سجن الهدى والبرلمان.. البحث عن معايير العدل وحقوق الإنسان

سجن الهدى والبرلمان.. البحث عن معايير العدل وحقوق الإنسان

وقفت لجنة التشريع والعدل وحقوق الإنسان بالمجلس الوطني على أوضاع نزلاء مدينة الهدى الإصلاحية، وتعرفت على نوعية الخدمات والمعاملة التي يجدونها من إدارة السجون ومطابقتها للمعايير القانونية والعدلية والإنسانية، وذلك خلال زيارة اللجنة لمدينة الهدى صباح أمس،«الإنتباهة» رصدت تفاصيل زيارة الوفد الذي رأسه الأستاذ محمد أحمد آدم التجاني والذي أوضح أن زيارتهم تأتي في إطار القيام بواجبهم الرقابي تجاه مؤسسات الدولة، وقال: واجبنا مراقبة أداء الحكومة ومؤسساتها ولأن المؤسسات الإصلاحية تعمل وفق قوانين ولوائح ومواثيق جئنا لنقف على مدى تطبيقها لهذه المعايير، والوقوف على الأوضاع بشكل عام من حيث البيئة العامة والخدمات المختلفة وجميعنا يحتكم للقانون..
إرث إصلاحي
الفريق شرطة أبوعبيدة سليمان مدير الإدارة العامة للسجون والإصلاح رحب باللجنة المختصة في المجلس الوطني، وقال إن نظام السجون بالسودان قائم على إرث إصلاحي قديم وبسياسة راسخة خاصة في مجال التشريع واللوائح والقوانين، وصارت خاضعة للتعديل بما يتوافق مع مطلوبات الإصلاح وذلك منذ العام 1925م، واضاف ان السجون في هذا المجال تفوقت على كثير من الدول وسبقتها في تطبيق معايير معاملة النزلاء خاصة فيما يتعلق بالاتصال مع العالم الخارجي، لأنه يمثل المرتكز الأساس لإنجاح العملية الإصلاحية وتعديل سلوك النزيل وإعداده ليواصل حياته مع المجتمع، وأشار إلى أن القوانين مستوحاة من الشريعة الإسلامية وهي من وحي الرحمن إضافة لامتيازات مهمة في العملية الإصلاحية مثل الضمانة والإجازة والخلوة الشرعية التواصل والزيارات الأسرية والأذونات جميعها تنتظم تحت اللوائح والقوانين، وأكد أن أبواب السجون مشرعة للجميع بغرض الوقوف عليها وعلى استعداد لتمليك المعلومة لأية جهة تطلبها وثمن هذه الزيارة، وأكد على أهمية الإعلام في دفع العملية الإصلاحية وإبراز دور السجون.
الخلوة الشرعية
بدأت زيارة اللجنة بالوقوف على تجربة الخلوة الشرعية وهي مباني منفصلة يتاح فيها للنزلاء المتزوجين بالمبيت مع زوجاتهم في خلوة شرعية، حيث أبدى أعضاء اللجنة تقديرهم للتجربة التي وصفوها بالنادرة لما تحمله من معاصم للفتنة إضافة لتهيئة الغرف بأثاث فاخر، ثم توجهوا بعد ذلك للوحدة العلاجية، واطمأنوا على سير العملية التعليمية وما تم توفيره من كتاب مدرسي وفصول وبيئة، حيث أدار أعضاء اللجنة حواراً مفتوحاً مع النزلاء، حيث أبدى نزلاء تنفيذات الحق الخاص قلقهم إزاء التعامل مع «يبقى لحين السداد»، وقالوا إن هذا النص القانوني ظالم وإن القضاء لا ينظر في الاعتبارات الخاصة والإعسار وإنها مخالفة للشريعة والمواثيق.
تأمين مدينة الهدى
اللواء شرطة بدر الدين شريف مدير مدينة الهدى الإصلاحية قال إن افتتاح المدينة كان في العام 2007م في مساحة ألفي كيلو متر مربع، ويقع بالقرب من طريق شريان الشمال به أربعة أقسام بالقسم (5) سرايا، بالسرية (4) عنابر وسعة العنبر (75) نزيلاً القسم الخامس لا يوجد به نزلاء والسادس خاص بالجزاءات ويوجد بكل قسم (5) مدارس من محو الأمية حتى الشهادة السودانية، وقد تم الاتفاق مع جامعة السودان المفتوحة لقبول النزلاء من العام القادم.
وفيما يتعلق بالنزلاء قال إن بالسجن (1919) نزيلاً محكوماً في قضايا المخدرات، و(1248) محكوماً في تنفيذات الحق الخاص، و(377) محكوماً في الجرائم الأخلاقية، و(1939) نزيلاً في الأحكام الأخرى، و(17) مبعداً «أجانب» وأشار الى أن المدينة مصممة على مستوى رفيع خاصة الجوانب التأمينية الممرحلة لعدة مراحل وأسوار، وسوف تشهد المدينة خلال المرحلة القادمة استخدام تكنولوجيا المراقبة الرقمية ومن خلال الكاميرات والأبواب الالكترونية.
لجنة محايدة
اللواء شرطة حقوقي د. هاشم علي عبد الرحيم مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، أكد على ضرورة تنفيذ القانون على الوجه الصحيح بسطاً لهيبة الدولة وهيبة القانون، وقال إن اللجنة التي زارت سجن الهدى لجنة رفيعة وحساسة ومكونة من أهل الاختصاص وواحدة من اللجان المحايدة التي تعمل بمهنية، معتبراً هذه الزيارة تأريخية وقد سبقتها زيارات عديدة.
مراجعات تشريعية
في ختام زيارة لجنة التشريع والعدل وحقوق الإنسان قال رئيس اللجنة للصحفيين: إن مدينة الهدى الإصلاحية تعتبر مدينة متكاملة وليست سجناً فقط وبها الوحدات العلاجية والتعليمية والمناشط الرياضية إضافة للجانب التثقيفي والمكتبة ودور العبادة، وقال إنهم وقفوا على معاملة النزلاء والاطمئنان على أحوالهم، وأشاد بالتطورات الكبيرة في مدينة الإصلاح وهو الوضع الطبيعي للمؤسسات الإصلاحية بالسودان، ودعا لبذل مزيد من الجهود بالمؤسسات الإصلاحية بالولايات حتى تصل لهذه المرحلة.


الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *