مدير الإحصاء يشرح ويفسر

توقّع مدير الجهاز المركزي للإحصاء، يسن الحاج عابدين، وصول عدد سكان البلاد الى 38 مليون نسمة، في الإحصاء الذي تعلن نتائجه في 2018م. وأكد عابدين أن عملية الإحصاء لعام 2018م سيشمل السكان والمساكن سويا ومعرفة خصائصهم.

ونفى عابدين في حواره مع “الصيحة” أن تكون عملية الإحصاء الجديدة متعلقة بانفصال الجنوب ومغادرة الجنوبيين مشيرا الى أن التعداد السكاني أمر متفق عليه عالميا ويحدث كل عشر سنوات للوصول الى قراءة صحيحة للتطورات الديموغرافية.

حوار: ابراهيم عبد الغفار

“”””””””””””””

ما هي الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تترتب على عملية الإحصاء؟

في البدء التعداد هو عملية لإحصاء المساكن والسكان، ليس من ناحية عدد فقط وإنما لمعرفة خصائصهم وعدد الإناث إلى الذكور وعدد المتعلمين وعدد من هم في المدارس، إذن فهي صورة كاملة عن وسائط المجتمع وبالتالي أي عمل اجتماعي سيكون مستفيداً من هذه البيانات لأنه سيخطط ويقوم على ضوء واقع ومستقبل.

لماذا عدّ المساكن؟

بالطبع أنت تريد توصيل الخدمات للمساكن، خدمات الكهرباء والمياه ومعرفة عدد المؤجرين، وعدد الملاك، وهذه فرصة لمعرفة ما يحدث في القطاع العقاري وذلك من أجل تطويره، كما ويسهم العد في حلحلة القضايا الاجتماعية.

الملاحظ أن هذه السياسات عادة ما تفشل؟

السياسات لا تفشل بسبب السياسيين والاقتصادين بل لأن البيانات دائما ما تكون غير مكتملة، وبالتالي لا تستطيع عمل الشيء الصحيح. ثم أن عملية الإحصاء تجعلك تعلم مدى نجاح العمليات التنموية من عدمه.

هل من رابط بين قيام الإحصاء السكاني ومغادرة الجنوبيين؟

ليس من علاقة، فكل عشر سنوات جرى الاتفاق عالميا لإقامة إحصاء سكاني وذلك من أجل الوصول الى قراءة صحيحة للتطورات الديمغرافية، ونحن عملنا هذا الإحصاء في 2008 والقادم سيفصح عن نتيجته في 2018م.

تحدثت بأن الإحصاء لكل شخص يقدر بـ (3) دولار أليس هذا المبلغ كبيراً؟

دائما ما يكون التقدير بين 2 الى 3 دولارات للشخص الواحد، وهذه الـ3 دولارات جاءت وفقا للمتوسطات العالمية وليس تقديراً منّا، حيث لا يمكن أن تكون النسبة أقل من (3) دولارات.

هل للأمر علاقة بأهداف الألفية؟

من المعلوم أن أهداف الألفية تنتهي في هذه السنة، وفي شهر سبتمبر ستنعقد قمة الأمم المتحدة، وسيأتي رؤساء الدول مرة أخرى للموافقة على الأهداف الجديدة للخمسة عشر عاما القادمة، والتي تسمى بأهداف التنمية المستدامة وهي 17 هدفاً بدلا عن ثمانية، وبالتالي لابد من عمل إحصاءات ومسوحات حتى تعرف كيفية تحقيق هذه الأهداف.

أنتم قلتكم أنكم بصدد عمل إحصاء زراعي .. فنيا ما الذي سيحصل؟

سيكون الإحصاء الزراعي شاملا في البلاد، وسيكون مهتدياً بالحيازات الزراعية صغيرها وكبيرها ومن هم الحائزون وتصنيفاتهم وما هي المحاصيل المزروعة ووسائل الري.

هل سيكون إحصاء السكان والمساكن نهائي أم ستكون هنالك إضافات فقط في مسألة المواليد والوفيات؟

بين كل سنة نحن نقوم بعمل ما يسمى بالإسقاطات.

دائما في السودان عملية الإحصاء مرتبطة بالعملية السياسية بم تفسر ذلك ؟

من المفترض أن يخدم الإحصاء العملية السياسية وتغذيتها بالبيانات التي تهم السياسيين لاتخاذ القرار، فمثلا الانتخابات تقوم على أساس سجل انتخابي يسجل فيه الناس أسماءهم، ومع أن الإحصاء لا يضع السجل الانتخابي لكن من الممكن للسياسيين الاستفادة من التوزيع الجغرافي للسكان لتوزيع الدوائر فقط، ولكن نحن في الإحصاء لا نقول إن ذلك الشخص يسكن هنا أو هناك لأنها أشياء نعتبرها سرية ولذلك نحن نتحدث فقط عن مجموعة السكان وخصائصهم.

كم تتوقع أن يصل عدد سكان البلاد في عملية الإحصاء الجديدة؟

لن يكون هنالك فرق كبير من الـ38 مليون التي ذكرتها لأنها إسقاطات مبنية على خصائص السكان من المواليد والوفيات.

الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *