الدكتور حمدي حسب الرسول قنصل السودان العام بالإمارات

الدجل والشعوذة أبرز جرائم السودانيين بالإمارات

ممارسة البغاء وسط السودانيات ليست كبيرة.. قبضنا رأس الحية.. ورحلنا 37 فتاة إلى السودان

أقر حمدي حسب الرسول قنصل السودان العام بدولة الإمارات بتفشي بعض الممارسات السالبة وسط الجالية السودانية بدبي وكشف حسب الرسول عن ترحيل 37 فتاة سودانية كن يعملن في مجال الدعارة هنالك وترحيل شخص كان يوظف الفتيات في مجال الدعارة إلا أن حسب الرسول عاد وقلل من حجم تلك الممارسات واصفاً إياها بالنسبة البسيطة وقال حسب الرسول في حوار مع التيار أن بعض السودانيين ينشطون في مجال الدجل والشعوذة وبعض الجرائم الأخرى كالمخدرات والاحتيال والسرقة، وذكر القنصل العام إنهم نجحوا في حث المستثمرين الإماراتيين على الاستثمار في السودان مما جعل رئيس الجمهورية يقوم بإعفاء المستثمرين الإماراتيين من التأشيرة للسودان وإلى التفاصيل:
أجرته: غادة الترابي

* دكتور حمدي كيف يتم الاختيار للقنصلية وهل للأمر علاقة بالانتماء السياسي؟.
بالنسبة للاختيار فالقرار بيد وزير الخارجية هو الذي يقوم بترشيح الأشخاص وعادة هذه الاشياء تتم عبر لجان مشكلة من وزير الخارجية ووزير الدولة بالخارجية ومسؤول الموارد البشرية المهم أن يتم في شكل لجنة ولكن في فترة من الفترات القرار كان يتخذه وزير الخارجية تحديداً الوزير علي كرتي بالترشيح بمواصفات معينة للشخص ويقوم برفع الترشيح لرئيس الجمهورية ثم للدولة المرشح لها ثم بعد الموافقة يتم إخبار الشخص المختار، أما خضوع الأمر للإنتماء السياسي فلا وجود لذلك لأن الخارجية تضم سفراء قوميين فيهم مؤتمر وطني وفيهم حزب أمة وغيرهم لكن ما يفرضه لقب سفير عليك أنه لا ينبغي لك التحزب ويجب أن تكون شخصاً محايداً يقف في مسافة واحدة من جميع الأحزاب.
* ما هي مهام القنصلية السودانية بدبي بالتفصيل؟.
القنصلية لها ثلاث مهام المهمة الأولى رعاية الوجود السوداني وهي مهمة رئيسية لكافة القنصليات وكما ترين أننا هنا في حي السفارات نتوسط العديد من القنصليات الشقيقة مثل القنصلية المصرية والليبية والتونسية والهندية وغيرها وتتفق جميعها على خدمة مواطني دولتها والدفاع عنهم وحمايتهم.
بالنسبة لرعاية الوجود السوداني نقصد بها تقديم كافة الخدمات التي يحتاجها المواطن السوداني داخل الإمارات من استخراج جوازات وتجديدها ورقم وطني وشهادات وفيات وشهادات زواج وميلاد وطلاق وشهادات مدرسية وإثبات أن الشخص سوداني الهوية وكل الخدمات التي يحتاج لها السوداني في الدولة.
المهمة الثانية على القنصليات جلب الاستثمارات للبلد بفتح جسور مع السلطات و علاقات مع المسئولين في الغرف التجارية وتقديم قانون الاستثمار السوداني وتسهيل التأشيرات على المستثمريين الراغبين في السفر إلى السودان وهو جزء أساسي من العمل القنصلي وإقامة مناشط تروِّج لاستثمار البلد.
بالإضافة إلى ذلك إقامة علاقات مع الأجهزة الشرطية في الدولة بحكم أن الشرطة دورها مهم جداً حيث أنها تقوم بعمل التحري عن السودانيين في السجون وعددهم وأسبابهم ومشاكلهم لمساعدتهم.
أما المهمة الثالثة للقنصل وأفراد بعثته استقبال الوفود والمسؤولين والبعثات. وتقريباً طيران الإمارات هو الناقل الرسمي للمسؤولين السودانيين بالتالي فإن مهمة القنصلية هي التواجد في المطار لتذليل وتسكين وتسهيل دخول المسؤولين واستقبالهم وتقديم تقرير كامل لهم عن الأنشطه التي يرغبون القيام بها.

* ماذا حققت من أهداف حتى الآن في فترتك القصيرة؟.
على المستوى السياسي قابلت كل حكام الإمارات الست في مناسبات مختلفة في تعارف قدمت لهم نفسي وقابلتهم في الأعياد الدينية والوطنية ومجالسهم الرمضانية وهو ما يندرج نحو تحسين العلاقات بين البلدين حيث أجرينا العديد من المحادثات نورنا بها الناس لكثير من التطورات الاقتصادية والسياسية في السودان وهذه في اعتقادي الفائدة الرئيسية وبذلك كسرنا حاجز الجمود في العلاقات بين السودان والإمارات من خلال المقابلات مع المسؤولين الإماراتيين وكذلك قابلنا قيادات الشرطة في الإمارات وأعتقد أن هذا كان أمراً مهماً لأنهم يمثلون حلقة الوصل بين الجالية السودانية والقنصلية وهذا يعني إنك حينما تقابل مدير عام الشرطة ومدير إدارة الهجرة والجنسية والإقامة ومدير إدارة السجون، أكيد يوضحون لك أوضاع الجالية السودانية ومشاكلها لو في شخص مسجون سيقومون بتسهيل مقابلته وبالتالي تطلع على مشكلته وتقوم بمساعدته وحمايته وأنت بذلك قدمت رعاية للوجود السوداني . على المستوى الاقتصادي قمنا بزيارة رؤساء الغرف التجارية وقدمنا لهم قانون الاستثمار السوداني وشرحنا لهم الأوضاع الاقتصادية في السودان كما استقبلنا ولاة الولايات السودانيين وسهلنا مقابلتهم مع المستثمرين الإماراتيين وشرحوا لهم المشاريع في ولاياتهم والنتيجة لذلك ذهاب العديد من المستثمرين الإماراتيين للسودان ونحن ساعدنا في ذلك بل حتى المترددين من المستثمرين الإماراتيين بسبب التأشيرة قمنا بمنحهم التأشيرات بسهولة ويسر وتدفقت الاستثمارات الإماراتية مما جعل السيد رئيس الجمهورية يقرر إعفاء المستثمرين الإماراتيين من التأشيرة بحكم العروبة والروابط القديمة بين البلدين .بالمقابل نحن سهلنا مقابلة وزير الاستثمار السابق ليطرح مشاريع الاستثمار الموجودة في السودان ونحن كنا أداة تنسيق بين الدولة والبلد المتواجدين فيها وكنا نشارك في أي مؤتمر أو تجمع استثماري. أنا شخصياً كنت مشاركاً بنفسي لأهمية هذه التجمعات وعلى كل حال أنا راضِ تماماً عما تحقق في هذا المجال حتى الآن.

* هناك العديد من المشاكل واجهتكم في بداية التكليف ما هي وكيف تم التغلب عليها؟.
نعم في البداية كانت المشاكل تتركز في المهام الثلاث الرئسية فمثلاً رعاية الوجود السوداني كانت هناك مشاكل من السودانيين متمثلة في بعض الزائرين وبعض المقيمين ولكي نتدخل لحل المشاكل هذه، كان يجب التعارف مع المسؤولين والتعرف على قوانين البلد والمشاكل وهل هذا الشخص مخالف أم لا وهذه العقبة تخلصنا منها بالإطلاع السريع على قوانين البلد وبزيارة المسؤولين وباستقصاء أحوال المسجونين وحل مشاكل بعض السودانيين في الدراسة أوالرسوم أو المشاكل الأسرية. أما العقبة الثانية كانت كيف تروِّج للاستثمار ولقوانين الاستثمار في السودان ونحن في القنصلية بصراحة لاتوجد لدينا أية مشاريع واضحة كي نعرضها للناس وهذا يجعلنا نلاحق الخرطوم لإرسال المشاريع وهذ تحُلتعند مجيء وزير الاستثمار السوداني وعرض المشاريع وحُلت كذلك عندما حضر بعض الوزراء السودانيين المختصين في الاستثمار وحضروا ما يسمى بملتقيات الاستثمار. كذلك عندما عقد مجلس أصحاب العمل السوداني ورشة داخل مباني القنصلية وبرعاية القنصلية للترويج لصادرات السودان.

* جرت في عهدكم الانتخابات الرئاسية الأخيرة هل كان هناك إقبال على صناديق الاقتراع وهل تم تمكين جميع السودانيين الموجودين في الإمارات أم أن الأمر اقتصر على عضوية المؤتمر الوطني فقط؟.
نحن حقيقة حركتنا داخل القنصلية كانت تعتمد على التوجيهات التي تأتي من المفوضية العليا للانتخابات هم طلبوا منا إرسال عدد السودانيين المسجلين وهو السجل منذ انتخابات 2010 ثم قالوا لنا حدِّثوا السجل لأن هناك من توفاهم الله وهناك من غادروا الإمارات وغيرها من الأسباب قمنا بتحديث السجل وبعثنا لهم السجل بعد التحديث وقاموا بعد ذلك بإرسال صناديق الاقتراع وأوراق الاقتراع وكل مستلزمات الاقتراع نحن بدورنا قمنا بمخاطبة السلطات الإماراتية وحددت لنا مكانين فقط القنصلية بدبي والسفارة بأبوظبي وأحضرت لنا الحراس وتأمين الانتخابات لكن تحديد مكانين فقط أثر على شكل الانتخابات والإقبال لأنه يستحيل أن يأتي شخص مثلاً من الفجيرة التي تبعد مسافة ساعتين للتصويت ويرجع . بالتالي عدد الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم لم يتجاوز 400 شخصاً من مجموع الأشخاص الذين يحق لهم التصوت والذين بلغ عددهم 1650 لكن من أدلوا بأصواتهم فعلياً اقترب من ال400 شخصاً بعد فرز الأصوات التالفة وحصل المؤتمر الوطني بموجبها على نسبة 90% في رئاسة الجمهورية وفي دوائر المرأة وقائمة الأحزاب والقنصلية كانت محايدة جداً لأن الأشخاص الذين أشرفوا على الانتخابات من قبل القنصلية ليس لديهم ميول سياسية وأنا كنت أقسمت أمام الله ألا تمر أية ورقة بدون الإجراء الرسمي وبالتالي النتيجة التي أعلنت رغم أنها لا تتناسب مع العدد الكبير للسودانيين في الإمارات إلا أنها نتيجة حقيقية وصحيحة وصادقة ولم يكن لدينا أي ميل تجاه حزب وأنا في أي مكان أذهب إليه من منطلق قومي وليس لدي أية ميول حزبي والحمد لله لم أتدخل أبداًً في انتخابات الرئاسة أو حتى انتخابات الجالية ونتيجة انتخابات الجالية توضح ذلك بدليل فاز أشخاص مستقلون لاعلاقة لهم بالتحزب.

* الشارع السوداني بدا قلقاً تجاه ما تم نشره عن بعض الفتيات السودانيات وسلوكيات بعض الشباب بما يسمى بالإتجار بالـ(الدعارة ) نريد توضيح شامل كامل؟.
أولا أنا صراحة لا أستحسن كلمة دعارة واستعيض عنها بكلمة البغاء لأن الكلمة أصلها القرآن الكريم ثانياً القصة ليست بهذا الكم الهائل وكل الحكاية في عدد من بعض الزائرين وبعض الزائرات السودانيات قاموا بعمليات البغاء وبمساعدة بعض الأشخاص السودانيين الذين كانوا يمتهنون الإتجار بالبشر ولكي نقطع دابر الحية وبالتعاون مع سلطات البلد قمنا بالقبض على الشخص الذي ظل لثلاثين عاماً يعث فساداً في هذه البلد وارتكب العديد من الفظائع وتم ترحيلة إلى السودان لكن أستطيع أن أقول إن كل ما راج عن ما وجد مع هذا الشخص من 400 جواز لفتاة سودانية وأن الجوازات طرف القنصلية هذا الكلام عار من الصحة وأنا كقنصل عام أقولها ومسؤول عنه ودعنا نتكلم بالأرقام ما وجد مع هذا الشخص تحصلنا عليه مع السلطات الإماراتية هو عدد 37 جوازاً لفتيات سودانيات والأسماء لدينا كاملة وتم ترحيل ال37 سودانية إلى السودان وهي واحدة من الإنجازات التي أعتز بها في فترتي القصيرة كقنصل عام للسودان بالإمارات وأعتقد أن الأمر لن ينتهي كلياً لكن أشيد بالإجراءات التي اتخذتها السلطات السودانية متمثلة في إدارة الجوازات والهجرة بالتشديد على خروج الفتيات من مطار الخرطوم و كنت شاهداً على واحدة من الوقائع حتى بعد أن تحصل الفتاة على تأشيرة الدخول من دولة الإمارات وتأتي للحصول على تأشيرة الخروج يتم التحقيق معها عن الزيارة وأسباب الزيارة والشخص الذي سيستقبلها وقرابته بها وأعتقد إن هذا مؤشر إيجابي أن الناس بدأوا في الاهتمام بسمعة البلد لكن أؤكد أن هذا الأمر ليس بهذه الضخامة وعندما قابلت مدير عام الشرطة بالإمارات وقابلت مدير الهجرة والجنسية قال إن هذا الأمر ضخمه الإعلام السوداني وأن الجالية السودانية من أفضل الجاليات الموجودة في الإمارات والتي بلغ عددها 220 جنسية ولا أعلم إن كان هؤلاء المبعدين تم تسليمهم تسليم مجرمين في مطار الخرطوم، لكن أؤكد أنهم لن يدخلوا الإمارات مرة أخرى بسبب بصمة العين التي تم عملها لهم في مطار دبي.
إرتكاب الجرائم للسودانيين في الإمارات تتنوع. الرجال الكبار في السن يرتكبون الدجل والشعوذة أما الشباب المخدرات والاحتيال والسرقة وشرب الخمر وتسمى سرقة إذا كانت بالليل في عرف أهل الإمارات أما بالنهار تسمى النشل وكلها ممارسة فردية لا ترقى لمرحلة الجرائم المنظمة والمخطط لها عبر أشخاص يمثلون خطراً على الدولة بالداخل والخارج وأنا أؤكد كذلك أن الإماراتيين ليس لهم ذنب لأنها دولة سياحية تمنح تأشيرات الدخول لكل الناس إذا التزموا بقوانين البلد وليس كل من دخل الإمارات شخص سيئ وعندما تحس الدولة بأن هناك مجموعة أو شبكة منظمة للجرائم تتدخل وتقوم بمهمتها في إبعاد المجرمين لأنها لاتجامل في أمن وطمأنينة البلاد.

* العديد من الفعاليات الثقافية شهدتها دبي لم يكن الإعلام على قدر المناسبات ولم يستطع أن يعكس ثقافتنا بالصورة المطلوبة إلى ماذا تعزي ذلك؟.
صراحة إذا كان في دعوة للسودان لفعالية ثقافية من وقت كافٍ مثلاً في شهر فبراير هناك فعالية تسمى بليالي تراث دبي السودان شاركنا فيها وكذلك القرية العالمية شارك فيها السودان مرات عديدة لكن هذا العام لم يشاركوذلك لعجز عن تأجير المساحة المخصصة له وكذلك شارك السودانيون في بعض الفعاليات بصفة فردية أيضاً 5 مكتبات سودانية تأتي كل عام وتشارك في معرض الكتاب بالشارقة وفي بعض الفعليات السودان لايشارك فيها لأنه لم تتم دعوته من قبل المنظمين للفعالية وكذلك شارك الشعراء في بيت الشعر وبعض البرامج الشعرية مثل مشاركة الأستاذة روضة الحاج في أمير الشعراء وكذلك بعض السودانيين أخذ جوائز علمية في أمراض السكري و الاختراع مثل الشاب السوداني محمد عثمان بلولة الذي تم اختيارة ضمن أقوى 500 شخص تأثيراً في العالم أيضاً شارك السودان في عجمان في اليوم الثقافي وزار سمو الأمير شيخ عمار ولي عهد عجمان جناح السودان واستقبله السودانيون بالزغاريد السودانية وكان الجناح مميزاً جداًص ووجد الإشادة .
* رغم قولكم بأن واحدة من مهام القنصلية هي استقبال المسؤولين السودانيين والوفود والبعثات السودانية المختلفة إلا أن أهل الهلال عاتبون عليكم بسبب التجاهل الذي تم من قبل القنصلية لمعسكر الهلال الإعدادي الذي كان بإمارة الفجيرة ولم يكن فيه من قبلكم لا استقبال ولا حتى مجرد زيارة ماذا تقول؟.
في شهر12 وشهر 1 وهو الوقت الذي حضر فيه فريق الهلال كنت خارج الدولة في السعودية لكن ذا لايمنع أعضاء القنصلية الآخرين من القيام باستقبال الهلال لكن القنصلية لاتعلم الغيب و لم يتم إخطارها من وزارة الخارجية أو حتى إدارة بعثة الهلال بتاريخ الوصول أو حتى بقيام المعسكر من أساسة وهذا الأمر يتكرر حتى مع الوزاء الذين يحضرون إلى الإمارات وتصل رسالة من الخارجية بحضورهم متأخرة ولايتم استقبالهم بسبب عدم علمنا بحضورهم وعلى المستوى الشخصي أنا هلالابي وعاشق للهلال ولو كنت موجوداً داخل الدولة لحملتني هلاليتي لمعسكر الهلال كمشجع وليس كمسؤول بالإضافة للهلال أنا قومي أشجع المنتخب الوطني وهنا في الإمارات لي علاقات مميزة مع الأسرة الرياضية دكتور كسلا وبشارة وجميل وفوزي التعايشة وغيرهم ولدينا امرأة رياضية اسمها عائشة لديها فريق اسمه المدفعجية يمثل الجالية السودانية ونحن أعلنا لها وقوفنا مع هذا الفريق وتقديم كل المساعدات لها.

التيار

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *