صلاح احمد عبد الله : أرنب.. نُط؟!!

* لعبة ظريفة جداً كنا نلعبها صغاراً.. فيها شطارة وشقاوة.. وشيءٌ من الاستهبال المحبب.. من أجل الوصول إلى (الميس).. والفوز..؟!!
* تغيرت المفاهيم والأخلاق.. والتربية.. وكبرنا وكبرت أحزاننا.. وكبرت الأحزاب السياسية.. وكبر الزعماء وبلغوا من العمر ما بلغوا.. وكثر (النطيط) في البلد منذ الاستغلال.. والبعض يصفه بأنه (استغلال) قامت به طائفتان من ملوك الكهنوت.. استغلوا عاطفة العامة الدينية.. وباسم (النظرة الكريمة).. والبركة المباركة أثروا على حسابهم بعد أن فاض كيل المستعمر عليهم.. قبل مغادرته للبلاد.. وترك لنا العديد من (الخوازيق).. كانوا هم جزءاً منها.. أما أكبر الخوازيق فهم شلة (المثقفاتية).. الذين توزعوا ما بين ملوك الطوائف من الكهنوت.. وزينوا لهم أفعالهم القبيحة.. وخرج المستعمر مبتسماً.. وزادت الابتسامة.. بعد عودة الدكتور الشيخ من (السوربون) بابتسامته الشهيرة.. وبذلك اكتملت الحلقة الجهنمية.. حول رقبة الشعب المثخن بالجراح.. وتدخل العسكر بانقلاب خُطط له بليل.. وكان (مباركاً) من الجميع وبتخطيطهم.. وزاد دوران الحلقة الجهنمية.. وبالاً على أمة لا تستحق إلا الخير.. وما بين عسكر وشمولية.. وأحزاب.. وحرامية.. والكثيرون من ربائب الانتهازية.. حارقي البخور للجميع.. ولمن يدفع الثمن الأكثر؟؟
* واستمر (التنطيط).. وزاد بعد أن تكونت أحزاب أخرى وأخرى كثيرة.. (معظمها) له ارتباطات خارجية مشبوهة.. والخارج يحركها بخيوط يشدها إليه ويتحكم فيها.. كمسرح العرائس.. ولابد لها أن تستجيب.. حتى لا تفقد (نقاطة) التمويل.. ومما زاد طينة (التنطيط) بله.. أو بللاً.. ظهور الكثير من مراكز الدراسات ومنظمات المجتمع.. نبتت فجأة في أرضنا.. ومن أين لها كل هذه الإمكانات..؟ والسفريات.. ومصادر التمويل.. الله وحده العليم..؟!!
* وما هي المحصلة.. والبلاد تسير بسرعة نحو الهاوية.. وما فعلوه كان كسباً من أجل أنفسهم..
* وازداد (التنطيط).. والمنططين.. بعد ذلك اليوم.. وذلك الشهر.. وما حدث في تلك السنة..
* والكثير من (مثقفاتية) الزمن الماضي.. ورغم تقادم السنين على كاهلهم.. وتساقط السنون.. إلا أنهم سارعوا ووجدوا لأنفسهم مكاناً في المركب الجديد..
* وملوك (الطائفة) الجديدة وهم يقتربون من الثلاثين عاماً في الحكم.. صاروا ينقنقون في (تنطيط) هذه الأحزاب.. تارة بالحوار بعد أكثر من عام ونصف من الفكرة.. والوثبة.. واجتياز اختبار الانتخابات.. رغم الشنشنة والقيل والقال.. ورغم نثر الكثير من (الفتات).. للكثير من نمل الأحزاب.. خاصة الهلامية.. والانشطارية منها.. ومازال البعض يأمل في الكثير من التنطيط.. وأصبح النطاطون.. والمنططون.. والمُنطط بهم.. على قفا من يشيل..؟!!
* والمفاجأة.. أن الشيخ الدكتور.. (كبير الجماعة).. ومنظرها.. والمخطط لها.. بعد أن تكلم عن مشروعه الجديد.. والذي سماه (الخالف).. أو شنو كده ماعارف.. كشف عن مشروع آخر لوحدة التيارات الإسلامية.. ومن أحزاب ذات خلفية إسلامية.. ومن كبار قادتها.. يقول إنه تحفظ على قيام هذا الكيان والإعلان عنه.. خوفاً من أن تضربه أمريكا..؟!!* وبعد أكثر من ربع قرن.. وما حدث له فيها.. إن لم تكن مسرحية كما يقولون.. يعود بنا الدكتور الشيخ هذه المرة.. (لتنطيطنا نحن).. مما يجعلنا دائمي التحسس لقنابيرنا.. فماذا فعلتم بنا بتحالفاتكم السابقة.. (والحوار) وما تولد عنه من دخول بعض أهل الكهنوت.. إلى البيت الجديد.. (حوار) جعل المعارضة تنقسم على نفسها وتضل طريق الخلاص.. وأهل شارع المطار يبتسمون وبتلذذ.. وكثير من تشفى.. ومن لم يقنعه القول.. يقنعه المنصب.. والمال.. حتى من حمل السلاح.. صار يمني النفس بها.. والأهل هنا لهم رب كريم..!!
* يقول شيخنا الدكتور.. إنه يخاف علينا أن تضربنا أمريكا بعد هذا التوحد للتيارات الإسلامية.. فيا شيخنا.. بعد كل غزل السنين الأخيرة.. لا أظن.. لقد أصبح شعار.. قد دنا عذابها من ذكريات الماضي..؟!!* متى تنتهي سياسة (التنطيط) هذه من الجميع؟!!
* وتنتهي سياسة (أرنب نط)..؟!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *