هيثم صديق : قطو عات

هيثم صديق :  قطو عات

ماء:
أصبح من المعتاد خروج مظاهرات نسائية إلى الشوارع في معظم أرجاء الولاية الراقدة ما بين نهرين وعلى الشواطئ احتجاجا على عدم توفر الماء المدفوع ثمنه مقدما، وأصبح الأمل في المعالجة مثل الأمل في عودة العشرة الأوائل من رمضان يوم غد.. ذاك بأن الشبكة الممدودة في الأرض كانت قد دفنت ليلا فأصبح (دفن الليل اب خراطيشا برة) الحل العاجل هو تجهيز صهريج لكل بيت والخروج لصلاة استسقاء فبغير المطر لا أجد لكم رواء فلقد صار الدش للعصافير عشا..
كهرباء:
أحلي نكتة عن قطوعات الكهرباء أن الكهرباء في اليابان تقطع في السفارة السودانية فقط.. قد يكون هناك قلة في التيار الكهربائي وهو أمر قد تعاني منه أي دولة لكن القطوعات العشوائية هذه لا تشبه الدول.. فلا يمكن أن تقطع الكهرباء وفق المزاج الشخصي لماسك (الوردية) لأن هناك أدوية لمرضى مخزنه في الثلاجات وأطعمة لفقراء يدخرونها.. على الأقل حدثوا الناس عن موعد انقطاع الكهرباء ولو بإعلان حالم كأن تقولوا وسيتم قطع الكهرباء عن منطقة الـ(ظلاماب) من الساعة 22.24.33 وحتى الساعة 22.12.55 (بعد أربع وعشرين ساعة إن شاء الله).
طريق:
وقطاع الطريق ليسوا في الفيافي ولا الوهاد ولا الجبال والصي.. بعضهم في قلب المدينة ففي بعض المناطق لا يستطيع أحد أن يذهب في الشارع ما بعد العاشرة مساء وإن اضطررت فعليك أن تودع جوالك الوداع الأخير.
رأس:
وهذه أيام الحلاقة والقطعية وكل صالون حلاقة قد أخذ الوردية من المساجد فبعد أن كانت صفوف التراويح بالعشرات في أول رمضان تقلصت إلى الثلث توطئة للعودة إلى نصابها الرئيس ما بعد رمضان وتحول الناس عنها إلى الأسواق والأشواق في ليلات المحاق هذه.. وكلما رأيت صفوف الناس عشاء للمقص أحس بالمغص وأنا أتذكر أول يوم من الشهر الفضيل لما يحمل الأعمى المكسر نحو المساجد قبل أن يطول عليهم العهد.
ظهر:
ومن قطيعة ظهر يسافر البعض إلى الخارج على ظهورهم وليتأكدوا بعد العودة من ظهورهم في المجتمعات وغيرهم للأسف لا يجد للداخل سبيلا.. على أن الرمية هذه على قول أستاذنا البوني مردها لأن السيد وزير الصحة الخرطومي كان قد زار أحد معارفه في أحد المستشفيات فسلم عليه فقط ولم يتكرم برفع يده حتى لبقية المرضي، كما استهجن بعض الحضور هذا الأمر من مالك جامعة تخرج المجاهدين.
نميمة:-
والحديث في الناس (القطيعة) من أخطر الأدواء ودواؤه الصمت والإعراض.. اللهم أخرجنا من الخوض في أعراض الناس ومآلاتهم فإن في أنفسنا ما يكفي.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *