في مصر.. ساحات المساجد حلبات للرقص

في مصر.. ساحات المساجد حلبات للرقص

أسفر المشهد المصري بعد انقلاب الثالث من يوليو، الذي تصدره الفنانون والممثلون والراقصات، عن انتشار ظاهرة الرقص في الشوارع ومراكز الاقتراع والمدارس والجامعات، حتى وصلت هذه الظاهرة إلى ساحات المساجد.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه مجموعة من الشباب ترقص على ألحان الأغاني الشعبية في ساحة مسجد المرسي أبو العباس في مدينة الإسكندرية.

ويُظهر الفيديو أحد الشباب يرقص بطريقة “غير لائقة” وسط تشجيع من الحاضرين دون مراعاة لحرمة المسجد.

وأثار هذا الفيديو غضبا في مواقع التواصل الاجتماعي، التي اعتبرت ما حصل نتيجة “انحلال أخلاقي في المجتمع سببته سياسة الانقلاب التي حاربت كل ما يمت للإسلام والأخلاق بصلة، وفتحت الباب أمام إلهاء كامل للشعب لشغله عن السياسة”.
“الإسلام الوسطي”
وعن الرقص في ساحة المسجد يكتب حساب (@peryahmed28) “هذا هو الإسلام الوسطي الجميل الذي يريده الانقلابيون، رقص وخلاعة ومجون ودعارة، وإذا أراد أحدهم الصلاة أو الاعتكاف، اعتقلوه وقتلوه في السجون”.

ويحمّل حساب (@Egypt_33) مسؤولية تكرار ظاهرة الرقص للعسكر، ويكتب “بلطجية يحولون ساحة مسجد المرسي أبو العباس لساحة رقص، يبقى أكيد أنت تعيش في مصر تحت حكم بلطجية العسكر”.

ويقارن حساب (@AhmedKhatab89) بين تعامل الشرطة والأمن مع من يرقص في ساحة المسجد ومن يتعبد في داخله، ويغرد “بلطجية يحولون ساحة مسجد المرسي أبو العباس بالإسكندرية لساحة رقص. لو كانوا يصلون في المسجد التراويح والتهجد كانت الداخلية قبضت عليهم”.

ويغرد حساب (@isoool65) “يا خسارة يا مصر.. لهذة الدرجة وصل الانحلال”.

وفي تحليل للحادثة وربطها بالسياسة يغرد حساب (@drnooreldin) أن هذا هو “التطور الطبيعي للانقلاب ودعمه المنحرفين أخلاقيا”.

وفي إشارة إلى حديث السيسي عن “الملحد المؤمن” يغرد حساب (@7orya4) “هؤلاء مجموعة من الملحدين الزعلانين من ربنا.. استغفر الله العظيم، هذا هو زمن العجائب”.

حادثة متكررة
وحادثة الرقص في ساحة مسجد المرسي أبو العباس ليست الوحيدة التي شهدتها مصر بعد الانقلاب، حيث تحولت ساحة مسجد مصطفى محمود في الجيزة في أول أيام عيد الفطر قبل أكثر من أسبوع، إلى حلبة رقص كبيرة للشباب على ألحان الأغاني الشعبية، وقاموا بخلع الملابس أثناء الرقص”.

والمتابع لهذه الفيديوهات يلاحظ بشكل جلي تأثير الأفلام السينمائية التي تعرض في الآونة الأخيرة بصالات السينما، حيث لا يخلو فيلم من الأغاني الشعبية وفاصل من الرقص غير اللائق لبطل الفيلم برفقة راقصة شبه عارية، والمثير أن المنتجين باتوا يعتمدون على هذه الأغاني للترويج للفيلم قبل عرضه.

ولا يقتصر الموضوع على الأفلام، فحتى المسلسلات التي عرضت في شهر رمضان الماضي كان تركيز المخرجين والكتاب على مهاجمة الإسلاميين، وعلى “المواخير والمخدرات والبلطجة، والدعارة والراقصات شبه العاريات”.

واستثمر السيسي أيضا في الفن والفنانين والممثلين، حيث حرص على اصطحابهم في زياراته الخارجية للتسويق “لصورة مصر الجميلة”، ناهيك عن منح الراقصة فيفي عبده لقب “الأم المثالية”.

وانتشرت فيديوهات لرقص السيدات والرجال في الشارع مع الأغاني التي تدعم السيسي قبل انتخابه رئيسا، فكانت البداية مع أغنية “تسلم الأيادي” لتبجيل السيسي ومن خلفه القوات المسلحة، والتي تحولت إلى ما يشبه “النشيد الوطني” الذي يبث في كافة المناسبات السياسية والاجتماعية، لتأتي أغنية “بشرة خير” وتحول الشوارع وساحات المدارس والمهرجانات السياسية إلى حلبات رقص، يتسابق فيها “الراقصون” لتقديم “فروض الطاعة والولاء للسيسي”.

وأخذ قبل أيام خبر إلقاء القبض على راقصتين بتهمة “التحريض على الفسق ونشر الرذيلة” حيزا واسعا من اهتمام الإعلام في مصر، بينما سخر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من هذا الاهتمام، ورأوا أن الأمر لا يعدو محاولة للإلهاء، وأن هناك قضايا أهم يجب على المصريين الالتفات إليها.

الجزيرة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *