هؤلاء الشباب على مواقع التواصل ماذا يفعلون؟

إن مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت الآن تمثل عالماً بالنسبة للشباب يتواصلون فيه أثر من عالمهم الواقعي فما هي تأثيرها عليهم وماهي نوعية المحتوى التي يطالعونه وماذا اضافت لهم هذه المواقع وماذا خصمت منهم وللإجابة عن هذه التساؤلات قمنا باستطلاع عدد من الشباب الموجودين على هذه المواقع وبمختلف فئاتهم العمرية كما تحدثنا مع الباحث الاجتماعي والخبير في مواقع التواصل الاجتماعي الدكتور مجاهد محمد إدريس فإلى الاستطلاع …

كانت بدايتنا مع أيمن عبد السلام طالب قال:
أمضي تقريبا ست ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي افضل مطالعة المحتوى الأدبي والفكري الفيس بوك بالذات اضاف لي كثير جداً وما ندمان أني دخلته يوما لانه عرفني بأناس يشاركونني نفس الاهتمامات وناس جميلين لا يمكن العثور عليهم بسهولة في الحياة الواقعية وبقينا اصحاب شديد تقريباً لا يوجد خصم غير أن الواحد بقى عنده حياتين واحدة واقعية وأخرى افتراضية.

وقال (م – أ)
ما عندي ساعات معينة عشان ادخل مواقع التواصل الاجتماعي متى ما لقيت فراغ بدخل .. أطالع الاخبار أكثر محلية واقليمية ودولية وسياسية ورياضية وعلمية أضافت لي التواصل مع الناس ولم تخصم مني شيئا لأني منظم وقتي جيداً.
فيما قالت إيثار عبد القادر طالبة: اقضي تقريباً معظم وقتي حوالي 5-6 ساعات يومياً بحب اقرأ الروايات والقصص اضافت لي اصحاب ومعرفة وخصمت مني وقت ولمة الأهل.

اما الحبر حبيب الله طالب ماجستير قال: الوقت الذي امضيه على هذه المواقع ما بين 4-5 ساعات يوميا المحتوى الذي افضله القصص بصفة عامة والقصص الإسلامية بصفة خاصة كما افضل غرائب الاخبار والاشياء وكذلك الفيديوهات المفيدة والصور الجميلة يصعب الحزم بأنها أضافت لي او خصمت مني ولكن يمكن القول بانها اضافت وخصمت بنسبة أعلى للخصم.

بينما قالت: ابتهال وهي خريجة وربة منزل :
اقضي معظم اوقات فراغي بالتنقل عبر هذه المواقع وذلك لانها الشئ الوحيد الذي يسليني لذلك احياناً أوجد فيها معظم اليوم واحيانا دقائق واحيانا لا أوجد فيها نهائياً اتابع المواضيع التي تتناول أمور المرأة والمطبخ والتي تهتم بالاسرة والاطفال وايضا اتابع القصص وأنها اضافت لي فرصة التواصل مع الأهل وخصمت مني الوقت.

فيما اختلف معهم محمد الفاتح
في المحتوى الذي يطالعه وقال: صراحة اقضي (4) ساعات أو أكثر طبعاً (دخول متقطع) اقرأ المواضيع العامة لكن اميل لصفحات الرياضة العالمية وبالاخص برشلونة ما بحب الكورة السودانية لانها ما منها فائدة وما بتجيب غير الضغط والسكري اضافت لي هذه المواقع انني تعرفت على بعض الاصدقاء الجدد وتواصلت معهم وعرفت تقاليدهم وخصمت مني الزمن والتواصل مع الاهل مباشرة التواصل كلو عبر الواتساب فقط.
بينما رأى (أ . أ) تاجر : أنه يوجد في هذه المواقع من المساء وحتى الـ12 منتصف الليل يتواصل مع الاصدقاء ويطالع قروباتهم وصفحات مثل أعمدة الصحف وصفحات الفنانين اضافت له شئ من المعرفة ومعلومات كانت غائبة عنه كما خصمت منه شيئا يراه مهم جداً وهو ءنها خلقت بروداً في علاقاته الاجتماعية.

وقال حسن إبراهيم أبوسن
– محاسب بالسعودية : أمضي أكثر من ساعة معظمها على الفيس بوك والواتساب أحب المواضيع الاجتماعية والمواضيع التي تخص الشباب في حل مشالكهم العملية والعاطفية اضافت لي الكثير جداً خاصة الفيس بوك اضاف لي كوكبة نيرة واصدقاء مميزين كانت خصماً على مطالعتي للكتب.

أما (و . ع) صاحب بقالة قال:
أكثر موقع أوجد فيه هو الفيس بوك وتقريبا كل يوم ، والفيس اضافة حقيقية بالنسبة لي بوضوح أكثر عالمي الموازي من اضافته لي الاصدقاء الجيدين هذا غير المعرفة التي اكتسبتها حتى الآن وأيضاً اتابع كتاب وصحفيين وباحثين وحقوقيين الخصم الوحيد استهلاكها لعيوني.

٭ بينما قالت لبنى إسماعيل (محامي) : مواقع التواصل الاجتماعي لا امتلك منها غير الفيس بوك ودائماً ما ادخل الفترات المسائية لدي قروبات قانونية تشدني جداً حذفت الواتساب وغيره لانها بتأخذ مني زمن وما بتعود علي بأية فائدة.

كانت هذه إجابات من استطلعتهم حول تعاملهم مع وسائل التواصل الاجتماعي وكان لابد لنا أن نلتقي بالخبير في هذا المجال ليقول لنا رأيه العلمي حول ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي وكيفية التعامل معها فالتقينا بالباحث الاجتماعي والخبير في وسائل التواصل الاجتماعي الدكتور مجاهد محمد إدريس وسألناه بداية عن رأيه في المحتوى الذي تقدمه هذه الوسائل فقال:

بالنسبة للفيس بوك بصورة عامة فكرة جيدة إذا أحسن المتعاملون معه استخدامه ولكن السؤال : لو كان التناول للمواضيع اجتماعية كانت أو معلوماتية أكثر دقة اعتقد أنه مفيد كوسيلة لتقديم المعلومة واحداث ترابط بين الناس بعيدا عن تناول الصور الفاضحة وسيرة الناس واخبارها وبعيداً عن هذا الجانب هو فكرة رائعة استطاعت توصيل افكار ومضامين هادفة.

٭ دكتور في رأيك هل يمضي الشباب وقتاً اكثر مما يجب على مواقع التواصل الاجتماعي؟
– لا اعتقد ذلك المسألة تتفاوت نسبياً حسب الفئات العمرية وحسب الميول والاهتمامات لذلك لا اعتقد أنها تأخذ حيزاً زمنياً كبيراً.

٭ ماهي نصيحتك لرواد مواقع التواصل الاجتماعي؟
– انصحهم أولا بالبعد عن إثارة المواضيع التي لا تسمن ولا تغني من جوع وانصحهم ثانياً بتجنب المواقع ذات الصلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو ما يعرف بالروابط والتي تقود عادة الى مواقع بها اخطار جمة ومعلومات مغلوطة يتعامل معها الناس بحسن نية من باب المعرفة.

خاتمة …
مما سبق نلاحظ أنه بالرغم من ثورة الفضائيات التي افرزت ما يعرف بالسماوات المفتوحة وبالرغم من تطور وسائل التواصل الاجتماعي من فايبر وتانغو وتويتر وغيرها إلا أن الفيس بوك مازال محافظاً على مكانته وعلو كعبه في تقديم المحتوى المعرفي والتواصل الاجتماعي بين مختلف الفئات العمرية في المجتمع.

تحقيق : عائشة السيد
صحيفة ألوان

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *