كبيرة المذيعين بقناة الخرطوم يسرية في بوح خاص

المذيعة القديرة والمتالقة دوماً الأستاذة يسرية محمد الحسن رسمت بصمة واضحة وخُطاً ثابتة يندر أن يجود الزمان بمثلها طوال سيرتها الإعلامية، فقد ظلت ثلاثة وثلاثون عاماً تتحفنا بكل ما هو مثير ومتجدد من إعداد وتقديم للبرامج التلفزيونية الهادفة والمتميزة، إلتقيناها في هذه الدردشة الرمضانية فروت لنا الذكريات الجميلة مع البرامج المفتوحة التي كانت تقدمها طوال شهر رمضان، وكيف كانت شقاوتها مع الصيام خلال طفولتها، فإلى مضامين الحوار ..

٭ ماذا تعيبين على البرامج التي تقدم خلال شهر رمضان؟

– لا توجد برامج دينية كافية بالقدر الذي يشعرك ويذكرك بعظمة وهيبة ورهبة الشهر الفضيل، بحيث نجد التسابق والتباري على البرامج الغنائية طاغياً على البرامج الدينية، إلى جانب أنها تبث بعد الإفطار مباشرة ولذلك لابد من تكثيف الجرعات الدنية خلال شهر رمضان المفضل، لا أحبذ البرامج الغنائية عقب الإفطار مباشرة، بل أفضل البرامج التوعوية والإرشادية ولابد للفضائيات أن تتبارى وتتنافس في تقديم البرامج الدينية التي يتستصحبها التفسير القرآن الكريم ، والمدائح والسيرة النبوية بعد الإفطار، لأن الصائم بعد الإفطار يحب أن يسترخي ليستمتع ببرامج دينية وإرشادية، ثم تأتي بعد ذلك البرامج الأخرى سواء غنائية أو غيرها.

٭ البرامج التلفزيونية في السابق كيف تنظرين إليها؟

– يا سلام طوال مسيرتي خلال الثلاثة والثلاثون عاماً كنا نتسابق لتقديم المادة الخام الجيدة التي ترضي طموح المشاهد، بالرغم من أن القنوات الفضائية لم تكن متعددة كاليوم إلا أن المشاهد كان مبسوط وراضي كل الرضا، وكنت أقدم البرامج المفتوحة ونقضي يومنا في التلفزيون نتناول الإفطار على بساطته ولكن كنا سعيدين ومبسوطين حيث كان المشاهد ينتظر الفترة المفتوحة على أحر من الجمر لأنه يجد كل مايلبي طموحه ورغباته، وعبركم أحيِّ الأستاذ علي الريح، ومحمد العاقب ويسن خليل وجميع مدراء البرامج لجهودهم المثقلة بالهموم في كيفية إرضاء ذوق المشاهد، كان الجميع يتسابق لتقديم ما هو أجمل وما هو أمثل.

٭ يسرية مقلة في الظهور خلال شهر رمضان لماذا؟

– كان من المفترض أن أقدم برامج خلال شهر رمضان الكريم ولكن بُلِّغت مؤخراً ونسبة لإرتباطاتي لم أُوفًّق في الإلتزام، ولكني سأفاجئ الجميع بحلقة مميزة خلال عيد الفطر المبارك سوف تنال رضا الجميع.

٭ متى بدأت يسرية الصيام؟

– بدأت الصيام منذ وقت مبكر وكنت أصوم حتي منتصف اليوم ثم أطالب بالإفطار نظام صائمة طبعاً.

ً٭ ماذا يعني لك شهر رمضان؟

– لرمضان قدسية خاصة وطقوس سودانية مميزة، وللشعب السوداني قدسية بصورة خاصة تختلف عن بقية البلدان الأخرى فالشعب السوداني يقدس رمضان بصورة فيها بتسجيل عظيم وبطريقة مميزة، رمضان شهر الخير والبركة والتجلي.

٭ هل صمتي رمضان خارج السودان؟

سبق وأن صمت في المملكة العربية السعودية، في السودان إحساساً مختلف يحقق المقصد من الصيام بالإحساس بالغير والإحساس بالجوعى والعطشى والحصول على أشهى الوجبات إلا أن الصيام خارج السودان وخاصة في المملكة يعطيك إحساس إنك غير صائم من كثرة الراحة والأجواء المهيأة للراحة فالصيام خارج السودان نار لأن الطقوس السودانية لا تضاهيها طقوس.

٭ وجبات يسرية المفضلة؟

الأكل البلدي والفول والطعمية الأكل العادي الذي يتناوله الشعب السوداني ومن المشروبات الآبري وعصير البرتقال أشربه مسيخاً بدون سكر.

٭ علاقتك بالمطبخ جيدة أم ممتازة أم فوق الوسط؟

– علاقتي بالمطبخ جيدة والأكل الذي أقوم بإعداده بيعجبني أنا لا أعرف رأي الغير.

٭ مذيعات اليوم ما هي وجهة نظرك تجاههم؟

– مذيعات اليوم البعض يفتقر لتجويد اللغة والقليل يركز على الشكل «والميك أب» أكثر من تجويد الأداء إلا أن نصيحتي لهم عدم التعجل في الشهرة على حساب الأداء، فالمذيع اللامع والمطلوب هو المذيع الذكي اللماح حسن البديهة اللبق، الذي يحسن ويجيد فن الحوار ثم يأتي المظهر الخارجي ليكمل اللوحة المتكاملة، فالمشاهد ذكي ولمّاح ويجيد الإمساك بالرمود كنترول ليختار لمن يشاهد ولمن يستمع .

٭ مذيعة أثارت إنتباهك وذكّرتك بيسرية؟

– هنالك الكثير ولكني أشيد بسلمى سيد وأشد على يدها فهي مذيعة قديرة ومميزة وحققت الكثير من النجاحات، فسلمى استطاعت أن تتفوق على بنات جيلها، واستطاعت أن تخلق لنفسها بصمة مميزة وقالب جذاب، فأنا «مبسوطة» إلا أن هنالك الكثير منهن أحسبهن من المتفوقات على سبيل المثال وليس الحصر فهنالك رشا الرشيد، ونسرين النمر وتسابيح إلا أن سلمى سحرت الجميع بأدائها وإعدادها الجيد للمادة.

٭ رسالة في الخاطر لمن تبعثينها ؟

– رسالة للمسؤولين بالنظر للعمالة الوافدة ولحجم الأمراض المنقولة من قبل هؤلاء، ماهي الدواعي لوجودهم أصلاً؟ ولماذا لا يبعدوهم عن العاصمة، ماذا ينقص العمالة السودانية هؤلاء ضاعفوا من زيادة أسعار المنازل وأكثروا من الأمراض، وخلقوا مظهراً لا يليق بعاصمة حضارية، فأناشد ولاية الخرطوم بإبعاد الكم الهائل الذي يقال أنه ثلاثة مليون فما هي حوجتنا لهم؟

إلا أن رسالتي الأكبر للجنود الواقفين على الإعداد والإخراج على صحيفة آخر لحظة فهي صحيفتي المفضلة أبدأ بها يومي، وعلى رأس مربانها القدير الأستاذ عبد العظيم صالح الرجل الذي استطاع أن ينقلها من نجاح إلى نجاح، وأنا من المعجبين بكتاباته العميقة والهادفة فأنا أقراها من الغلاف للغلاف.

اخر لحظة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *