“علماء أهل السنة” تحذّر من تنفيذ أحكام الإعدام في مصر

حذّر البيان الختامي لمؤتمر “رابطة علماء أهل السنة”، الذي أنهى فعالياته في إسطنبول التركية مساء اليوم الأحد، من تنفيذ أحكام الإعدام في مصر والتي وصفها بـ”المسيَّسة”، محذرًا المجتمع الدولي “من مغبة الصمت عن هذه الجرائم”.

وقال البيان، الذي تلاه محمد موسى الشريف، عضو المكتب التنفيذي، ومجلس الأمناء في الرابطة، “إذا تم تنفيذ الأحكام بحق الأبرياء في مصر، وعلى رأسهم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد فستكون لها عواقبها الوخيمة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا”.

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، في 16 يونيو/حزيران الماضي، حكما بالإعدام على مرسي وآخرين، في قضية “الهروب من سجن وادي النطرون”، إبان ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وأضاف البيان، “يرى العلماء أن الوقوف ضد تنفيذ هذه الأحكام، واجبٌ شرعيٌّ، وإنساني، وحقوقي، منعًا للفتنة، وحقنًا للدماء”.

واعتبر البيان، النظام الحالي في مصر “فاقدًا للشرعية”، قائًلا، “الانقلاب فى مصر، وما شابهه من انقلابات، فاقدة للشرعية، وعلى الشعوب عدم السمع والطاعة لها، ويجب على الأمة السعي إلى تغييرها”.

وأشار إلى أن “الإرهاب الذي تمارسه الأنظمة الطاغية المستبدة، في عدد من بلدان العالم العربي والإسلامي أدى إلى ظهور فكر الإلحاد بين الشباب من ناحية، واتجاه البعض الآخر نحو الغلو والتطرف من ناحية أخرى”.

وأكد البيان، على أن “العمليات غير المنضبطة بالشرع، التي يقوم بها تنظيم الدولة(في إشارة لداعش)، كتفجير المساجد وقتل الأبرياء، هي مخالفة للشرع، ولا تدخل فى الجهاد الشرعي”، محذرًا الشباب من الانضمام إليها.

وفى الوقت الذي ألمح فيه البيان إلى أخطار ما وصفه بـ”تغوّل المشروع الصفوي الإيراني”، دعا العلماء إلى “التوحد في مواجهة مشروعات تفتيت الأمة الإسلامية وتغيير عقيدتها”.

وشدد البيان، على محورية قضية القدس، والمسجد الأقصى لدى المسلمين، كاشفًا عن “تبني الرابطة كفالةَ 1000 مرابط في الأقصى”.

وعلى مدار يومين بحث علماء أهل السنة، من نحو 30 بلدا عربيًا وإسلاميًا، بمدينة إسطنبول، “أوضاع الأمة، وما يجري فيها من استبداد، وسفك للدماء، وإزهاق للأرواح، وانتهاك للأعراض، وانقلاب على الشرعية، وأحكام جائرة، وإعدامات فاجرة، وتنكيل بالعلماء والدعاة، وحرب على الإسلام ومعتقداته، وقيمه، وثوابته، وارتكاب لأبشع الجرائم ضد الإنسانية، التي تنافى ماجاء بالشرائع السماوية، والمواثيق الدولية”، بحسب البيان الختامي.

ورابطة علماء أهل السنة،(تأسست عام 2010، ومقرها سويسرا)، وتعرّف نفسها على أنها “تجمع علمي منظم، يساهم في توحيد صفوف المسلمين، وجمع كلمتهم من خلال جمع طاقات العلماء، وتقديم حلول شرعية للقضايا المعاصرة، وفق منهج أهل السنة والجماعة”.

الاناضول

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *