المثنى احمد سعيد : الذهب واداراك ما االذهب

المثنى احمد سعيد : الذهب واداراك ما االذهب

بالطبع لم يكن هناك سوداني على وجه الارض قد سمع بخبر الذهب الا وانشرحت اساريره وعلت البسمة على وجه ، وفرح الكل ان الله قد ابدلنا خيرا من البترول وان الخير آتٍ ومن بطن ارضنا ايضا ، وهذه المرة بعد عون الله سيخرجه اناس لا ينتهجون سياسات المقاطعات والحصار الاقتصادي ولا يهمهم كيف تحكم بلدك بقدر ما يهمهم كيف يستفيدون ويفدونك ..
ظهرت اقاويل وسُمعت صرخات لم يتأكد الى الان من صحتها او سبب خروجها في هذا الوقت .. منها ما احبط المواطن .. ومنها ما كان دعما لأعداء ومشوهي سمعة السودان .. وفي كلتا الحالتين هناك امر ما يجب ان ننتظر نتائجه ..
الوزارة تؤكد واخرون ينفون ويكذبون وجود شركة اصلا بهذا المسمى .. لا اعرف ما الذي يضير هؤلاء البشر في توقيع عقد لا يكلف الحكومة دولارا واحد غير زجاجات بيبسي وماء ابان التوقيع وربما لم يستعملها احد . ماذا يضير هؤلاء البشر ان يكون لخبر توقيع هذا العقد مردود اقتصادي ويكبح جماح الدولار المتصاعد يوميا ..
لا نقول ان الوزارة تكذب وتضحك على السودان لأننا انتخبنا برلمانين يمكن ان يحاسب هذا الوزير وهناك لجان اقتصادية ومهنية يمكنها ان تتأكد من صحة كل ما اوردته الشركة والوزارة وكل ما استندت عليه في توقيع هذا العقد ..
لكن لنا قول اخر لم هذه الضجة التي احدثها الجميع بمن فيهم الوزارة ولم الاتيان بالخبر وكأن التنقيب سيبدأ غدا وكأن البواخر واقفة في الميناء للتحميل ؟؟ لم تصوير المشهد بانه المفتاح السحري لحل مشاكل السودان , ولماذا لم يوضح للمواطن البسيط ان هذا الذهب الذي تم تحديده لن يستخرج الا على مدى عشرات السنين وربما احسسنا بقائدته وربما لا .. والدليل هذا المقتبس من كلام الهندي عز الدين مع سعادة الوزير ماذا قال الهندي:
((الوزير أكد لي في حوار خاطف – ينشر داخل هذا العدد – أن إنتاج الشركة سيبدأ خلال (6) أشهر من تاريخ التوقيع وليس في العام 2017، كما ورد بالصحف، وعلقت عليه أمس في هذه المساحة، نقلاً عن رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان. سيصل الإنتاج خلال عام إلى (32) طناً، ليبلغ (53) طناً في العام 2017، علماً بأن مجموع إنتاج السودان الحالي (73) طناً .))
سؤالي للهندي وللسيد الوزير :اذا كان الانتاج الحالي 73 طن خلال العام بمعنى انه اكثر من ما ستنتجه الشركة الروسية وبعد عامين ولم يحدث شيء ذي بال ليقال انه مردود الذهب فما المنتظر من ذهب هذه الشركة والذي لا يتعدى 53 طنا في طاقته ,, ولن يصل الى المنتج حاليا .. حسب كلام الهندي ..
لندرس يا استاذ الهندي الانتاج الحالي 73 طنا كيف وصلنا اليها وفي كم سنة من بداية التنقيب .. و يا ترى هل التنقيب الاهلي مشمول في هذا الرقم ؟؟ اذا كان كذلك فنتوقع ان يصل الانتاج المحلي الى 80 طنا بنهاية العام وربما 90 طنا نهاية العام القادم وهذا يعني اكبر بكثير من انتاج الشركة الروسية .. اذن ما هذه الهليمانة .. هل لان الارض بها ذهب هذا معروف من ايام الفراعنة وحكومات المستعمرين ..
اما اذا كان الشركة ستنتج في اليوم 32 طن فيكون هذا حديثا اخر وشانا جديدا للسودان نباركه له ..
ولكني اود من يفسر لي كلام الهندي هذا

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *