صلاح الدين عووضة : دموع الرجال !!

*وهي ليست (دموع غندور!!) بأية حال..
*وإنما دموع رجل مظلوم طفرت من عينيه – غصبا – وهو يحكي مأساته..
*وكذلك كل رجل آخر تعرض لمثل الذي تعرض له فبكى..
*وما أقسى دموع الرجال – عند الشعور بالظلم – كما يقولون..
*قال إنه فُصل من عمله دونما جريرة اقترفها..
*أو ربما كانت جريرته أنه ليس من (جوقة الكبير!!)..
*وجيء بآخر من أقرباء الكبير هذا ليحل محله رغم ضآلة مؤهلاته..
*وحينما أراد أن يطرق باب الكبير – مستفسراً – حيل بينه وبين (سيادته)..
*ووجد نفسه مواجهاً بأعباء أسرة من سبعة أفراد من غير مصدر رزق يُجيده..
*فلم تسعفني كلمات أواسيه بها سوى التي قلتها لـ(أخ) له من قبل..
*أخ في الظلم كان قد أُحيل إلى الصالح العام الذي اعترفت الإنقاذ – مؤخراً – بأنه أحد أخطائها..
*اعترفت بذلك دون أن تخبرنا كيف ستصلح الخطأ و تجبر الكسر و(تمسح الدمعة!!)..
*قلت إنه من نعم الله على عباده أن صلة العبد به لا تحتاج إلى واسطة..
* فهي صلة مباشرة لا تحتاج إلى مثل حالاتنا البشرية من واسطة وانتظار وسكرتارية..
*ثم بعد ذلك كله ربما يكون مصير طلبك – من تلقاء المسؤول – سلة المهملات..
* وبعض المظلومين يظلمون أنفسهم أكثر حين يجعلون شكواهم إلى الله تمر عبر وسيط بشري..
*أي تماماً مثل الذي يحدث في حياتنا الدنيا من معاملات..
*فالحق لا يحتاج إلى وسيط في أمر رزق أو ظلم أو (ذرية)..
*فهو القائل – عز وجل – (ادعوني أستجب لكم)..
*لم يقل أدعوني عبر (شيخ) فلان أو علان أو ترتكان..
* سيما إن كان الوسيط هذا من الذين صاروا يرجون – من تحت الثرى – رحمة الله..
* فلنرفع ظلاماتنا – رأساً- إلى الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرماً..
* بل إن الظلم- حسب ابن تيمية- قد يكون سبباً في حجب نصر الله..
* ولو كان الظالمون (يتلون آياته آناء الليل وأطراف النهار!!)..
* وقد يكون العدل – وفقاً لشيخ الإسلام نفسه- مُجلباً لنصر الله ..
* ولو كان العادلون هؤلاء في زمرة الكافرين..
*ووراء كل عين تبكي من وطأة الظلم – في زماننا هذا – عين تحجر الدمع في مآقيها..
*ثم لا تلين لتسكب دمعاً إلا حين يستشعر صاحبها خطر (زوال النعيم)..
*وهي حينها ليست (دموع الرجال!!).
السياسي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *