محمد عبد الماجد : «سودانير» بعد أن فقدت «الجو» تفقد «أراضيها»

محمد عبد الماجد :  «سودانير» بعد أن فقدت «الجو» تفقد «أراضيها»

«1»
> محزن جداً هذه الأخبار التي تخرجها الحكومة نفسها مؤلم جدًا هذا الذي يحدث الآن.
> ويحدث تباعاً بلا توقف.
> مؤسف أن نصل لهذا المستوى الذي أصبحنا نفقد فيه «مؤسسات» الدولة عبر «جرس الدلالة».
> دائماً نحن نلوم «المعارضة» على ضعفها، وهوانها على الحكومة، وعدم قدرتها على مجابهة التيار، وفي حقيقة الأمر أن ما تقوم به «الحكومة» وما تعارض به الحكومة نفسها أكبر مما تقوم به ألف معارضة، أو حتى ما يمكن أن تقوم به.
> لذلك تتقازم أعمال المعارضة أمام أعمال الحكومة نفسها.
> انظروا إلى ما يحدث علناً.
> هذا يحدث في البرلمان: «اتهمت وزيرة الرعاية الاجتماعية مشاعر الدولب مؤسسات بعدم الإيفاء باشتراكات واستقطاعات المعاشيين في مواقيتها، في وقت كشفت فيه الوزيرة، عن تعهدات من وزارة النقل ببيع أراضٍ تابعة للخطوط الجوية السودانية للإيفاء بمعاشات العاملين في الشركة».. بهذا القول «جهرت» وزيرة الرعاية الاجتماعية مشاعر الدولب في البرلمان أمس الأول.
> الصلاة فيها الجهر والسر أقلاها أن تفعلوا هذا الذي تجهرون به الآن في «السر».
> انستروا على أقل الفروض.
«2»
> إن قبلت بهذا الأمر وزارة النقل، وقبلت به وزارة الرعاية الاجتماعية كيف للبرلمان ان يقبل بيع اراضٍ تابعة للخطوط الجوية السودانية من اجل الايفاء بحقوق معاشيين.
> هل لا توجد طريقة للإيفاء بغير هذه الطريقة؟
> ثم من قال لكم ان الاراضي التابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية هي ملك لشركة.. هذه الاراضي ملك للسودان.. هي ملك الوطن ولا يصح بيعها من أجل سداد حقوق المعاشيين التابعين للشركة.
> مثل هذه الحلول تحدث في «الأسواق» عندما يكون المدين في السجن.. كيف تفعلون ذلك في أعظم مؤسسات الوطن؟
> لقد فقدت الخطوط الجوية السودانية «الجو» ولم تعد تملك سواء «طائرة» واحدة تعمل في استحياء، وتحلق في خفوض.. وتم بيع خط هيثرو «ومازال العزاء مستمراً».. وها هي «سودانير» بعد أن فقدت سيطرتها على «الأجواء» وهي شركة خطوط «جوية» تأتي وتفقد «اراضيها».
> لا طائرات، ولا أراضي ولا حقوق عاملين.
> بلغنا مرحلة ان تعلن وزيرة الرعاية الاجتماعية «جهراً» عن بيع أراضٍ تابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية في «البرلمان».
> ألا تعلم الوزيرة مشاعر الدولب ان رعايتها الاجتماعية اولى بها «الشعب»، والمواطن الكريم على امتداد الوطن بدلاً من ان تكون قصراً على بعض معاشيين في شركة سودانير.
> إن عجزت شركة سودانير عن سداد حقوق معاشييها هل تعجز الحكومة عن سداد بعض معاشيين.
> هذا أمر يجب أن «تحله» الحكومة، ان استعصى على الشركة، بدلاً من ان يكون اللجوء بهذه الطريقة السريعة للدولة لتباع اراضي شركة ملك للشعب.
«3»
> لم أكن اتخيل ان يصل الجهر بالسوء الى هذا الحد.. سودانير تمثل شرف هذا الوطن وعزه هل نبيع شرفنا؟
> ابحثوا عن المستفيدين من بيع هذه «الاراضي» لا تحسبوا الأشياء هي الأشياء «غُفلة».
> المستفيدون من بيع هذه الأراضي بالتأكيد ليسوا هم «المعاشيين» الذين تباع الاراضي من أجلهم.
> المستفيدون لا بد انهم ينتظرون الآن ان يقرع «جرس الدلالة» ليقدموا عطاءاتهم للحصول على اراضٍ مميزة واستراتيجية وفي مواقع لا يحلمون بها، وبأسعار زهيدة.
> لقد أصبحنا نفقد «الوطن» شيئاً فشيئاً بأجراس الدلالات.
«4»
> خوفي على «حلايب» و «أبيي» إذا كنا نفقد «أراضي» في قلب الخرطوم بهذه الطريقة.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *