بروفيسور كمال شداد :ليس هناك نشاط رياضي يستحق انتشار الإعلام الرياضي الحالي.. الإعلاميون الرياضيون متى ما مسكوا القلم يركبهم الشيطان

الأماني لا تبني أمة، ولا تصنع تاريخاً.. من السهل أن نصيح “نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع”.. لعل الخريف العربي أو الربيع العربي غير كثيراً من الأمور..

ربما في السودان والتأصيل، (ربما) لديهم رؤية بديلة مكتملة الأركان (فما الذي يضر الرياضة أيضاً أن تتأسلم)؟
هو حاولوا من خلال تكوين لجنة لتأصيل الرياضة ولكنها فترت ووقفت عند نقطة الأذان أثناء المباراة، وأوجدت منها مشكلة رياضية كبيرة، وحصل أن فريقاً رياضياً خسر المباراة لأنه خرج أثناء المباراة من الملعب بحجة أنه لا يجوز اللعب أثناء الأذان، وتوضأوا وصلوا ولكنهم خسروا المباراة.

أرجو أن لا تنسى أنها شعائر دينية؟
قبل أن تكون هناك لجنة تأصيل ظل السودانيون يراعون مسألة الشعائر الدينية ولكن السخرية في هذا التشدد.
الرياضة في السودان ميدان مستقل كيف تنظر لهذه الفرضية..
كانت حركة مستقلة بذاتها منذ عام 1936م وكانت ترفع 3 أسماء للحاكم العام منتخبين من الجمعيات الرياضية (دا كان شكل التدخل أيام المستعمر أيام الإنجليز) وفي زمن عبود الدولة ذاتها لم يكن لديها قانون ولم يكن مستحيلاً سودنة الرياضة في 53 قبل إعلان الاستقلال.

ماض متقدم وحاضر متعثر.
نعم وتصور أن الحاكم العام أذعن ذات مرة أن يعين الاسم الوحيد لأن الجمعية العمومية رفعت اسماً واحداً بدل الثلاثة أسماء وأعلن رئيساً للاتحاد وكان ذلك الرجل هو الدكتور عبد الحليم محمد.

حدثنا عن القوانين الرياضية؟
نحن ثقافتنا محدودة في هذا المجال وظلت قوانينا ذات قبضة ادارية وفنية، وبعد جهد شديد (أًصلت) له المحكمة العليا في قضية شكاك.

سؤالنا القادم عن الصحافة الرياضية؟
يجب أن لا نأخذ الكل بجريرة الجزء، ولأنني من أولاد البيت أعطي نفسي حق الانتقاد للكثير مما يحصل في صحافتنا، وأقول ان الإخوة الإعلاميين الرياضيين يقولون وينتقدون ويسبون ولكنه أيضاً لا يرضون أي كلام في أدائهم، وبالرغم من وجود مواثيق شرف ولكن الإعلاميين الرياضيين متى ما مسكوا هذا القلم يركبهم الشيطان.

هل النشاط الرياضي يستحق كل هذا الضجيج من الصحف الرياضية؟
بالعكس ما في نشاط رياضي يستحق انتشار الإعلام الرياضي الحالي، والآن عشرات الاتحادات فقدت ميزتها الرياضية البارزة وانعدم ذلك التنافس وما يكتب مقابل ذلك طبيعي أن يكون بذلك الأخراج السيئ.

كيف تشرح اللاعب السوداني؟
غير مؤهل عبر المدارس السنية، وانعدمت كرة الشراب التي تفرخ تلك المواهب، وجاء عهد اللاعب بالصدفة، وهكذا اختفت المواهب الحقيقية.

عشان كدا دي كورتنا؟
(داكوم) ثم يأتي ضعف البنية الذهنية وسوء التركيز وهشاشة الحالة النفسية لللاعب، ولعل اللاعب السوداني هو الوحيد في العالم الذي قام على فرضية أن التمارين ترهق اللاعب لأداء مباراة جيدة، والصحيح أن التمرين هو أساس اللياقة الا في السودان فانه يرهق اللاعب.

انت غير متفائل أبداً؟
لأنني أعرف اللاعب السوداني عبارة عن مخزن (بتاع أمراض)، كلهم مسكتهم ملايا ودسنتاريا في صغرهم وهم أغلبهم جايين من مناطق طرفية وبيئات متدنية لا يحتملون أي تطوير، (قلت ذلك في ندوة بنادي المريخ وقام ما هل أبو جنة زعلان ومصدوم، كيف أنا رئيس اتحاد الكورة أقول كلام زي دا)..

كيف (رديت) علي زعل ماهل أبو جنة؟؟
قلت ليهو انا زول واقعي وابني كلامي على أسس علمية وليست أماني وطموحات في الهواء، ونصبح “أمريكا روسيا قد دنا عذابها” ونغني نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع”.

تريد أن تقول أن نتيجة كل ذلك..؟
ان نتيجة كل ذلك الصياح.. أن زوجتي اشترت طبق البيض بعشرين جنيهاً والأماني لا تنبي أمة ولا تصنع تاريخاً..
كنت ذات مرة مثالاً نادراً للنزاهة حينما اعلن رجل الأعمال صلاح إدريس انه دعمك في الانتخابات بمبلغ 10 آلاف دولار (ما الحكاية)؟

الأخ صلاح له رأي لا أعرف مدى إيمانه به حتى الآن، انه لا يمكن أن تكسب انتخاب بدون أموال، وفعلاً وجد الـ 10 آلاف دولار موجودة في مكان آمن وصرفت بالقانون.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *