احمد دندش : وظائف شاغرة.. (الشينات) يمتنعنّ!

احمد دندش : وظائف شاغرة.. (الشينات) يمتنعنّ!

* فتيات على قدر من الجمال يتجوَّلن في شوارع الخرطوم، وعلى أيديهن عشرات الأوراق الصغيرة.
* تقترب إحداهن من مجموعة فتيات وتظل توزع لهم تلك الأوراق قبل أن تغادر بسرعة كبيرة، وتترك عيونهن تلتهم حروف تلك الأوراق والتي لا تتعدى الخمس كلمات هي (وظيفة في انتظارك الرجاء الاتصال)، وتحت العبارة مباشرة يستقر رقم هاتف جوال (مميز)!.
* إلى هنا عزيزي القارئ الكريم ربما تكون الأجواء منطقية و(تسويقية) في أسوأ الظروف، ولكن الغريب في الموضوع هو أن تلك الأوراق والوظائف لا يتم تقديم طلبها إلا لفتيات في منتهى الجمال، (يعني الشينات مافي ليهم طريقة)!.
* هذا ما اكتشفته بالصدفة وإحدى الفتيات اللائي يقمن بتوزيع الأوراق تهمس لصديقتها بجانبي على موقف المواصلات العامة: (يا خي ديل ما تديهم.. ديل شينات).. قبل أن تنظر الأخرى لمجموعة من الفتيات على الجهة المقابلة واللائي لم يحظين بلمحة من الجمال كما أشارت تلك!.
* حاولت أن اسألهن في تلك اللحظات عن طبيعة العمل وخلافه من الأمور التي دارت بخاطري، ولكن نظرة (حَقَّارة) من إحداهن جعلتني ألزم مكاني.. و(يا دار ما دخلك شر)!.
* أصلو بنات اليومين ديل تهبش فيهم واحدة.. (تكوس للبمرقك)!.
شربكة:
* اختفت بعد ذلك الفتاتان من جواري، في زحمة المواصلات الكبيرة، وتركتا في ذهني عدداً من الأسئلة (الوجيهة) جداً وفي مقدمتها السؤال عن ماهية هذه الوظائف؟… وما هي تلك الشركات التي تروج لها؟… ولماذا يتم اختيار الفتيات الجميلات فحسب، بينما (الشينات) خارج التغطية؟.. وأين مقرّ تلك الشركات؟.. وما هي (البضاعة) التي توزعها وخط الاستثمار الذي تنتهجه؟.
شربكة ونص:
كلها أسئلة تدور بالخاطر.. ولكن كالعادة بلا إجابة!.
شربكة ونص وخمسة:
لن أستغرب في يوم ما إذا وجدت فتاة تقفز في نص السوق العربي وهي تهتف: (هيييييييي… أنا سمحة.. أنا سمحة).. وذلك بعد أن يتم منحها تلك الورقة.. طالما الحكاية بقت ما مفهومة للدرجة دي.. وأصبح (الجمال) مقياساً حقيقياً للظفر بوظيفة… و(على عينك يا راجل)!.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *