. فـ«حماتي» نصحتني بالاستيقاظ في وقت متأخر من الليل وشرب الكثير من المياة مما جعل صيام اليوم التالي أسهل. ومنذ عرفت ما هو الصيام أصبخ الأمر «طبيعي» بشكل أكبر. فأصبحت أتذكر أن أعد الطعاك قبل موعد الفطار بشكل كافي حتى لا يأتي موعده ونحن لا زلنا نعد الطعام.

الصيام بالنسبة لـ«نيكولين» أسهل في مصر عنه في لبنان بسبب السحور وأشياء أخرى. تقول «نيكولين»: الناس هنا يسهرون بشكل أكبر علي أية حال. فكل ما علي أن افعله هو أن أغير في عادات يومي. استيقظ متأخرة، حوالي العاشرة صباحا، أعمل حتى الإفطار، أتناول إفطاري ثم أخرج لملاقاة بعض الأصدقاء ثم اتناول الطعام مرة أخرى حوالي الثانية صباحا ثم أذهب للنوم. فالجميع هنا مستيقظون في رمضان حتى الثانية صباحا علي الأقل حتى خلال أيام العمل.

الشيء الأول الذي قفز لذهن «نيكولين» عندما عندما سألتها عما تحب في القاهرة خلال رمضان كان «الفانوس» وموائد الإفطار التي يمكن لأي شخص مار أن يجلس عليها ويتناول طعامه، وعادة تناول السحور خارج المنزل. وعلي الجانب الآخر فأنها تلاحظ زيادة المشاجرات في الشارع خاصة قبل الإفطار. تقول «نيكولين»: «الناس تصبح سهلة الغضب بسبب الجوع». كما أن التعليقات التي يلقيها علي مسامعها المارة أثناء قياداتها لدراجتها لم تقل خلال الشهر الكريم. وتضيف إلي ذلك أن تذمر الناس الدائم من الصيام، أو إدعائهم بأنهم غير قادرون علي العمل بسبب الصيام، لا يعجبها. تقول «نيكولين»: الناس يتشاجرون لأن الصبر يكون أصعب عندنا تكون «جائعا وعطشانا»، وألاحظ الأمر نفسه عندما أقوم بالتدريس وأنا صائمة. كما أن الناس يعملون بشكل أبطأ في رمضان لأنه الصيام يبدو عذرا مقبولا لذلك. ما أعنيه هو أني أتفهم أن الصيام يجعل الأمور أصعب، ولكن الناس يأكلون من الإفطار إلي السحور كل يوم، ولذلك فإنه مالم العمل الذي تقوم به متطلبا لأعمال جسدية شاقة، فإنه لا يوجد داعي لهذا السلوك. وعلي الرغم من اعتراضها علي هذا السلوك لأنها تعتقد أن الغرض من الصيام هو مزيد من الروحانية والتحكم في النفس خلال الغضب، إلا أنها تتقهم أن الأمر صعب. وتعتبر نفسها محظوظة لأنها تستطيع العمل والدراسة من المنزل خلال رمضان مما يقلل من احتكاكها بالآخرين خلال الصيام.

لا تمانع «نيكولين» تناول آخرون حولها الطعام والشراب أثناء صيامها، فشريكتها في السكن لا تصوم وفي البداية كانت تأخذ إفطارها وغدائها إلي غرفتها . ولكن «نيكولين» قالت لها أن الأمر سيكون لطيفا لو أنها تناولت طعامها في غرفة المعيشة مثل المعتاد. تقول «نيكولين»: أنا لا أمانع، الأمر لا يصنع أي فارق بالنسبة لي. أحيانا عندما تكون رائحة الطعام جيدة فأني استمتع بها لأنها بطريقة ما تجعلني أكثر دراية بأني صائمة، وليس أني فقط لا أتناول الطعام في هذه اللحظة تحديدا. وعن سبب إظهار الكثير من الصائمين في القاهرة استيائهم ممن لا يصومون في الأماكن العامة. تقول «نيكولين»: لا أعرف، أن إفطار الآخرون لا يخصهم بأي شكل من الأشكال، ولكن ربما تناول الطعام إلي جوار صائم، يجعل صيامه أصعب لأنهم يميلون إلي الأكل أيضا.

المصري اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *