صلاح الدين عووضة : (ليه التعب ده)؟!

*والمخاطب هنا هم أعضاء هيئة علماء السودان..
*فقد كانوا في سبات عميق إلى أن أيقظهم من مرقدهم خبر النيزك..
*الخبر الذي يقول أن نيزكاً سيقضي على البشرية في سبتمبر..
*وتتبناه جماعات دينية (خارجية) بحسبانه يعني يوم القيامة..
*أما هنا في السودان فلا أحد يهتم بالخبر المذكور..
*بل إن منهم من لم يسمع به إلا عبر بيان علماء السودان..
*فهم مشغولون بأمر همومهم ومشاكلهم ومعيشتهم..
*ومنهم من بات يتمنى الموت ليريحه من ضنك الحياة..
*ولكنه يستردك مهمهماً : استغفر الله العظيم..
*وحين نشرت كلمتي بعنوان (الظل) لم أتوقع كل التفاعل هذا معها..
*فقد أعجبت القراء حكاية الظل الذي انتحر نيابة عن صاحبه..
*فهو لم يعد يحتمل تتبع شخص (يتبعه العذاب) طوال ساعات يومه..
*فإن نام – ليرتاح – هجمت عليه كوابيس حاله البئيس..
*ولكن علماء السودان اهتموا جداً بخبر الجرم الفضائي المذكور..
*فهبوا من غفوتهم ليصدروا بياناً يقولون فيه للناس (اطمئنوا، إنها ليست القيامة)..
*ثم استقلوا فارهات – بما فيها البرادو – عائدين إلى بيوتهم..
*والله يا علماءنا الأجلاء لا أحد تخوف من الذي تسبب في كل (تعبكم) هذا..
*أو على الأقل – كي يكون قسمي صحيحاً – لا أعرف شخصاً واحداً تخوف..
*هذا إن لم يكن قد سمع بقصة النيزك أصلاً..
*ولكن (ما دام صحيتوا) فلتفتونا في مسائل هي التي تؤرق بال الناس..
*يعني مثلاً ما هو الرأي الشرعي في قضية (التحلل) من المال المسروق؟..
*هل هو حلال أم حرام أم مكروه أم هنالك (فقه ضرورة) له؟!..
*ثم هنالك قضية (الحصانة) التي تعصم صاحبها من المحاسبة القانونية..
*فهل هناك سند ديني لها أم هي بدعة (شمولية) يا علماء السودان؟!..
*وكذلك قضية الجمع بين وظيفتين : دستورية وتجارية..
*فهل يجوز شرعاً هذا أم هناك سابقة في الإسلام لا علم لنا بها؟!..
*والقضايا من الشاكلة هذه التي تستوجب (يقظتكم) كثيرة يا علماءنا..
*ولكنا نراكم (انتفضتم) في قضية لا تعد قضية من الأصل..
*وأرهقتم أنفسكم في لا شيء وأنتم تمتطون ظهور الفارهات صباحاً..
*و تتنادون لاجتماع عاجل بمقر هيئتكم الموقرة..
*وتجمعون كل صغيرة وكبيرة عن خبر النيزك المزعوم..
*و تتداولون في الأمر زمناً طويلاً حصراً لأدلة دينية داحضة..
*ثم تخرجون على الناس ببيان تقولون فيه (لا داعي للقلق)..
*ونحن نطمئنكم بأن الناس غير قلقين (خالص)..
*فـ(ليه التعب ده كله بس؟!).
الصيحة/السياسي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *