الهندي عز الدين : رحلة مختلفة .. لا نتحدى فيها (الجنائية) !!

الهندي عز الدين : رحلة مختلفة .. لا نتحدى فيها (الجنائية) !!

ما أعلنه وزير النقل والطرق المهندس “مكاوي محمد عوض” عن تفاصيل برنامج زيارة الرئيس “البشير” اليوم إلى الصين تجعلنا نشعر بأنها رحلة مختلفة .. رحلة للإنجاز .. للتنمية .. لتحقيق أهداف اقتصادية محددة، وليس لتحدي المحكمة الجنائية أو لمشاركة بروتوكولية في (قمة) باردة لا تجني من ورائها البلاد أي مكاسب.
لقد تحدينا (الجنائية) بما يكفي سيدي الرئيس، وآن الأوان أن نتحدى مشاكلنا الاقتصادية المعقدة ونحقق الرفاهية والتنمية لشعبنا الذي صبر و(فات حد الصبر)!!
قال وزير النقل إن الرئيس سيشهد خلال زيارته للصين توقيع عقود لشراء (5) طائرات منها (2) إيرباص لشركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) لتكون إضافة لأسطولها الذي يضم طائرتين فقط (تحت الصيانة)، وشراء (9) بواخر للنقل البحري (ركاب وبضائع)، وقطارين للعمل في خط (الخرطوم – مدني) كما سيتم توقيع عقد لبناء خط للسكة حديد يربط مدن “هيا”، “كسلا”، “القضارف”، “سنار” و”الدمازين” . وأكد الوزير أن البواخر الـ(9) سيتم استلامها قبل نهاية العام الحالي !! لكنه لم يكشف موعد تسليم القطارين اللذين سيمثلان تخفيفاً كبيراً للضغط على شارع الموت الذي ما فتئ يحصد الأرواح كل حين وآخر، غير أننا نرجو أن يكون ذلك أيضاً قبل نهاية العام .
هذه إذن رحلة مهام وإنجازات .. بعضها في مجال النقل والطرق، ولا شك أن وزير المالية وبقية الوزراء يحملون ملفات مشروعات مختلفة جاهزة للتمويل أو التنفيذ ستعلن في حينها .
ليت كل رحلات الرئيس إلى الخارج تكون موجهة بكثافة لغايات محددة يطغى عليها الاقتصاد .
أما مؤتمرات قمم البيئة والتغير المناخي، وشراكة النظراء وغيرها من الاجتماعات الرتيبة التي لا يخرج السودان منها لا بتمويل .. ولا بقطر .. ولا باخرة .. فهذه (كلام فارغ) وإرهاق للرئيس ليس إلا .. ويفترض أن يمثل السودان فيها سفيرنا في “أديس” أو “جنوب أفريقيا”.
لا بد أن نحيي وزير النقل والطرق المهندس “مكاوي” الذي إذا نفذ هذه المشروعات المعلنة، فإنه سيكون الأكثر إنجازاً بين جميع وزراء النقل السابقين الذين غالباً ما كانوا يسرحون بـ(غنم إبليس) إلى أن غادروا .. فلا استجلبوا طائرة .. ولا بنوا خطاً للسكة حديد !!
وبعد أن تحط الطائرات الخمس، فإن (سودانير) أمانة في ذمتك يا باشمهندس .. فأحفظ للشعب السوداني ممتلكاته .. وأنزل من مكتب الوزير إلى مكتب المدير لتكون مباشراً ومشرفاً وحارساً لما استجلبت من طائرات حتى لا تباع غداً في (سوق الخردة)، ويقدمون عرضاً لصيانتها من شركة من دولة مجاورة .. وعقد الصيانة بالشيء الفلاني من الدولار !!
أليس عيباً بل فضيحة .. أن تنجح الخطوط الإريترية والإثيوبية في بلدين لم يصدرا يوماً برميل بترول ؟! أليس عيباً بل فضيحة أن تحط طائرات (الإثيوبية) في مطارات “فرانكفورت” و”نيويورك” و”بكين” و”دلهي” .. ولا تطير (سودانير) إلى “القاهرة” بل إلى “بورتسودان” لشهور طويلة، وهي التي سبقت في عالم الطيران الخطوط (القطرية) بـ(46) عاماً !! و(الإماراتية) بـ(38) عاماً!!
رحلة موفقة سيدي الرئيس .. السادة الوزراء ..
في انتظار القطارات والطائرات والبواخر.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *