عصفور ساعد بارون المخدرات ليفر من أصعب سجون المكسيك

لولا عصفور صغير، لكان “بارون” المخدرات المكسيكي خواكيم غوزمان، تعثر على الأرجح وانكشفت نواياه بالفرار من زنزانة انفرادية بأصعب سجون المكسيك وأشدها حراسة، لكنه نجح ليل السبت الماضي، وغادر عبر نفق حفروه له من الخارج بطول 1500 متر، واختفى أثره بعد أن عبره بفضل العصفور الذي عثروا عليه ميتا، وملقى في سلة المهملات بالزنزانة التي كان غوزمان سجينا فيها منذ اعتقلوه في فبراير العام الماضي بعملية ما زالت ملابساتها غامضة إلى اليوم.

هذه المعلومات وردت أمس الأربعاء في صحيفة مكسيكية عن الفار، الأب لعشرة أبناء من 4 زوجات، إحداهن ملكة جمال سابقة، له منها توأم من فتاتين عمرهما 3 سنوات، ومعظم المعلومات نقلتها “ريفورما” عن مصادر التحقيق بفرار غوزمان، المعروف بلقبEl Chapo أو القصير، والموصوف بأكبر وأخطر تاجر كوكايين، والمسبب الأشهر في إغراق الولايات المتحدة بأطنان منه ومن مخدرات أخرى متنوعة كل عام.

قالتReforma إن من حفروا النفق لغوزمان، البالغ عمره 57 سنة، أطلقوا العصفور إلى داخله ليتأكدوا من كثافة الهواء فيه وبأنه كاف لعبور السجين الشهير، ولن تتسبب قلته باختناقه وهو يمر فيه إلى الخارج، طبقا لما طالعته “العربية.نت” مما نقلته عن المحققين، وقد وجده حراس سجنAltiplano الشهير بوسط المكسيك، ميتا في سلة المهملات بزنزانة غوزمان عند تفتيشها بعد فراره.

ويبدو أن غوزمان، الذي يكبر آخر زوجاته الأربعة بأكثر من 31 سنة، أمسك بالعصفور عندما وجده عند فتحة النفق أسفل مرحاض قسم الاستحمام الواقع خارج الزنزانة، وهو الوحيد الخالي من رقابة 3 كاميرات ترصد القسم والزنزانة ليل نهار، إلى جانب 3 حراس يراقبونه حتى ينام.

ولأنه خشي أن يطير في أرجاء السجن ويكشف أمره، فإنه قام بقتله ورميه بسلة المهملات، ومن بعدها غادرها ليستحم، بحسب ما نرى في فيديو تعرضه “العربية.نت” ضمن خبر آخر عنه في موقعها اليوم، ثم مضى إلى المرحاض بحجة قضاء حاجته فيه، وهناك تسلل إلى الفتحة أسفله، ونزل من سلم تركوه عندها، ومنها عبر النفق إلى حيث لا أحد يعلم أين انتهى به الفرار.

سريعاً أعلن السجن حالة طوارئ بعد التأكد من فراره المذهل، وعلقوا الرحلات الجوية من مطار مدينة “تولكا” القريب، ثم وجدوا العصفور ميتا في سلة المهملات بالزنزانة بعد تفتيشها، فأخضعوه للتشريح وعلموا أن تاريخ موته كان يوم فر قاتله فيه، ثم سماه المحققون Chapito كتصغير للقب “إل شابو” الخاص بالرجل الذي اعتقلوا بسببه 18 موظفا وعاملا في السجن، ما زالوا يخضعون للتحقيق، لمعرفة من منهم ساعده على الفرار، في الداخل أو الخارج، وهذه أصعب مهمة.

العربيةنت

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *