محمد عبد الماجد : لماذا لا يكتب مأمون حميدة الشعر؟!

«1»
> في حواره أمس مع صحيفة «السوداني».. تخيّلت أن «شاعرية» الدكتور مأمون حميدة أعلى من شهاداته العلمية الكثيرة التي نالها.
> لو كتب مأمون حميدة «الشعر» لكانت نجاحاته أكبر.. فالرجل لغته «شاعرية» جداً.
> ولا شيء يجعلنا نقبل ما يقوله حميدة إلّا ان صنف ذلك من ضروب الشعر وعروضه.
> أمر آخر يجعلنا نحرِّض حميدة على كتابة «الشعر» فهو قد فعل كل شيء ولم يبق له غير أن نقول عنه «الشاعر» مأمون حميدة.. هو ناشر ومالك لعدد من المستشفيات ويمتلك أيضاً جامعة خاصة باسمه وإذاعة، وفوق هذا هو وزير الصحة الولائي بما يعني أنه «الخصم والحكم».
> ربما تميز ضياء الدين بلال ولينا يعقوب في طرح أسئلة قوية هو ما جعل إجابات مأمون حميدة تبدو بهذا الضعف.
> وربما موقف الوزير هو الذي أضعف مبرراته.
«2»
> مأمون حميدة سئل في حوار «السوداني» عن تصاعد الفكر الجهادي في جامعة مأمون حميدة باعتبارها الجامعة الأبرز في هذه الظاهرة فعلل قائلاً: «ليست الجامعة الوحيدة، ربما الأبرز لأنها الجامعة الأبرز وفيها شخص معروف يمكن أن يتم استهدافه».
> تخيلوا أن مأمون حميدة بلغت به «النرجسية» أن يظن أن انضمام طلاب من جامعته لتنظيم «داعش» هو استهداف «شخصي» له.
> هكذا ينظر مأمون حميدة لأخطر الأمور.
> لم يخرج حميدة «الظاهرة» من حدوده «الشخصية» فهو المقصود وهو المستهدف.. لا أولياء أمور الطلاب ذوي المناصب الدستورية الرفيعة «المشاهير»، ولا الطلاب أنفسهم، فيحوِّر مأمون حميدة الأمور كلها على الجانب «الشخصي».
> هذه «شاعرية» أخرى.
> تسأله «السوداني» وتقول له: «هل تشعر بأن في المسألة استهدافاً شخصياً لك؟».. فيقول: «نعم.. طبعاً.. وأيضاً هناك استهداف لكل المؤسسات وأنتم في الصحافة تعلمون.. حتى مستشفى الزيتونة كان مستهدفاً لأشهر، والاستهداف واضح».
> الأنكأ من ذلك أن مأمون حميدة يعتقد أن تصاعد المد الجهادي في جامعته ناتج عن كون الجامعة هي الجامعة «الأبرز».. فقد جاء في عناوين الحوار: «مالك جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا مأمون حميدة في حوار جريء مع السوداني: لأنها الجامعة الأبرز يتم استقطاب الطلاب منها».
> «التميز» يحسبه حميدة سبباً في مغادرة بعض طلاب جامعة حميدة للانضمام لتنظيم داعش في سوريا والعراق.
> إذا كانت جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا هى «الأبرز» لعصمها تميزها هذا وبروزها من هذا المد الجهادي.
> كثيرون لا يعرفون جامعة مأمون حميدة ولم يسمعوا بها إلّا بعد هذه الأحداث.. فأي «بروز» يقصده مأمون حميدة؟!
> هل هو بروز في المغادرة للانضمام لتنظيم داعش؟.. إن كان مأمون حميدة يقصد هذا فقد صدق.
> أما إن كان يقصد تقدمها وبروزها «أكاديمياً» على جامعات عريقة ــ حكومية وخاصة في وزن جامعة الخرطوم وجامعة السودان والنيلين والجزيرة والأحفاد …الخ، فيجب محاسبة وزير الصحة الولائي الذي قفز على صلاحيات وزير التعليم العالي.. وأعطى جامعته تميّزاً لا تستحقه.
> حميدة أشار إلى أن الاستقطاب يتم لطلاب جامعته لأنهم أبناء مشاهير.. وهذا «ترويج» بغير حق.
> إن مغادرة ابنة مسؤول للانضمام للتنظيم لا يعني ذلك أن «أبناء المشاهير» هم الهدف الأساس للتنظيم ــ وهم من يبرر بهم مأمون حميدة مغادرة طلابه إلى تركيا.
> نسبة الطلاب الذين غادروا من جامعة العلوم الطبية من «الشهرة» لم تأتِ وتظهر إلّا بعد «المغادرة».
> لو قال حميدة إن التنظيم يستهدف أبناء الأسر الميسورة الحال.. لكان أقرب إلى الصواب.. أما أن يختزل أبناء المشاهير كلهم في طالبة أو طالبتين فذلك ما لا يصح أن يأتي من وزير للصحة.
«3»
> لهذا ــ ولأشياء أخرى.. ندعو مأمون حميدة لكتابة الشعر.
> وليت خيمة الصحافيين تستضيف لنا مأمون حميدة «الشاعر».

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *