عبدالرحيم محمد سليمان : يعنى ايه (خادمات ) ماكلنا فى الجنس احباش

استغربت لدرجة لايمكن تصورها واستغفرت الله وتبت اليه ثلاث مرات وسألته ( ان يخوذقنا ولايعولقنا ) مثل الذين نصبوا سراديق العزاء على المواقع ( الاسفيرية ) وعلى صفحات الجرائد اليومية يتقبلون التعازى فيما اسموها بقضية ( الخادمات ) السودانيات بالمملكة العربية السعودية . لان اعتقادى بان الجنازة المعنية ليست جنازة شهيد تستدعى كل هذه الاحتفائية الاعلامية الكبيرة وانما هى قضية انتحار ذاتى ، والمنتحر فى الشريعة الاسلامية كافر لاتجوز الصلاة عليه أو الدعاء له بالرحمة .
( فالحرة تموت ولا تأكل من ثديها ) والاوضاع الاقتصادية المذرية ليست سبب كافى يستدعى ان تهاجر المرأة للعمل خارج السودان الا اذا كانت هجرتها الى ماهاجرت اليه من سمعة تصيبها أو اساءة تريدها .
يقر السودانيون العائدون من الخليج العربي بوجود روابط وراثية بين الشعب السودانى والشعب الحبشى وكنت ارفض اجرا المقارنة من حيث المبدأ لان ( الحبشى اذا جاع هاجر للعمل مرمطون أو خادمة واذا شبع زنا ) اما الان فاننى اوافق على المقارنة واجيزها بحذافيرها (فكلنا فى الجنس احباش ) وبلاد الحبشة القديمة هى ارض السودان وارض السودان هى بلاد الحبشة !! .
اخر الاحصائيات الرسمية تؤكد ان المرأة السودانية تحتال على قوانين الهجرة بطرق شتى فهى تزور الاوراق الرسمية وتستخرج ( قسيمة زواج ضاربة ) و(تتشيطن ) اشد من الشيطان للانطلاق خارج اسوار الوطن ، اما لماذا ؟ .. فالجواب : لان هجرتها الى ما هاجرت اليه !!
لذا مجرد (ذوبعة فى فنجان ) وترف اعلامى لامبرر منه كوننا نذرف دموع التماسيح من اجل ( خادمة ) اخلت ببنود العقد مع مخدمها … فنحن ماعادت صورتنا الاجتماعية بتلك الملامح الطبيعية البريئة التى تحكى عن احترامنا لذاتنا و اعتزازنا بقيمنا الاخلاقية السمحة التى كنا نتباهى بها فى السابق … فالتاريخ يشهد ان المرأة السودانية كانت (اشرف من الشرف ) و ( صاغ سليم ) وكانت المرأة الوحيدة على نطاق العالم التى يضرب بها المثل ويتغنى باخلاقها الشعراء ويصفها الكُتاب بالمرأة ( المجدلية ) التى تربو بذاتها على الصغائر وتترفع باخلاقها كأنها من الملائكة النورانية .
لقد كنّ نساء السودان فوق الشبهات وكنّ الانموذج المثالى الذى يستمد منه رجال الدين فكرة المواعظ السلوكية التى يلقونها امام المؤمنين ، فمجلس الكنائس فى يوغندا كان يعتمد فى اواخر الثمانينات تدريس ( سلوك المرأة السودانية ) مادة اساسية لطالبات الكمبونى اللائى كنّ يدرسنّ علم اللاهوت فى العاصمة كمبالا.
وفى المملكة السعودية كانت النظرة تجاه المرأة السودانية نظرة ملؤها الاحترام والتقدير وكانت الاسرة السعودية توعظ بناتها بالاقتداء باخلاق السودانيات .
لكن كما يقول المثل ( مرمى الله مابترفع ) و ( الخادمة خادمة ) ولو تعلقت باستار العز والشرف .

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *