التخليص الجمركي…. تأخير بواخر الحاويات

التخليص الجمركي…. تأخير بواخر الحاويات

كشف موردون ووكلاء تخليص جمركي عن بطء يصاحب عملية انزال وشحن الحاويات بميناء بورتسودان، مشيرين الى ان ذلك اسهم في تأخير بواخر الحاويات، لافتين الى ان السبب يعود الى تعطل الآليات المتحركة ، واكدوا ان هذا يكلف البلاد خسائر كبيرة في العملات الحرة بسبب غرامات الأرضيات التي تذهب لصالح شركات الملاحة، هذا بخلاف ارتفاع أسعار الواردات، وكشفوا عن تحصيل القيمة المضافة خمس مرات علي السلعة الورادة الواحدة.

وكشف عضو باتحاد وكلاء التخليص”فضل حجب اسمه” عن جملة من المعوقات التي تعتري العمل بميناء بورتسودان ،مشيرا في حديث لـ(الصيحة) الى ان اتحادهم جلس مع اتحاد اصحاب العمل وكشف لهم اسباب بطء عملية تخليص الصادرات والورادات هذه الأيام، وقال: توقف العمل له تأثيرات سالبة خاصة على الدولة وذلك لأن وكلاء الملاحة يتحصلون على اموال ضخمة بالعملة الحرة بسبب تأخير انزال وشحن الحاويات والسبب في ذلك يعود الى هيئة الموانئ البحرية، كما أن الموانئ رغم تسببها في التأخير تفرض رسوم أرضيات على الموردين وهي باتت من سلطة وزير المالية الاتحادي وهذا يجعل المورد يضع رسوم الأرضيات على التكلفة الكلية للبضائع الواردة وهي يدفعها المستهلك في النهاية ، كما ان فترة السماح انخفضت الى عشرة أيام فقط ما زاد من رسوم الارضيات على الموردين، وقال ان هيئة الموانئ تتعلل بأسباب غير منطقية فيما يتعلق ببطء العمل وذلك لأنها حسب عضو اتحاد وكلاء التخليص ظلت تشير الى أن تعطل الآليات وعدم صيانتها يعود الى صعوبة الحصول على قطع الغيار، ورأى أن هذا السبب غير مقنع لجهة ان معظم الآليات من دول لا تفرض حصارا اقتصاديا على السودان مثل الصين، ويرى ان السبب الحقيقي لبطء الحركة ان معظم الآليات متعطلة ولا تستطيع هيئة الموانئ صيانتها مبينًا ان المشكلة الأساسية في الآليات المتحركة.

مصدر بهيئة الموانئ البحرية اشار الى أن هناك زيادة في حركة البواخر مما شكل ضغطاً على عمليات المناولة والسحب لجهة أن كل اسبوع يشهد وصول اكثر من ست بواخر حاويات، ولفت الى انه من السابع والعشرين من شهر يوليو حتى الثالث من اغسطس وصلت للميناء الجنوبي سبع بواخر حاويات وبلغت جملة الحاويات الواردة ستة آلاف و161 حاوية وجملة الحاويات الصادرة المشحونة 1091 حاوية وجملة الحاويات الفوارغ بلغت اربعة آلاف وخمسمائة وتسعة وعشرين حاوية، واردف: تبين الاحصاءات ان هناك زيادة كبيرة في نسبة الحاويات الصادرة والواردة، ولمواجهة هذا الضغط شرعت هيئة الموانئ البحرية في وضع العديد من التدابير الإدارية والتشغيلية لتسريع انسياب الحاويات حيث تم عقد اجتماعات مشتركة مع الجهات ذات الصلة من وكلاء البواخر والمخلصين، وتم عمل استنفار لتأهيل الآليات المتعطلة حيث يجري العمل في صيانة اثنتي عشرة آلة منها ثمانٍ كبيرة وأربع صغيرة ويتوقع دخولها الخدمة خلال هذا الشهر، كما تم تأهيل ست آليات كبيرة وصغيرة ودخلت الخدمة، وقال انه سيتم استجلاب اربع آليات جديدة منها اثنتان 35 طنا و2، 15 طناً من شركة انجليزية واستجلاب اثنين كرين جسر عملاق كما أن هناك مساعي لشراء اربع آليات من شركات صينية، وقال إن هناك لجاناً مختصة لدراسة طريقة محاسبة اجور التخزين على الحاويات الفارغة”أرضيات”وتضم اللجنة الموانئ والأطراف ذات الصلة.

وعاد عضو اتحاد وكلاء التخليص واشار الى ان هناك مشكلة اخرى ظلت تصاحب العمل الملاحي وتتمثل في ان عمل وكلاء الملاحة وبعد ان كانت تقوم به شركة سودانية تحول الى الشركات الأجنبية كلياً، ورأى ان هذا الأمر غير موجود في أي دولة بالعالم وهو غير مسموح به بتاتاً ، وقال ان هذا ليس استثمارا لأن المستثمر هو من يدخل عملة اجنبية ويوجهها نحو مشروعات انتاجية ولا يعمل في مجالات خدمية تجني له عملات حرة يحولها الى خارج البلاد، وكشف عن إبلاغهم الجهات المسؤولة عن ذلك ببنك السودان والأمن الاقتصادي لخطورة الامر، وأردف: الخطورة تكمن في العملة الحرة التي تتسرب خارج البلاد بعيدًا عن القنوات الرسمية، وأصبحت شركات الملاحة الأجنبية اكبر مشتر للعملة الحرة وانها تستخرج فواتير رسمية بسعر السوق الأسود وعليها قيمة مضافة ولا تتعامل بسعر بنك السودان اليومي للعملات الحرة وهذا يعني انهم يجنون اموالاً ضخمة، كما ان معظم الموظفين في شركة الملاحة اجانب منهم روس وهنود وباكستانيون وهذا يعني وقوع أضرار بليغة على العمالة الوطنية، وشكى عضو وكلاء التخليص من تحصيل القيمة المضافة خمس مرات في المعاملة الجمركية الواحدة وذلك من قبل عدد من الجهات،ورأى ان هذا يضاعف أسعار الواردات.

الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *