وزير المالية يقر بوجود فجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي ويتهم صحف وصحفيين بتعبئة المواطنين ضد برامج الاصلاح

وزير المالية يقر بوجود فجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي ويتهم صحف وصحفيين بتعبئة المواطنين ضد برامج الاصلاح

اوضح د. بدر الدين محمود وزير المالية امس في جلسة سماع خصصتها لجنة المالية بالبرلمان برئاسة بروف احمد المجذوب حول التحصيل الالكتروني بحضور رئيس المجلس بروف ابراهيم احمد عمر وعدد من اعضاء ورؤساء اللجان بالقاعة الخضراء، ان البرنامج الثلاثي واجه جملة من التحديات لكنه حقق نمواً بلغ 1.6% مقارنة بـ 11% كانت متوقعة عند تطبيقة.
واشار الى ان البرنامج الخماسي خفض عجز الموازنة الى اقل من 1% وزاد الايرادات بنسبة تجاوزت 14% من الناتج المحلي.
واوضح ان البرنامج في محاوره الاخرى جعل قطاع الكهرباء الاول من حيث زيادة الانتاج وتغيير نمط التوليد بادخال وسائل توليد ارخص.
واشار لوجود 13 محور 7 منها رئيسية و6 محاور مساندة وان تطبيقه كما هو يخرج الاقتصاد لافاق افضل واوضح ان التضخم الحقيقي انخفض الى 18.3% في يوليو بدلاً من 39% مشيراً لزيادة الايرادات بنسبة 120% من العام 2013 حتى العام 2015م.
وابان ان عجز الموازنة لم يتجاوز 1.2% من الناتج المحلي الاجمالي وابان ان النمو في عرض النقود لم يزد عن 20% ولكنه وصل الآن الى 14% واكد الوزير بوجود فجوة بين السعرين في سعر الصرف الرسمي والموازي اوضح ان الاداء للنصف الاول من الميزانية استمر بذات القوة حيث زادت الايرادات الضريبية ووصلت الى 104% بينما المصروفات بلغت 88% واشار الى دفع متأخرات المرتبات في رمضان لثلاث اشهر للعاملين. وابان ان هذا جعل الرصيد المستقبل 188 مليون جنيه
واشار الى ان الصرف على التنمية بلغ 4.1 مليار جنيه لكن الصرف الآن في النصف الاول يصل الى 2 مليار جنيه وستصل الى اكثر من 5.7 مليار جنيه بنهاية العام.
واشار الوزير الى مراجعة عدد من النظم المالية من بينها نظام الضرائب لمنع التهرب الضريبي لاناس يؤدون اعمال من منازلهم او غير ذلك. واشار الى ان التحصيل الالكتروني يقلل من التزوير واشار في السابق الى وجود اورنيك (15) قشرة وابان بان المضاربات بالاموال سوف تختفي وان التوريد يتم يومياً. واشار لوجود خطة بديلة في حال توقف النظام.

واتهم وزير المالية والاقتصادي الوطني د. بدر الدين محمود عدد كبير من صحف لم يسمها وكذلك عدد كبير من الصحفيين بتعبئة المواطنين ضد البرنامج الخاص والمتعلق بالتحصيل الالكتروني وغيره.
وقال في جلسة سماع امس حول التحصيل الالكتروني نظمتها لجنة المالية بالمجلس الوطني بحضور رئيس المجلس البروفيسور ابراهيم احمد عمر، ان التعبئة حدثت تشابه تماماً تلك التي حدثت للبرنامج الثلاثي عند بدء الاصلاحات به في اشارة الى زيادة المحروقات.
واضاف امام اعضاء البرلمان والحضور الاصلاح له ثمن وما كنت عايز اتحدث عن ذلك وزاد بالقول مافي زول في الدنيا بيعمل اصلاح دون ان يدفع الثمن. وابان ان رفع الدعم برنامج اصلاحي مثله مثل الحقنة لكن مافي زول عايز حقنة.
وقطع في رده على مداخلات لرئيس المجلس حول معايش الناس لانه لا توجد بلاد ليس بها زيادات في الاسعار ومافي دولة ما فيها تضخم واوضح للحضور بانه عايز يزيد الاجور لكن ليس من موارد يقوم بطباعتها وانما من موارد حقيقة.. واردف بالقول لو طبعتها بكون غشيت الناس.
وقال للحضور في حديث مختصر على خلفية رده على مداخلات الجميع بانه دعا لالغاء تأشيرة الخروج مبيناً انه اذا ما كان الغرض هو الرسوم فان المالية لا ترغب في اي رسوم من التأشيرة وانه يعلم من اين يقوم بتعويضها. وكشف الوزير للحضور بان تطبيق التحصيل الالكتروني تمت مواجهته بمقاومة شديدة حتى من داخل الوزارة نفسها.

واوضح بانه اذا ما سارت الوزارة بنفس نسبة التحصيل الحالية فانها سترفع ايرادات البلاد من (86 مليار) جنيه العام الماضي الى نحو (140) مليار جنيه واوضح ان التحصيل بلغ حتى 23 يوليو الماضي مبلغ 3 مليار جنيه اي خلال فترة لا تتجاوز الـ 14 يوماًمن بدء العمل بالتحصيل الالكتروني واوضح ان التجربة كشفت وجود اكثر من (40) اورنيك مالي وهي غير قانونية واغلبها تستخدمها الولايات ومؤسسات اتحادية وقال ان هناك جيوش جراراة من المتحصلين المتعاونين وان ما يجمعونه ياخذونه مرتبات او حوافز ( اذا جابوه كله).

وكان رئيس المجلس البروفيسور ابراهيم احمد عمر قد اوضح اثناء مداخلته بالقول بان معايش الناس تمثل القضية الاولى للمجلس. واوضح ان المتحصلين الذين تحدث عنهم الوزير باتت لديهم قضية الآن. واشار الى انهم كانوا عايشين على ذلك العمل الذي ذكره الوزير اي يجمعوا المال ليأكلوا منه ويعطونه.
واوضح ان الثورة التقنية ستلقي بالناس في غياهب البطالة ودعا الوزير لطرح الحلول التي تعالج هذه المشكلة وقال ما ( ما يجوني ناس يقولوا بندي الحكومة ونشيل). واردف هذه قضايا انسانية واجتماعية لافتاً نظر الوزير لتامين الحلول لها.
لكن اسامة عطا المنان من الحزب الاتحادي الاصل قال بان هناك تمرد من اناس استمرأوا عملية السرقة واكل المال من التحصيل.ودعا المجلس لعدم التراخي ازاءهم حتى ولو حقق التحصيل الالكتروني نسبة 30% فقط.

ومن جانبه قال جادين جودة الله دقاش بانه لا يوجد فساد وقروش بيشيلوها بالجولات ودعا وزير المالية لفتح بلاغات ضد من يمارسون هذا النهج.
وقالت د. بدرية سليمان بان هناك اناس يجبون اموال ويحملونها في جوالات وتدخل الوزير من جديد اثناء النقاش بالقول بان المشروع لم يكن جديداً واوضح ان البعض لا يريد نظم جديدة وانما يريدون السير على نهج الدين الذي وجدوا عليه اباءهم.
واعلن الوزير عن تحديه للجميع بالقول بان التحصيل الالكتروني سوف يحقق ايرادات اكثر داعياً لتوظيف الجيش الجرار من المتحصلين في وظائف أخرى واشار لوجود جهويات مالية مبيناً انها اخطر واكثر. ودعا لمنح المتحصلين حوافز بدل الاستيلاء على الاموال.
واعلن للجميع عن منح ولاية الخرطوم سلفية مبلغ (20) مليون جنيه لتعويض الفاقد. ودعا لتقديم الخدمة مجاناً في المناطق التي لايتوفر فيها معينات التحصيل واشار الى ان الموظفين كانوا يعذبون المواطنين في التحصيل بالانشغال في التلفونات او تناول الفطور واوضح بانه لوسار النظام الالكتروني والورق مع بعض فان الامر سوف يستمر لمدة 70 عاماً.
واشار الى وصول 2 الف و500 موبايل تحصيل للمناطق الطرفية موضحاً ان اي تجزئة للمشروع سوف تهزمه.
ومن جانبه قال البروفيسور ابراهيم احمد عمر ما جديد ان حديث الوزير حول البطاقة لا احصاءات تسنده واعرب عن خشيته من حدوث مشاكل اجتماعية كبرى.
لكن الوزير رد بالقول بانه وجد اكثر من 17 الف متحصل بالخرطوم وهناك آخرين اسسوا شركات مبيناً انه لم يكن يعلم ان هناك 40 اورنيك ولم يتصور ان بالخرطوم وحدها 36 الف رسم.

صحيفة أخبار اليوم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *