ملونق يرفض مسودة دول «الإيقاد» لتحقيق السلام في الجنوب

ملونق يرفض مسودة دول «الإيقاد» لتحقيق السلام في الجنوب

رفض رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي بدولة جنوب السودان الجنرال بول ملونق أوان مقترح السلام التى تقدمت بها هيئة دول «إيقاد» لتحقيق السلام في جنوب السودان، حيث رفض الجنرال ملونق مقترح استبدال المسؤولين الحكوميين في منطقة أعالي النيل الكبرى بأعضاء من المعارضة المسلحة، ووصف ملونق المقترح في كلمة ألقاها في حفل بمناسبة عيد الجيش الأحمر في جوبا، التغييرات بأنها تضر شعب اعالى النيل الذين ظلوا يدافعون عن الدستور، واشار رئيس الجيش الشعبي إلى انهم لن يستبدلوا الذين قاتلوا لاجل الدستور مثل حاكم الوحدة او سايمون حاكم أعالي النيل وحاكم جونقلي واعطاء مناصبهم للمعارضة، وفي ما يلي تفاصيل الاحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:
قتل مواطنين
قتل اثنان من المواطنين بواسطة أحد افراد الجيش الشعبي بمدينة يامبيو حاضرة غرب الاستوائية نهار أمس، وقال وزير الإعلام بغرب الإستوائية شارلس كسانقا ان أحد افراد الجيش الشعبي أطلق النار بشكل عشوائي على المواطنين في المدينة، كما تسبب الحادث في فرار عدد كبير من الاهالي الى خارج المدينة، وأوضح كسانقا ان الحادث ذو صلة باحداث أخرى قتل خلالها ثلاثة من افراد الجيش الشعبي بمنطقة بريسي قرب الحدود مع جمهورية الكنغو، وذلك بعد ان قام شباب من المنطقة بمهاجمة أفراد الجيش كرد فعل على عمليات اعتقالات واسعة طالت الشباب واحد سلاطين المنطقة، ووصف كسانقا ما حدث بأنه افعال اجرامية بغض النظر عن مرتكبها، مشيراً الى ان حاكم الولاية و القيادة العسكرية بحاضرة الولاية تدخلوا بشكل عاجل لاحتواء الموقف.
إبادة جماعية
قال القانونى والمحامى بجنوب السودان اقوك ماكور ان ما ارتكب من جرائم من الاطراف المتصارعة فى جنوب السودان ترتقى لأن تكون جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية، واضاف ان تقرير لجنة الرئيس النيجيري السابق اوبوسانجو لم يشير بشكل قاطع الى جرائم ضد الانسانية، بل تحدث عن قتل تم وسط المدنيين، مشيرا الى ان ما ورد في التقرير لا يتجاوز ان يكون تغييراً لموضع العبارات في وصفه لما اسماها جرائم الانتقام، ويذكر ان وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين من جانبه قد رحب فى حوار سابق مع راديو «تمازج» مطلع الاسبوع الجارى بتقرير ابوسانجو الذى نوقش فى اجتماع مجلس الامن والسلم الافريقى باديس ابابا الاسبوع الماضى، زاعماً انه وفقاً للتقرير ان ما تم من جرائم فى جنوب السودان لم يرتق للابادة الجماعية، فى الوقت الذى طالبت فيه المعارضة المسلحة بقيادة مشار الاتحاد الافريقى بدعوتها لحضور نقاش التقرير.
اجتماع للمنظمات
من المنتظر ان تعقد منظمات المجتمع المدنى بولاية غرب بحر الغزال بمقر منظمة منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم بواو، لقاءً تفاكرياً حول مقترح وساطة «الايقاد» الاخير عن السلام بجنوب السودان، ويضم اللقاء كل منظمات المجتمع المدنى بالولاية، واوضح استيفن روبوو منسق مكتب منظمة تمكين المجتمع بغرب بحر الغزال التي تقود المبادرة، ان الهدف من اللقاء هو تمليك المجتمع المدنى بالولاية تفاصيل ما يدور فى العملية السلمية بجنوب السودان التى تتوسط فيها «إيقاد»، متوقعاً تقديم مقترحات من قبل المجتمع المدنى لدفع اطراف الصراع الى الوصول الى سلام دائم، واشار استيفن الى وجود قلق وسط المواطنين من عدم توقيع الاطراف على مسودة السلام، كما ناشد استيفن اطراف الصراع تغليب مصلحة الوطن والشعب على مصالحهم الذاتية للوصول الى سلام.
حرب قذرة
كتبت الصحفية الفرنسية «فلورانس ريشارد» مقالا عن زيارتها الى دولة جنوب السودان اطلقت عليه عنوان «جنوب السودان.. حرب قذرة تستهدف الأطفال» وفي ما يلي نص المقال الذي نشرته صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية: «في الطائرة تظهر على وجه نياغوا قطرات من الدموع والعرق، وكلما حاول أحد ما إعادة تثبيت حزام الأمان الذي قامت بنزعه إلا وبدأت في الصراخ وشد شعرها، تنجح قطع البسكويت والحلوى في تهدئة روعها، وينتهي بها الأمر بالاستسلام للنوم، هذه فرصة لإعادة تثبيت حزام أمانها من جديد، نياغوا، التي تلبس فستاناً رائعاً برتقالي اللون، تبلغ من العمر أربع سنوات، هذه هي المرة الأولى التي تركب فيها طائرة، وخلال أقل من نصف ساعة، ستكون هذه هي أيضاً المرة الأولى التي ستلتقي فيها بعائلتها منذ أكثر من سنة ونصف السنة» سجن أم حماية؟تنتهي رحلة الطائرة، التي قامت منظمة الأمم المتحدة، باستئجارها في مدينة أكوبو، على الحدود الإثيوبية، أي على بعد 400 كيلومتر شمالي شرق جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، 8 أطفال آخرين، يبلغ أكبرهم من العمر 12 سنة، يتشاركون نفس المأساة مع نياغوا، لقد تم فصلهم عن آبائهم عندما تم إيواؤهم في مخيم الأمم المتحدة للمدنيين بمدينة بور، عاصمة مقاطعة جونقلي. وبور مدينة إستراتيجية تقع على الطريق المؤدية للمدن البترولية الكبرى، وهي الآن تحت سيطرة الجيش النظامي، بعد معارك دامية أسفرت عن آلاف الضحايا منذ ديسمبر 2013، لقد أسفرت محاولة انقلاب رياك مشار نائب رئيس جمهورية جنوب السودان سابقاً ضد غريمه سلفا كير، رئيس جنوب السودان الحالي، عن جرائم بشعة قام بها الطرفان مثل تعذيب الأطفال، الاغتصاب، استعمال الأطفال المجندين واستهداف المستشفيات والمخيمات. وقامت مجموعة من المسلحين، في 17 أبريل 2014م، بفتح النار في مخيم مدينة بور، بالرغم من وجود القبعات الزرقاء، ما أسفر عن قتل العشرات، وأكد تقرير للفرقة المكلفة بحقوق الانسان، الذي تم نشره في يناير 2015، أن ضحايا مخيم بور قد تم استهدافهم عنوة، على أساس انتمائهم العرقي أو جنسيتهم أو انحيازهم لأحد طرفي النزاع. إن 98% من اللاجئين في مخيمات حماية المدنيين الذين يبلغ عددهم 2245 شخصاً، هم من قبيلة النوير التي ينحدر منها رياك مشار، بينما ينتمي الرئيس سلفا كير لقبيلة الدينكا، ولا يستطيع هؤلاء النوير مغادرة المخيم دون حماية لأن الأمر سينتهي بموتهم الأكيد، لقد أصبحت هذه المخيمات تمثل الملجأ والسجن، وتم اصطحاب الأطفال التسعة من قِبل موظفين لدى الأمم المتحدة ليتم توصيلهم إلى المطار الذي تقوم مجموعة جنود نظامية وأخرى أوغندية داعمة للنظام بتأمينه. ولم يجرؤ أحد، سوى رجل واحد، على الاقتراب من البعثة والحديث مع أعضائها، مخافة أن يتم ربطهم مع الأصول العرقية لهؤلاء الأطفال، ويسيطر الصمت على الأطفال الذين يكتفون بإحكام قبضتهم على بطاقة سفرهم وجواز عبورهم، لا يتكلمون ولا يبكون، وكأنهم يعون خطورة المكان الذي يعاديهم بسبب عرقهم.
انطلقت الرحلة نحو أكوبو، وترك الأطفال المدينة التي يسيطر عليها المعارضون وراءهم، وتم استقبالهم من قِبل موظفين لدى اليونيسف ومنظمة أنقذوا الأطفال، على بعد أمتار قليلة، يندفع بعض القرويين فاتحين أحضانهم، لقد التأم شمل العائلة، يبكي العديدون من الفرحة، والقبل لا تنتهي. ويصر أحد الآباء على السؤال ولكن أين ولدي؟ أين ولدي؟ تجيبه كلير العاملة مع اليونيسيف وهي تشير إلى طفل واقف بجانب جناح الطائرة إنه هناك، الشاب الصغير سوندو يبكي، ارتمت أخته في أحضانه واستمر عناقهما دقائق طويلة، قال الشاب إنه قد وقع الفصل بينه وبين عائلته في 17 يناير 2013م، عندما اندلعت أعمال العنف بمدينة بور، كنت في المدرسة بصحبة أختي، واضطررت للهرب من أجل النجاة بنفسي، أنا سعيد للقاء عائلتي من جديد، أعدكم بأنني سأعتني بأختي جيداً. على بعد أمتار قليلة، نياغوا مرتمية في أحضان خالتها، قال والدها الواقف بجنبها: في يناير من سنة 2013م قررت أن أترك الأطفال في مخيم الأمم المتحدة من أجل توفير الحماية لهم، ثم قدمت إلى هنا، أمها لاجئة في إثيوبيا وسوف تقوم بالانضمام إلينا قريباً، يلزمها يومان للوصول.
ولكن كيف يمكن التأكد أنه لن يتم الهجوم على المدينة في الأسابيع القادمة، أو الأشهر القادمة؟ لقد تم إلغاء كل الرحلات الأممية نحو مدينة جونقلي، منذ أيام قليلة، وذلك لأسباب أمنية، كيف يمكن التأكد أنه لن تتم إضافة أسماء هؤلاء الأطفال إلى لائحة الموتى؟ تم نشر تقريرين، في يونيو، حول الأعمال الوحشية التي يتعرض لها الأطفال في جمهورية جنوب السودان، حيث كشف تقرير اليونيسف عن عمليات اغتصاب بالجملة وعمليات خصي للأولاد وعمليات إعدام.
أكدت تسيداي جيرما، المسؤولة عن الخطط الاستعجالية لليونيسف، أن موجات كبيرة من النزوح قد تلت عمليات العنف التي مازالت متواصلة منذ شهر مايو، نحن نقدر عدد الفارين من موجات العنف بـ 100 ألف شخص، لقد أعلمتنا مصادرنا وأكد لنا زملاؤنا أن العديد قد توجهوا نحو مخيم بانتيو، حيث تقوم وحدة تابعة لنا بجمع الشهادات الحية، هكذا تمكنا من الوعي بمدى وحشية الجرائم التي تُرتكب بصفة آلية في حق النساء والأطفال منذ بداية الصراع.
وندد تقرير آخر تم نشره في 30 يونيو، بالانتهاكات والممارسات التي تم ابتكارها في هذه الحرب، حيث أكد أن الجنود يقومون باغتصاب الفتيات والنساء ثم يقومون بحرقهن داخل منازلهن، هذه الانتهاكات لحقوق الانسان تكشف أن أسباب الصراع تتجاوز العداوة السياسية، كما يواجه أطفال جنوب السودان مشكلة أخرى تتمثل في التجنيد الاجباري لهم من قِبل الجيش النظامي أو المعارضين على حد السواء، حيث تقدر اليونيسف عدد الأطفال الجنود بـ 12 ألف طفل، وقامت المنظمة الأممية بالتفاوض مع القائد المعارض ديفيد ياوياو حول تحرير 3 آلاف طفل جندي. لقد أعلن هذا الأخير أن الحرب لن تضع أوزارها إلا بعد استقالة الحكومة الحالية، وقد قام الطرفان بالتوقيع على العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم خرقها في غضون أيام، إن لم تكن ساعات، وبالإضافة إلى هذا، فإن عمليات التفاوض التي تحتضنها كينيا وإثيوبيا متوقفة منذ أشهر، في المجمل، تم ترحيل مليوني سوداني جنوبي، بينما يحتاج 8 ملايين آخرون للمساعدة.
وسيعطل موسم الأمطار، الذي قرب موعده، عمليات الترحيل الأممية، كما أن الحالة الإنسانية تزداد سوءاً مع ازدياد احتمال انتشار مجاعة في البلاد، ولم يثن التقرير الأممي الذي يصرح بمعاناة 3.8 مليون سوداني جنوبي من الفقر، سلفا كير عن الاحتفال بالذكرى الرابعة للاستقلال في ظل حضور عدد من المسؤولين وممثلين عن الدول الأجنبية.
استدعاء وزير
استدعى المجلس التشريعي لولاية شمال بحر الغزال وزير الشباب والرياضة بالولاية للمرة الثالثة للمثول امام المجلس وتقديم شرح حول غيابه عن الوزارة لأكثر من عام، الا ان الوزير لم يحضر الجلسة يوم أمس، وقال اشاك تييب تييب المتحدث باسم المجلس، ان المجلس الولائي سيعقد جلسة أخرى لاتخاذ خطوات جادة حول مسألة غياب الوزير عن مكتب الوزارة وعدم رده على خطابات المجلس المتكررة.
شكاوى بأبيي
أكد المدير الطبي لمستشفى أبيي التعليمي، ايوم كورشيك، تنامي معدلات الإصابة بالملاريا بالمنطقة، وقال ايوم إن المشفى بدأ يستقبل اعداداً إضافية بسبب الإصابة بالملاريا منذ بداية يوليو الجاري، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تعاني من نقص الكادر الطبي والأدوية، لكن إشكالية الكادر الطبي تم حلها أخيراً بعد أن استقبلت المنطقة «4» اطباء من مدينة جوبا حاضرة دولة جنوب السودان، لكنه أكد أنه مازالت هنالك مشكلة في الأدوية نسبة لتزايد اعداد السكان بالمنطقة في الوقت الذي تستقبل فيه المنطقة كمية غير كافية مقارنة بعدد السكان.

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *