نورالدين مدني : سودانيات تحت الاستغلال وسوء الاستخدام

*هذه ليست المرة الاولى التي تحدث فيها حالات سوء استغلال للظروف الاقتصادية الضاغطة التي دفعت بعض السودانيات للخضوع لأنماط من المذلة والمهانة تحت ضغط الحاجة. *لايمكن نسيان الإعلان الفضيحة الذي أثار ضجة إعلامية حينها لما تضمنه من شروط موحية بطبيعة المهنة التي يمكن أن يستغلن فيها أو تفرض عليهن‘ وليس بعيداً عن الذاكرة ما اثير عن بعض الحالات الشاذة التي انتشرت في إحدى دول الخليج وأساءت إلى سمعة المرأة السودانية. *هذه المرة أثيرت مسألة استغلال بعض السودانيات للعمل خادمات منازل بصورة موثقة دفعت قسم التحقيقات ب”السوداني” لإجراء تحقيق صحفي أعده الكردي وبخيتة وشيراز حول ملابسات ما جرى في منطقة الجوف بالمملكة العربية السعودية نشر في الصفحة الثالثة من عدد أمس الثلاثاء. *لسنا هنا بصدد سرد ما جرى سواء لتلك التي انتهت قصتها بطلب الكفيل مبلغ 14500 ريال سعودي لإخلاء سبيلها او للأخرتين اللتين أدخلتا مستشفى دومة الجندل بعد أن ساءت حالتهما النفسية من سوء المعاملة‘ لكن لابد من التوقف عند إفادات مدير الإدارة العامة للاستخدام والهجرة لـ” السوداني”. *أفاد مدير إدارة الاستخدام والهجرة أحمد الطيب السماني بأن هذه الحالات سافرت بتأشرات خروج لا علاقة لها بهم وأن هناك قرارا من وزارة العمل بمنع سفر السودانيات للعمل كعاملات منزل أو خياطة أو سفرجية‘ وبغض النظر عن رأينا في هذا القرار ففي الواقع هناك سوء استغلال للظروف الاقتصادية الصعبة التي اضطرت السودانيات للعمل في مثل هذه المهن. *أجرت (السوداني) في ذات الصفحة حواراً مع سفير السودان بالممكلة العربية السعودية عبد الحافظ ابراهيم الذي أوضح بعض الإجراءات التي اتخذتها السفارة لمعالجة أوضاع السودانيات موضوع التحقيق‘ وقال إنهم أرسلوا للمسؤولين بالخرطوم اسم المكتب الذي أتى بهن لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهه‘ وللعمل على عدم تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل. *لن نبكي على أطلال ماضي السودان وأهله لكن لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أسباب الضائقة المعيشية‘ وفي مقدمتها العطالة التي تسببت في مثل هذه المظاهر السالبة‘ والعمل الجاد لحماية السودانيات من الوقوع في شراك ضعاف النفوس – في الداخل – الذين يستغلون حاجتهن للعمل في الإتجار بهن بشتى السبل والوسائل.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *