زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في حوار مع “المصري اليوم”

زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في حوار مع “المصري اليوم”

أخاف إذا عدت للخرطوم أن يمنعوني من الخروج من جديد

من أبرز مطالبنا إنهاء الحرب وأن تكون المعارضة خالية من العنف

العلاقة بين مصر والسعودية الآن يمكن أن تكون أساساً لاتفاق عربى إيرانى تركي

منذ أكثر من عام، خرج زعيم حزب الأمة، الصادق المهدى، من الخرطوم، وتنقل بين القاهرة وعدد من العواصم، بسبب رفض النظام السوداني إعلان باريس، الذي وقعه المهدي مع قيادات الجبهة الثورية، التي تقود معارضة مسلحة ضد نظام البشير.

“المصرى اليوم” التقت رئيس الوزراء السوداني الأسبق في مقر إقامته بالقاهرة، وطرحت عليه العديد من التساؤلات، أبرزها عن موعد عودته للخرطوم وهل يخشى الاعتقال في حال عودته، وتحدث «المهدي» عن رؤيته لطبيعة العلاقات السودانية المصرية حالياً، وعن الخطاب المفتوح الذي وجهه للرئيس عبد الفتاح السيسي، يطالبه فيه باستخدام صلاحياته الدستورية، بعدم التصديق على أحكام الإعدام التي صدرت في حق الرئيس المعزول محمد مرسي، وعدد من قيادات جماعة الإخوان.. وإلى نص الحوار:

ــ هناك تساؤلات حول عودة الصادق المهدي إلى الخرطوم.. هل حددت موعدًا؟

– إن شاء الله، أولاً أريد توضيح أنني عندما خرجت من السودان، لم أخرج بفكرة البقاء في الخارج، وإنما كنت أحاور الإخوة في الجبهة الثورية، الذين يحملون السلاح ضد النظام السوداني، وكان بيننا وبينهم خلاف حول عدد من الأمور، على رأسها أنهم يريدون إسقاط النظام بالقوة، في حين نرى نحن أن إسقاط النظام بالقوة يمكن أن يخلق ديكتاتورية جديدة، لذلك لابد أن نلتمس وسيلة أخرى نسميها «القوة الناعمة»، ثانياً كانوا يطالبون بتقرير المصير للمناطق المتضررة في السودان، ونحن نقول لا المطلوب سودان عريض عادل بين أهله وليس تفتيت السودان، وعندما لاحت فرصة أن نتفق حول هذه الأمور ذهبت إلى باريس وأصدرنا إعلان باريس، وهذا الإعلان ينص على أننا نريد نظاماً جديداً في السودان، ويتم تحقيق ذلك من خلال القوة الناعمة، وهذا خلق توازناً جديدًا في القوى، وصار على أن أمتن وأدعم هذا التوازن الجديد، وبقيت في الخارج حتى نعقد مؤتمراً جامعاً ينشأ منه هيكل ينسق العمل بين الذين يريدون نظاماً جديداً وسلامًا عادلاً شاملاً، والاتفاق على ميثاق ماذا بعد النظام الحالي، وخريطة طريق لتحقيق ذلك.

ــ لماذا ترفض العودة للخرطوم؟

السبب الأول لبقائي خارج السودان ليس كما يردد البعض خوفاً من اعتقالي فور العودة إلى الخرطوم، فالاعتقال بالنسبة لي رأسمال سياسي، ولذلك لا خوف منه، وقد تعرضت للاعتقال قبل ذلك ١٠ مرات، ولكن أخاف إذا عدت للخرطوم يتم منعي من الخروج من جديد، والسبب الثاني لتأخري عن العودة للخرطوم، هو أنني أرأس منتدى الوسطية العالمي، ونحن نخاف كثيراً من المواجهات التي تشهدها المنطقة العربية حالياً، بين سنة وشيعة وإسلاميين وعلمانيين وفقراء وأغنياء، فهناك ٧ تقاطعات تستقطب الرأي العام في بلداننا العربية، وطرحنا فكرة نداء استنهاض الأمة لحل هذه المشاكل بوسيلة توفيقية، وبقيت خارج السودان لدعم وإنضاج هذا المشروع، والسبب الثالث لبقائي خارج السودان أنا عضو في نادي مدريد وهذا النادي يضم أكثر من ١٠٠ رئيس دولة سابق ورئيس وزراء منتخبين انتخاباً حراً، واقترحت على النادي مناقشة قضية الطور الرابع للإرهاب، الذي ينطلق من كيانات وشبكات تشبه الدول، وعنده ما يمكن أن نسميه تنظيماً شبه دولي أممي، وهذا لا يمكن معالجته قطرياً، ولابد من معالجته دولياً، من هذا المنطلق سنعقد مؤتمراً لمواجهة هذه القضية، خاصة أن الأسرة الدولية لها دور كبير في تكوين إرهاب الطور الرابع، ما يستوجب أن يكون لها دور في مواجهته، وعندما تكتمل هذه المهام سأعود للسودان ـ إن شاء الله ـ بصرف النظر عن العلاقة من النظام الحاكم في الخرطوم.

ـ هل كنت تتوقع ردة الفعل العنيفة من النظام السوداني تجاه اتفاق باريس؟

– لم أتوقع أبدًا ردة فعل من هذا النوع، فما حققناه في الاتفاق هو مطالب الشعب السوداني، على رأسها «إنهاء الحرب وأن تكون المعارضة خالية من العنف»، وألا يكون هناك حق تقرير مصير جديد في السودان، مثلما حدث مع جنوب السودان.

صحيح أن هناك بنداً فى الإعلان يتضمن هجوماً على النظام باعتباره مسؤولاً عن الخراب الذي حدث، ولكن كان يمكن للنظام أن يقول «هذا البند مرفوض.. ولكن نرحب بما تحقق من إنجاز»، وللأسف لم يحدث هذا، وفي رأيي أن موقف النظام من الإعلان يعود لعدد من الأسباب، على رأسها أن ما حدث جرد النظام من زمام المبادرة، لأنه هو الذي يسعى لإبرام الاتفاقيات وتحقيق هذه الخطى، فما حدث في رأيي نوع من الغيرة السياسية، فلم يعترفوا بهذا الإنجاز الوطني، فكثير من القوى الثورية فى السودان تقف إلى جانب النظام السوداني، ولا دخل لها بالآخرين، ونحن أقنعنا هذه القوى واتفقنا أن يكون لمصر دور في الشأن السوداني أسوة بدول الجوار الأفريقي.

وعندما لم يجد النظام سبباً لرفض الإعلان اختلقوا سبباً، حيث قالوا: «نرفض إعلان باريس لأنه مجرد غطاء لعمل مسلح سيجري تحت هذا الإعلان»، بمعنى أنهم يرفضون الإعلان لأن باطنه عمل مسلح، ثانياً قالوا إن هذا الإعلان تم بوساطة إسرائيلية، في محاولة لـ “شيطنة الإعلان”.

ــ وهل هذا الأمر صحيح؟

– غير صريح، هم يعلمون أنني قائد سياسي وصاحب رؤى سياسية، ومعروف عني أنني أفضل دائماً العمل السلمي والتصالحي، وهم يعملون ذلك جيداً، ويعلمون أنني وصلت لحكم السودان مرتين، ولم تكن لي صلة بإسرائيل من قريب أو بعيد، أو غيرها من الأعداء، وهم يدركون هذا جيدًا، أو كما قال الله سبحان وتعالى فى كتابه العزيز «وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا”.

ــ بعض الأطراف المحسوبة على النظام طالبتك بالاعتذار وعدم التوقيع على اتفاق باريس مقابل العودة للخرطوم.. ما تعليقك؟

– من الذى يعتذر لمن؟ يعتذر المخطئ، فهم الذين عليهم الاعتذار، فقد ارتكبوا في حقي في الفترة الماضية “قذفاً سياسياً” يتطلب الاعتذار، وما قلته ليس فيه تقويض للنظام بالقوة، وما فعلوه جناية في حقي وعلى القانون، تستوجب اعتذارهم.

وكذلك ما قيل عن إعلان باريس، هذه كلها إساءات أو يمكن تسميته «قذفاً سياسياً» ويجب عليهم أن يعترفوا بأخطائهم، أما إعلان باريس فليس به أي شيء، فمثلاً السيد الطيب مصطفى «خال البشير»، وهو شخص عنده آراء صريحة ويأخذ موقفاً باستمرار ضد الجبهة الثورية قال: «أنا نظرت لإعلان باريس لم أجد ما يمكنني أن أعارضه». ويمكن وصف كلامه بـ”شهد شاهد من أهلها”.

ـ هل تمت اتصالات بينك وبين أطراف في النظام السوداني مؤخراً؟

– تحدث اتصالات في بعض الأحيان لكنها غير جادة، وكان آخر لقاء في أديس أبابا نهاية مارس الماضي، وجاء هنا الدكتور مصطفى عثمان، وزير الخارجية السوداني السابق، ليتأكد أننا ذاهبون إلى أديس أبابا، فأكدنا له مشاركتنا عن قوى المعارضة بشخصي والسيد مالك عقار، وأبلغنا ذلك للوسطاء، وكان هذا الاجتماع تحضيرياً لوضع خارطة طريق للمستقبل، وعندما التقيت الدكتور مصطفى عثمان اتفقنا أن نلتقي في أديس أبابا لبحث هذا الموضوع، لكنهم غابوا عن اجتماع أديس أبابا، وكان هذا آخر لقاء بيني وبين مسؤول في النظام السوداني.

ــ هل حددت أجندتك في حال العودة للخرطوم؟

– مؤخراً، اتصل بي ممثلون من الحكومة الألمانية وقالوا إنهم يريدون استئناف الحوار، وذهبت لألمانيا تلبية لدعوة الخارجية الألمانية وقلت لهم إن الحوار القديم «مات» قتله النظام بما فعله، ولكن يمكن التفكير في حوار جديد، انطلاقاً من أن نظام الخرطوم فقد بما فعله المصداقية تماماً، ولكي يبني شيئاً من الثقة ينبغي أن يعلن من طرف واحد مجموعة من الإجراءات، أولاً ـ إطلاق سراح المعتقلين ثانياً ـ كفالة الحريات، ثالثاً ـ السماح ببرنامج الإغاثات الإنسانية، ورابعاً ـ إعلان وقف إطلاق النار، فإذا أعلن النظام هذه الإجراءات، فالخطوة التالية يجتمع الأمن والسلم الأفريقي لمراجعة ما حدث ويقترح خطة جديدة لعملية الحوار في السودان، ويكون هناك ما يمكن أن نسميه «جائزة للسودانيين»، ويوجد مخرج في أمر المحكمة الجنائية الدولية، بتسوية عن طريق البند السادس عشر في نظام روما، فهناك برنامج للدول المديونة الفقيرة ـ والسودان عليه ديون تقدر بـ٤٨ مليار دولارـ وتعاني الخرطوم من عقوبات تكلفها أكثر من ٧٤٥ مليون دولار سنوياً، كل هذا يتغير إذا قيل إن السودانيين اتفقوا على السلام والنظام السياسي الديمقراطي المطلوب، هذه التوصية التي يتخذها مجلس الأمن والسلم الأفريقى ترفع إلى مجلس الأمن الدولي لإقرارها.

ــ لكن بعض الأطراف السودانية ترى أنه من الأفضل أن يكون الحوار داخلياً؟

– هذه كلمات يقولونها للتمويه، فليس هناك أي اتفاق حدث في السودان، وهناك ١٦ اتفاقا تمت خارج السودان، فاتفاق سلام الجنوب أبرم خارج السودان، وتحديدًا في كينيا، وكذلك اتفاق الدوحة وأبوجا وأسمرة، كل الاتفاقيات الخاصة بالسلام في السودان تم التوقيع عليها خارج الخرطوم، فكيف يمكن أن يكون هناك اتفاق في الداخل و«الناس بينهم ما صنع الحداد واختلافات كبيرة» ودماء، التحضير للاتفاق لابد أن يتم خارج السودان إلى أن تكتمل الصورة، وتكون هناك ثقة متبادلة، ثم يكون الاتفاق النهائي في مجلس نسميه «مؤتمر قومي دستوري» يعقد في داخل السودان، والنقاش في الداخل نهاية الطريق وليس بدايته.

ـ كيف ترى العلاقة بين مصر والسودان في الوقت الراهن؟

– يسعيان للتعايش، لأن هناك قضايا مشتركة بينهما تتعلق بأمن الحدود أو الأمن الغذائي أو مياه النيل، ولكن الموقف المصري من جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها تنظيمًا إرهابياً، في حين أن الإخوان المسلمين تركيبة عضوية في النظام السوداني، فبفضلهم قام وبتحالف معهم مستمر، فهذه مسألة خطيرة، فإذا لم تتم معالجة القضايا الجوهرية مثل العلاقة بين الإسلاميين والسلطة، ستظل هذه الأمور في خلفية نزاع محتمل، والآن مع وجود تعايش مصري سوداني، إلا أنه لا شك في وجود تعاطف إخواني سوداني مع ما يحدث ضد الإخوان في مصر.

وأذكر هنا أنه عندما صدرت أحكام الإعدام الأخيرة في حق الرئيس السابق محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان، الحكومة السودانية تجنبت التعقيب على هذه الأحكام واعتبرتها شأناً داخلياً، ولكن هناك إخواناً مسلمين مشتركون في النظام وهناك جماعات كثيرة في السودان رفضت هذه الأحكام، وخرجت في مظاهرات، ولذلك أقول إن العلاقة بين مصر والسودان الآن بها تعايش حول القضايا الآنية ولكن دون حسم للقضايا الجوهرية.

ــ لكن حكومتي القاهرة والخرطوم تؤكدان على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وأنها في أفضل مراحلها الآن؟

– نعم.. تمنيات طيبة، ولكن رأيي كما ذكرت، فطالما الإخوان يعتبرون إرهابيين في مصر هذا سيكون سبباً لمشاكل كثيرة، والأمر لا يقف عند هذا الحد، فالسودان لديه علاقات استراتيجية سواء مع قطر أو مع تركيا وعلاقات استراتيجية مع الإخوان، وفي مصر تعتبر هذه العلاقات مرفوضة ومدانة ومخونة، فلا يمكن أن تكون المسائل بالأماني بل بالواقع.

ـ ولماذا طلبت من الرئيس السيسي عدم التصديق على أحكام الإعدام في حق قيادات الإخوان؟

– وجهت للرئيس عبد الفتاح السيسي خطاباً مفتوحاً، قلت فيه نحن ضحايا الإخوان المسلمين أو ضحايا لحركة إخوانية، وعندما كان الرئيس السابق محمد مرسي في السلطة، توسطنا لإيجاد تسوية بينه وبين جبهة الإنقاذ وقتها، وقدمت وقتها عددًا من الاقتراحات والرئيس السابق مرسي ذكر وقتها أنه سينظر فيها ويدرسها ولكن جماعة المقطم رفضوها، ولذلك نحاول تجنب أي مواجهات في مصر قد يتأثر بها الشعب المصري، والشعب السوداني كذلك، وذكرت في خطابي بالنسبة لهذه المحاكمات أنني لا أتدخل في استقلال القضاء المصري، ولكن معروف أن لك صلاحيات دستورية أرجو أن تستخدمها لوقف تنفيذ الإعدام.

وأعتقد أن الإخوان المسلمين ارتكبوا أخطاء كبيرة في مصر، ولكن هذا يمكن أن يجعل بعض المنتمين للجماعة يراجعون مواقفهم، وهذا حدث بالفعل من قبل، سواء في تركيا حيث قام فرع الإخوان في تركيا بقيادة نجم الدين أربكان بمراجعات أربع مرات، كان آخرها ما قام به رجب طيب أردوغان نفسه، وكذلك في تونس والمغرب تمت تسوية سياسية مع الإخوان، نحن نريد أن يكون هناك مناخ لتشجيع المراجعات داخل الإخوان المسلمين حتى يكونوا قادرين على الاندماج في العملية السياسية بصورة تحول دون الاستقطاب الحالي باعتبار أن هذا الاستقطاب يمكن أن يغلب فكرة المتطرفين داخل الجماعة وهذا يقود لتحالف زيادة بين الإخوان والخوارج والجهات الخارجية التي نسميها الطور الرابع من الإرهاب، والإعدام سيغلق هذا الباب، والعدالة الجنائية ليست وحدها المطلوبة.

ـ لكن طرحت الكثير من المبادرات للمصالحة ولكن جماعة الإخوان رفضتها وكان آخرها مبادرة من زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشى.. ما رأيك؟

– هناك مشاكل كثيرة، ولكن كما ذكرت لك الحركة الإخوانية في مناطق كثيرة في العالم قامت بمراجعات، وليسوا هم وحدهم من قام بمثل هذه المراجعات، فهنا في مصر حدثت مراجعات فكرية للجماعة الإسلامية، إذن فكرة المراجعات موجودة، وأريد ألا نلغي فكرة المراجعات نهائياً، نعم المناخ الحالي به حالة استقطاب كبيرة ولكل طرف حجته، وما أخشاه أنه في حال تنفيذ أحكام الإعدام تحدث مواجهات مستمرة ودماء، مثلما حدث بعد إعدام سيد قطب، الذي جعل القطبية هي المسيطرة على كثير من الأفكار الإخوانية، وفي رأيي، هناك أفكار إخوانية معتدلة وشخصيات معتدلة مثل الهضيبي والشيخ التلمساني فهناك أشخاص يمثلون مرجعية معتدلة مثلما توجد شخصيات لها مرجعيات متطرفة، وأعتقد أن القضية هنا سياسية وفكرية وليست قضية أمنية فقط.

ـ أخيراً مع ما تشهده المنطقة العربية حالياً من حروب ونزاعات هل يمكن تحميل جماعات الإسلام السياسى مسؤولية ما يحدث؟

– الإسلام موجود في أشواق المواطنين جميعهم، قوة اجتماعية هائلة جداً في الشارع وقوة ثقافية، للأسف هذه القوة يمكن للبعض استغلالها، ما يحدث هو أن وجود ضعف وهشاشة في النظم الحاكمة ووجود ظلم اجتماعي وهيمنة دولية فتح مجالاً لحركات العنف والغلو والتطرف، وهذه الحركات ليست مقطوعة من شجرة ولكنها مربوطة بأهداف المواطنين المختلفة، وهنا يجب أن نذكر كيف نشأ الجيل الجديد من الإرهاب، فالجيل الأول هو عندما كانت الجماعات الإسلامية تقوم بتفجيرات بشكل فردي ومتقطع، والمرحلة الثانية كانت وقت الغزو السوفيتي لأفغانستان، حيث تم استدعاء القوى الإسلامية من جميع أنحاء العالم فتكونت التيارات الجهادية منها القاعدة، وهذا التنظيم معروف أنه تم تكوينه بدعم أمريكي وعربي ودولي في ذلك الوقت، والمرحلة الثالثة جاءت نتيجة اضطهاد السنة في العراق وسوريا، فتحول عمل القاعدة في سوريا والعراق من استهداف الأمريكان، إلى استهداف الشيعة وتكون تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بتنظيم داعش، وهو ما يمثل الطور الرابع للإرهاب، وهذا الطور الرابع يمثل خطراً كبيراً جداً، حيث صارت هناك إمارات متشابكة وتعاون وآلة إعلامية وعسكرية خطيرة وصار جاذباً لكثير من الشباب المسلم، وهذا العدو يقتضي في رأيي مواجهة باعتباره الخطر الأكبر ولابد من حلول سياسية في كل البلدان العربية، ويجب البحث عن اتفاق استراتيجي بين العرب والأتراك والإيرانيين.

وأقول إن العلاقة بين مصر والمملكة العربية السعودية الآن يمكن أن تكون أساساً للجانب العربي وتتبناه الجامعة العربية ويتم التوصل إلى اتفاق عربي إيراني تركي لتعايش سلمي، وبدون هذا كل الحروب ستتحول لحروب طائفية وإقليمية، فأعداؤنا الاستراتيجيون يرغبون في تمزيق المنطقة على أسس طائفية وعرقية.

الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *