عودة صفوف الخبز.. ماذا هناك؟!

الأيام المنصرمة شهدت أحياء بالعاصمة الخرطوم أزمة في رغيف الخبز، عقب توقف عدد من المخابز، لعدم توفر الدقيق وتوقيف بعض الشركات الخاصة بالدقيق ، وفيما لجأت بعض المخابز لتقليص وزن الخبز، جنح آخرون لبيع ثلاث قطع بسعر واحد جنيه، بدلاً عن أربع، ورصدت (التيار) اصطفاف المواطنين أمام بعض المخابز داخل الأحياء، في انتظار الخبز وسط تذمر ملحوظ، فيما شكا آخرون من انعدام الخبز بالمخابز في الوقت الذي أغلقت فيه عدد من المخبابر في بعض الأحياء، ولكن المواطن جل أماله في إنتظار حل سريع للازمة المفاجئة .
تكدس المواطنين !!
وكانت الفترة الماضية قد شهدت خلافات بين حكومة ولاية الخرطوم واتحاد أصحاب المخابز حول سعر الخبز، وفي الوقت الذي تمسكت فيه حكومة الولاية بعدم زيادة أسعار الخبز، على أن تباع 4 قطع من الخبز من الوزن الصغير بجنيه، بينما قال بعض أصحاب المخابز بأم درمان منطقة الثورة إن هذا السعر يعرضهم للخسارة، وأبدى البعض تخوفهم من استمرار أزمة الدقيق بالبلاد خلال الأيام المقبلة، واستثمر التجار الأزمة برفع أسعار الدقيق إلى الضعف. وكشفت جولة (التيار) عن عودة الصفوف أمام المخابز بمناطق الكلاكلات والصحافة واللاماب والثورة أم درمان ، واستعجل بعض المواطنين ولاية الخرطوم التدخل لحل الأزمة.
وفي حين استهجن أصحاب بعض المحال التجارية أن نقصا في الحصص المقررة لهم، أقر الأمين العام لاتحاد المخابز أن ولاية الخرطوم تستهلك (30) ألف جوال دقيق يومياً ويوجد بها (2220) مخبز، وكانت وزارة المالية والاقتصاد الوطني قد ألزمت شركات مطاحن القمح بشراء القمح بالسعر التركيزي (400) جنيهاً للجوال وطحنه بمطاحن الدقيق على أن ينتج هذا الدقيق للخبز فقط الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى حل الشح في الدقيق لدى المطاحن وينعكس سلباً على المواطنين بنقص في الخبز الذي أصبح واقعاً يعيشه المواطنون من خلال اصطفافهم في الفترات المسائية أمام المخابز للحصول على رغيف الخبز.
رئيس القطاع الاقتصادي بوزارة المالية وشؤون المستهلك بالخرطوم د. عادل عبد العزيز طمأن المواطنين بوجود كميات كافية من السلعة لدى الولاية وبدوره أكد اتحاد المخابز أن حصتهم من الدقيق يتم استلامها كاملة وأن شركة سيقا سلمتهم آخر حصة قبل توقفها عن الإنتاج بذات السعر القديم، وفي موازاة ذلك أكد الأمين العام لاتحاد المخابز ولاية الخرطوم “عادل ميرغني” أن المخزون الإستراتيجي من الدقيق بولاية الخرطوم يكفي حاجة الولاية لأكثر من ثلاثة أشهر، وأعلن عن وصول سبع بواخر من الدقيق المستورد سعة الباخرة الواحدة تتراوح ما بين (27-17) ألف طن دقيق، وقال إن اتحاد الغرف الصناعية حدد (14) مركزاً على مستوى المحليات السبع لتتسلم مخابز ولاية الخرطوم حصتها يومياً من الدقيق، كما أن المخابز تعمل بطاقتها القصوى ونبه رئيس اتحاد المخابز بولاية الخرطوم بأن مشكلات فنية أدت إلى توقف مطاحن (سيقا).
توقف بعض المخابز
أرجع عدد من أصحاب المخابز توقفها لنقص الكميات الممنوحة لهم من قبل شركات الدقيق، مشيرين إلى أن الحصة تناقصت للنصف، مضيفين أنه حتى في حال توزيعها، فإنها تأتي للمخابز متأخرة، وقالوا إن الشركات تقوم بتصبيرهم بمبررات واهية وأنهم يتوقعون حدوث زيادة في أسعار الدقيق خلال الفترة المقبلة، وطالبوا بضرورة توفير الدقيق حتى لا تتوقف المخابز التي تعمل الآن، فيما تفاوتت بعض المخابز في بيع الخبز بواقع 3 إلى 4 رغيفات بجنيه واحد فيما رصدت أيضاً جولة عدم وجود أزمة خبز بعدد من مناطق الخرطوم، وأن الخبز متوفر بكميات كبيرة بالمخابز، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه حول أسباب الأزمة، هل ناتجة من تقاعس السلطات عن متابعة القرارات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية، وعدم إرسال فرق تفتيش لتقصّي الحقائق حول توافر الخدمات خاصة الأساسية المتعلقة بمعاش المواطنين وأمنهم، لمعرفة مواقع الخلل والمتلاعبين بالأسعار؛ أم أن هناك أزمة حقيقية في الدقيق
هل من مغيث!!
وطالب عدد من المواطنين بضرورة توفير الدقيق للمخابز، مشيرين إلى المعاناة الكبيرة التي أصبحوا يجدونها في الحصول على الخبز، داعين الحكومة لمراعاة حال المواطن، خاصة أنه أصبح لا يستطيع العيش في ظل هذه الظروف. وقال أحمد حامد أحد مواطني الكلاكلة أن هنالك مجموعة من المشاكل ضربت بهم في الأونة الأخيرة من بينها أزمة المياه، وقطوعات الكهرباء، والمواصلات والأن الدقيق يجب ان تعيد الدولة سياساتها ومراجعة مواد البلاد وإستخدامها في مكانها الصحيح وإعطاء كل زي حق حقه وتكافؤ الخدمات بين المواطنين هذا يمكن ان يقود البلاد إلي بر الأمان، وقال عدد من المواطنين بمنطقة أم بدة بأم درمان أمس، إنهم يعانون من عدم توافر الخبز في المخابز خلال الفترة المسائية، وأضافوا أن كافة المخابز في المنطقة تغلق أبوابها في وقت مبكر، وأشاروا إلى سير المواطنين لمسافات بعيدة بحثاً عن الخبز.


الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *