الدكتور علي السيد: شكوى الحسن ضد “المجلس” فضيحة سياسية

وصف د. علي السيد الشكوى التي قدمها الحسن الميرغني لرئاسة الجمهورية، ضد مجلس الأحزاب بأنها “فضيحة سياسية”، على اعتبار أن مجلس الأحزاب هو جهة مستقلة ولا يخول لأي جهة التدخل في عمله، وأشار “السيد” في حواره مع (الصيحة) إلى أن الإجراء القانوني الذي كان يتعين على رئيس قطاع التنظيم فعله هو الطعن الإداري لدى مجلس الأحزاب، وأكد بأن مجلس الأحزاب الحالي يعتبر مجلساً مستقلاً وأضاف “أن أي خطوة تتخذها الحكومة بشأن حل مجلس الأحزاب ستكون فضيحة سياسية للأتيان بمجلس أحزاب منحاز وغير مستقل”.

* بصفتك القانونية، ما رأيك في الشكوى التي قدمها الحسن الميرغني لرئيس الجمهورية مشتكياً فيها مجلس الأحزاب، بالانحياز إلى مجموعتكم؟

من ناحية قانونية المجلس هو مجلس مستقل والمادة 4 من قانون الأحزاب لسنة 2007 تنص على أن المجلس مستقل في أدائه عن جميع السلطات وعليه أن يرفع تقارير عن أداء عمله للمجلس الوطني. أما المادة 5 من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 فتنص على تشكيل مجلس الأحزاب. والمادة 6 تنص على أن المجلس مستقل في جميع السلطات (أي لا سلطة عليه)، وأما المادة 7 فتنص على تشكيل أعضاء المجلس من رئيس المجلس واعضاؤه يرشحهم رئيس الجمهورية على أن يكونوا من ذوي الخبرة والكفاءة ويشترط فيهم عدم الانتماء السياسي ويعتمدهم المجلس الوطني بموافقة ثلث أعضائه. وبالتالي لا أرى أن المسألة تقتضي التدخل من رئيس الجمهورية في أعمال المجلس لأن الأخير هو مجلس مستقل ولا يسمح بتدخل أي جهة مهما كان وزنها.

وكيف تنظر إلى الشكوى من ناحية سياسية؟

الشكوى من ناحية سياسية تعتبر “فضيحة سياسية”؛ لأن المجلس جهة مستقلة غير خاضعة لسلطة المؤتمر الوطني أو رئاسة الجمهورية، وذلك وفقاً للقانون.

* هل هناك جهة أخرى يمكن تقديم الشكوى إليها بدلاً من رئاسة الجمهورية؟

الصحيح أن يقدم “الحسن” طعناً إدارياً لدى مجلس الأحزاب لا أن يقدم شكوى لرئيس الجمهورية.

* الشكوى التي تقدم بها “الحسن” لرئاسة الجمهورية هل يمكن أن تتحول لأزمة دستورية؟

– الشكوى هي فضيحة سياسية لأن الحسن طلب من رئاسة الجمهورية أن تتدخل في عمل جهة مستقلة، وكأنما يريد “الحسن” من رئاسة الجمهورية أن تفصل رئيس مجلس الأحزاب، وأن تعين رئيس مجلس أحزاب آخر يكون مطيعاً ومنحازاً للحكومة.

* وماذا تتوقع حيال هذا؟

إذا تمت محاسبة مجلس شؤون الأحزاب، فسيكون هذا أكبر خطأ وفيه تدخل في عمل جهة مستقلة، وموقف “الحسن” فيه دعوة للفساد السياسي.

* هل تتوقع حل مجلس الأحزاب.. وهل ستناهضون هذه الخطوة؟

لا نستطيع مناهضة الخطوة حال حدوثها، لأن رئيس الجمهورية يمكنه دستورياً حل مجلس الأحزاب. وإذا تم حل هذا المجلس المستقل فمعنى ذلك أن البديل سيكون مجلس منحاز.

* هل تعتقد أن مجلس الأحزاب يمكن أن يستجيب لتوجيهات الرئاسة؟

لا أعتقد أن رئاسة الجمهورية ستتدخل أو تفعل شيئاً تجاه مجلس الأحزاب لأنه مجلس مستقل. وإذا تدخلت رئاسة الجمهورية فبالتأكيد مسجل الأحزاب سيستقيل وسيكون هناك أزمة حقيقية.

* “الحسن” يشكو من عدم حيادية مجلس الأحزاب وانحيازه إلى مفصولي الحزب الاتحادي، فما قولك؟

هذا الكلام غير صحيح، لأن مجلس الأحزاب يعمل وفق مقتضى القانون. والقانون يتعامل بالوثائق المودعة عنده ولديه كشوفات من أي حزب. وبالتالي مجلس الأحزاب لا يعترف بـ”الحسن” إلا بكونه مسؤول التنظيم في الحزب ومجلس الأحزاب هو جهة مستقلة تتعامل مع الأحزاب وفق اللوائح والدستور والنظام الأساسي للأحزاب وقد رفض من قبل ما سنه الحزب من قرارات بشان فصلنا.

* هل فعلاً يقسو مجلس الأحزاب على الحزب الاتحادي الأصل؟

أولاً مجلس الأحزاب لا يعترف بالسيد الحسن كنائب لرئيس الحزب أو كمسؤول للتنظيم، وقد رفض مجلس الأحزاب الفصل التعسفي لبعض القيادات، وأفتى بعدم قانونية الفصل وقتها وفقاً للائحة الحزب المودعة لديه. كما أنهم يرفضون تعامل المجلس مع “الحسن” ولكن المجلس يتعامل معي لأنه لم يصله اخطارٌ قانونيٌ يفيد بفصلي، لذلك لم يوافق على استبدالنا أنا أو عبد الرحمن السيد ومع كل الأحزاب يتعامل مجلس الأحزاب مع ممثل الحزب فقط.

* هل تقصد أن مجلس شؤون الأحزاب لا ينحاز لكم؟

لا مجلس الأحزاب هو مجلس مستقل ولا ينحاز لأي جهة.

* هل سبق أن رفض مجلس الأحزاب قرارات لأي حزب من الأحزاب؟

نعم رفض قرارات الفصل لأعضاء يتبعون للاتحادي المسجل من قبل، كما رفض قرارات أصدرها الحزب الفيدرالي.

* لكن ألا يبدو أن مجلس الأحزاب تحامل على الحزب الاتحادي “الأصل”، دوناً عن الأحزاب الأخرى بعقد مؤتمره العام، ومنحه فترة محدودة؟

مجلس الأحزاب طالب جميع الأحزاب السياسية وعددها 46 حزباً بعقد مؤتمراتها العامة، وليس الاتحادي “الأصل” وحده. وجميعهم طالبهم المجلس بعقد مؤتمراتهم العامة في فترة أقصاها 31 ديسمبر القادم. ومعلوم أن من حق مجلس الأحزاب توجيه جميع الأحزاب لعقد مؤتمراتها

* هل تعتقد أن “الحسن” أراد من الشكوى التي قدمها لرئاسة الجمهورية إرجاء قيام المؤتمر العام لحزبه؟

– أبداً.. بل هو يريد أن يحل مجلس الأحزاب.

* في ظل هذه المعطات.. ما هي خطوتكم القادمة؟

– نريد عقد مؤتمر استثنائي.

الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *