النساء المصدومات أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب

أفضل وسيلة للتخلص من آثار الصدمات النفسية هو النسيان، وربما يكون الأمر كذلك تماماً، فوفقاً لدراسة حديثة، تبين أن النساء اللواتي يعانين من اضطرابات نفسية بعد تعرضهن لصدمة أكثر عرضة للإصابة بالأزمات القلبية والجلطات.

ذكر باحثون في دورية جمعية أمراض القلب الأمريكية أن النساء اللواتي يعانين من معظم أعراض اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) كن أكثر عرضة بنسبة 60 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بنساء لم يتعرضن أبداً لصدمة.

وقالت جنيفر سامنر، رئيسة فريق الباحثين في الدراسة وهي من كلية مايلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا بنيويورك، إنه “يجب على النساء اللواتي يعانين من اضطرابات نفسية تلي الصدمة أن يدركن أن مخاطر إصابتهن بأمراض القلب والأوعية الدموية أو جلطة في المخ أكبر”. ونصحت سامنر بأن يأخذ الأطباء الذين يعالجون المصابات بهذا النوع من الاضطرابات النفسية هذا العامل في عين الاعتبار.

وقد تعاني المصابات من اضطرابات ما بعد الصدمة من تكرار معايشة التجربة وتجنب مواجهة مواقف معينة، ليصبحن بالغات الحساسية في أوضاع محددة أو متبلدات الإحساس. وذكر الباحثون أنه يعتقد أن حوالي عشرة في المائة من النساء يعانين من اضطرابات ما بعد الصدمة، مقارنة بخمسة في المائة من الرجال.

وأوضحت سامنر لوكالة رويترز أنه تم الربط من قبل بين الاضطرابات النفسية بعد الصدمة وبين أمراض القلب. لكن معظم الدراسات كانت تركز على المحاربين القدامى من الذكور.

وفي الدراسة الجديدة، تم تتبع الحالة الصحية لما يقارب من 50 ألف ممرضة على مدى عشرين عاماً، بدءاً من عام 1989 عندما كن في الخامسة والعشرين من أعمارهن وحتى بلغن الثانية والأربعين. وخلال تلك الفترة، عانت هذه الفئة من النساء من 277 أزمة قلبية و71 جلطة في المخ.

وقال الباحثون إن التعرض لحدث سبب صدمة عنيفة من دون المعاناة من أعراض الاضطرابات النفسية ارتبط بتزايد خطر الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة في المخ بنسبة 45 في المائة، مقارنة بنساء لم يتعرضن لصدمة. حول ذلك أشارت سامنر إلى أنه “في الوقت الحالي، لا يدخل فحص مخاطر الإصابة بأمراض القلب ضمن الفحوص الروتينية التي يخضع لها المصابون باضطرابات ما بعد الصدمة، ونحن نأمل أن يتغير هذا الأمر”.

وأشارت إلى أن الاضطرابات قد تؤدي إلى تغيرات في جسد الإنسان، ما يضع النساء في خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب.

جريدة البشاير

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *