زيادة الأجور.. لِـكُلِّ شَـيءٍ إِذا مـا تَمّ نُقصانُ

زيادة الأجور.. لِـكُلِّ شَـيءٍ إِذا مـا تَمّ نُقصانُ

هذا آوان زيادة، هكذا يقول اتحاد نقابات عمال السودان، وهكذا تهيئ الصحف تلك الطبقة -لا سيما الجزء الكادح منها- بأن انفراجة ضوء بدت تنفتح مع ودائع الخليج، وذلك بعدما ضاقت حتى ظنوا أن الأمر استغلق ولا مفاتيح له البتة.

الدولة أكدت غير مرة إنها تعمل على انتشال العمّال والفئات الضعيفة من براثن الأزمة الاقتصادية، وبالتالي اجترحت عدد من الزيادات، غير أنها انحشرت في متاع (الجدولة) فاسقط في يد العمّال.

كل شَـيءٍ عن الأجور، ورأي اتحاد العمال (الاتحادي) في أمر الزيادات بعدما أعلن اتحاد الخرطوم إنه استيأس منها، حاضر في طي الصحفة أدناه.

توقيعات

زيادة الأجور حقنة تخدير فقط

عبد المنعم الحاج منصور

رئيس اتحاد عمال الخرطوم

ملتزمون بما ستخرج به لجنة زيادة الأجور للعاملين في الدولة

بدر الدين محمود

وزير المالية

نحن في انتظار قيام وزير المالية بتطبيق ما تم الاتفاق عليه والتأخير غير مفيد في مسار القضية لأن المتأخرات سوف تكبر وتنمو ككرة الثلج.

الجنيد محمد صالح

نائب رئيس اتحاد العمال

نائب رئيس اتحاد العمال يحدّد الخيارات المقبلة

حوار: مروة كمال

ترك الاتحاد العام لنقابات عمال السودان كل الخيارات مفتوحة أمامهم في حال عدم وفاء وزارة المالية ووزيرها بتطبيق مخرجات لجنة زيادة الأجور التي شكّلها رئيس الجمهورية، وقال نائب رئيس اتحاد العمال الجنيد محمد صالح إنهم في انتظار عقد اجتماع مع وزير المالية، واستبعد تقديمهم لاستقالاتهم من مواقعهم إذا فشلوا في تحقيق تلك المطالب، مشيراً لوجود وسائل تمكنهم من الدفاع عن حقوق العمال، وفي ما يلي أبرز الإفادات التي أوردها صالح في حواره مع (الصيحة).

++

كيف سيتم تحقيق الزيادة في أجور العاملين بنسبة 30%؟

الحديث الذي يدور عن زيادة 30% للشرائح الأقل في الهيكل الراتبي هو ليس بزيادة وإنما توصية بفك الفقرة 8 من المنشور- أجور 2013م التي نصت على تطبيق العلاوات والبدلات على أساس أجور 2004م، وفي تقديري أن هذه الفقرة بصيغتها الحالية ظالمة وغير قانونية حيث نطالب في الاتحاد بأن يتم احتساب العلاوات والبدلات وفقاً لأجور 2013م ليستفيد العمال من الأجر الإضافي حتى إذا لم تزد الأجور، ووقتها فإن فك الفقرة 8 سيترتب عليها تعميم فائدة كبيرة جداً لقطاعات العمال بحصول كل عامل على 30% من الأجر الرئيسي الذي يتقضاه من هيكل الأجور، وكما تعلمين فإن الحد الأدنى للأجور المتفق عليه هو مبلغ 450 جنيهاً.

ما هو دور الاتحاد في هذه الخطوة ؟

نحن الآن في انتظار قيام وزير المالية بتطبيق ما تم الاتفاق عليه والتأخير غير مفيد في مسار هذه القضية لأن المتأخرات سوف تكبر وتنمو ككرة الثلج، ولذلك فإننا نطالب وزير المالية بتطبيق ما اتفق عليه اعتباراً من شهر يناير من العام الحالي حيث التزام الوزير بجعل العام الحالي عاماً لطي ملف متأخرات الأجور على مستوى المركز والولاية.

رغم حديثك هذا إلا أن ميزانية العام الحالي لم تتضمن أي زيادة لأجور العاملين فكيف سيتم تحقيق هذا الأمر؟

قرار زيادة الأجور هو جانب من اتفاق بين رئاسة الجمهورية واتحاد العمال وكوّن رئيس الجمهورية لجنة للنظر في زيادتها بميزانية العام الحالي، أما وزير المالية فأكد بعد إجازة البرلمان للميزانية دون تضمين زيادة الأجور على وجود احتياطي بالميزانية لتغطية هذا البند، ولذلك فإن الاتحاد بجانب تركيزه على قضية الأجور يطالب بتعديل علاوات بعض الفئات بجانب قضية متأخرات الأجور بست ولايات لما قبل 2001م والبالغة 63 مليون جنيه التي تقلصت لـ50 مليون جنيه وتم الاتفاق على تكوين لجنة للوقوف عملياً على حجم المتأخرات بتلك الولايات وصرفها.

إذا ما هي أسباب تأجيل وتأخير التنفيذ؟

مطالب الاتحاد واضحة جداً ونحن طالبنا بالإبقاء على وزير المالية في موقعه باعتباره متعاون بدرجة ممتازة في ما يتصل بقضايا العمال، ولكننا لا نجد سبباً واضحاً لتأخير التنفيذ كما لم نتلق أي إخطار أو توضيح من الوزير حول أسباب التأجيل لأي سبب من الأسباب، وحتى الآن فإن الخيط الواصل بين الاتحاد ووزارة المالية لم ينقطع، ونحن ملتزمون أمام قواعدنا بتطبيق ما تم الاتفاق عليه باستخدام جميع وسائل التفاوض، وفي حال وصول الأمور لطريق مسدود فلنا رأي يمكن أن نقوله في حينه.

كم من الوقت تتوقع أن تصبروا أمام عتبة وزارة المالية؟

صبرنا لن يكون طويلا فنحن تقدمنا بطلب لعقد اجتماع مع وزير المالية ولا زلنا في انتظاره ونريد أن نعلم مسار التطبيق ونمتلك من الطرق التي قد تُعجل بهذا الاجتماع، وبعد ذلك إذا لم تتم الإستجابة للوزارة سنرفع الأمر لرئاسة الجمهورية التي كونت اللجنة باعتبارنا ووزارة المالية متفقين على توصيات تلك اللجنة ووافقت الوزارة على تنفيذ السيناريوهات التي وردت بتقرير تلك اللجنة.

هل استقالتكم واردة في حال فشللكم في تحقيق تلك المطالب؟

لماذا نترك مناصبنا؟! نحن لا نتحدث عن ترك المناصب ولكن لدينا وسائل ندافع بها عن حقوق العمال إذا لم تستجب لنا وزارة المالية وإمكانية لجوئنا لرئاسة الجمهورية التي كونت لجنة بغرض زيادة الأجور وسيتم تنفيذها ولذلك فمن الأفضل لوزارة المالية العمل على تطبيقها قبل لجوء الاتحاد للرئاسة.

يعتبر البعض أن الاتحاد غير قادر على حماية حقوق العمال؟

هذه حديث غير صحيح ففي 2013م تمت زيادة الأجور وحالياً نطالب بزيادة جديدة بجانب مطالبة الاتحاد بقضايا التوازن الاجتماعي للعمال كما نحمد لوزير المالية إستجابته لتنفيذ مشروع قوت العاملين بتوزيع أكثر من مليون جوال زنة 90 كليو من الذرة والقمح والدخن و5 جولات لكل عامل دون تفريق عامل القطاع العام أو الخاص.

لكن البعض يعتبر هذه السياسات والتحركات موسمية؟

نحن غير راضين عن مستوى معيشة العمال ونجتهد في تقليل الفجوة مابين الصرف وتكلفة المعيشة بالتركيز على الفئات الضعيفة اكثر من الفئات الكبيرة بالهيكل الوظيفي ونقدم سلغ موسمية كخراف الأضاحي وسلة قوت العاملين وبمواسم الحصاد، بجانب العمل كبير بكل موسم لتجسير الهوة بين الأجر وتكلفة المعيشة، وصحيح أنها أعمال موسمية ولكن الاتحاد ظل يطالب بزيادة الأجور باستمرار وربطه مع مقدرة الدولة على الدفع، مع استصحابا لتدني الأجور وهو ما يدفعنا للمطالبة بزيادتها مع استصحابنا لمقدرة الدولة بجانب عدم وجود متأخرات (فقليل متصل خير من كثير منقطع).

يلاحظ أن التركيز في ما يتصل بالزيادات يكون مقتصراً على المستوى الاتحادي فقط؟

هذا الاتهام غير صحيح فاتحاد العمال ظل متمسكاً بأن لا تترك الأجور اتحادية للولايات نظراً لوجود ولايات ضعيفة ونحن لا نريد حدوث مفارقات في الأجور بين الولايات.

الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *