تأخر سن الزواج.. وازدياد معدلات الطلاق.. البِلقطا النمل يطاها الفيل

تأخر سن الزواج.. وازدياد معدلات الطلاق.. البِلقطا النمل يطاها الفيل

هوس تأخر سن الزواج كابوس يلاحق معظم الفتيات وقليل من الفتيان، وللعديد من الأسباب قلت فرص الزواج وبالمقابل ازدادت معدلات الطلاق، حتى بدا الأمر كالمثل السائر (البِلقطا النمل.. يطاها الفيل)، مما دعا اتحاد المرأة إلى تنظيم ورشة تستهدف إيجاد حلول في هذا الشأن تناسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن، ودعوة رئيس الجمهورية للحديث إليها، فقدم بعض الاقتراحات.
رعاية مبكرة
تقول اسمهان عبد الله موظفة: إن اتحاد المرأة من الجهات المهمومة بقضايا المجتمع عامة والمرأة خاصة لذلك اضطلع بمهمة تنظيم هذه الورشة. وأضافت: المرأة تمثل العمود الفقري للمجتمع وعلى اتحاد المرأة تفعيل قضاياها. وأشارت إلى خطورة ارتفاع معدلات الطلاق لكونه يفكك الأسر ويضع الأبناء في مهب الريح، علاوة على إثاره النفسية على المطلقة التي تُكال لها الاتهامات من كل الاتجاهات دون التحري من الأسباب الحقيقية للطلاق. وتتابع (اسمهان): علينا برعاية الأبناء منذ الصغر وحثهم على تحمل المسؤولية والنظر للحياة بمنظار الواقع المعاش مع تنمية الطموح في دواخلهم. واستطردت: يجب أن لا توفر لهم كل الطلبات بيسر حتى يظنون الحياة روضة من رياض الجنة، لكن علينا أن نشركهم في تفاصيل المسؤوليات تدريجياً حسب أعمارهم، وبذلك يتهيأون لتحملها مستقبلاً.
ولن تعدلوا
من جهتها، دعت إقبال أحمد الحسين الأمين العام لاتحاد المرأة السودانية رئيس الجمهورية للمشاركة في الورشة، ولخص الرئيس الحلول في اقتراحين، هما: تعدد الزوجات للقضاء على العنوسة وتحديد مؤخر الصداق بما لا يقل عن المليار جنيه مما يجعل الزوج يراجع حساباته قبل اتخاذ قرار الطلاق.
في موازاة ذلك، تقول نازك علي موظفة- ربنا حلل للرجل 4 زوجات، ولكن من يفكر في التعدد لا بد أن يكون مقتدر مالياً وعاطفياً كي يعدل بين زوجاته إذا استطاع.. ولكن قال الله تعالى: (لن تستطيعوا أن تعدلوا ولو حرصتم)، وعلقت: لو حلينا مشكلة العنوسة بتعدد الزوجات (شبابنا يمشوا وين)؟ ومثل تلك الحلول تخص الفتيات فقط، وكما قالت (سارة أبو) الفتيان برضو بايرين وعوانس. وأردفت اسمهان: توفير فرص عمل للشباب حل أمثل للطرفين، أما فرض مؤخر صداق لا يقل عن المليار جنيه قد يظلم المرأة أحياناً، فهنالك من الأزواج من تستحيل معهم مواصلة المسيرة، ولذلك أحل الإسلام الطلاق لمثل هذه الحالات. وأضافت: في تقديري تعدد الزوجات أحياناً يمكن أن يكون سبب في الطلاق ذاته، وتوجد من لا تقبل الزواج عليها، وكما أحق الإسلام بالتعدد للزوج أيضاً يحق للزوجة طلب الطلاق، وهذا ما حدث معي بالفعل وأصبحت من ضحايا تعدد الزوجات.
خيار لمن استطاع إليه سبيلا
أرجعت الخبير النفسي سارة أبو عدم القدرة على السيطرة على الظاهرة – كما أسمتها – إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور، مؤكدة أن تعاطي المخدرات هو سبب انحراف السلوك وعدم تحمل الشباب للمسؤولية إضافة الى ما ينتهجه الشباب والفتيات في العلاقات بينهما. ومن جهة أخرى أكد أعضاء شبكة منظمات (أنسام) ضرورة إعادة صياغة قانون الأحوال الشخصية وتوحيد المهر وأسعار الصالات. وفي هذا الصدد تقول ست البنات شريف – معلمة- يقع الدور الأكبر في محاربة المخدرات وتوعية الشباب بمخاطرها يقع على عاتق الأسر قبل الجهات الأخرى. وأضافت (نحن السبب في الحاصل) لا حكومة ولا منظمات تعالج مشاكل أساسها اعوجاج التربية والنشأة. وما لم تهتم الأسر وتعي مخاطر التهاون في زمان اقتحمت فيه العولمة كل الحواجز وشاركتنا تربية أبنائنا.
وأشارت ست البنات إلى اقتراح توحيد المهر وأسعار الصالات، بقولها: المهر لا يمثل عقبة في مجتمعاتنا، فغالبا يقبل ولي أمر العروس بما يُقدم له، مهما كان قليلاً، وإذا رفضه يبادر أحد الحاضرين بالدفع لإتمام إجراءات عقد القرآن، أما الصالات فلا يمكن توحيد أسعارها (هي ملك لتجار)، وهي خيار لمن استطاع إليه سبيلاً. وختمت: لحل مثل تلك القضايا يجب النظر إليها من كل الزوايا بداية بتوفير فرص عمل للشباب لأن العطالة مدمرة للشعوب التي أساسها الشباب، كما أنها تحبطهم معنوياً، فيضطر بعضهم للهرب الى عالم المخدرات بأنواعها. وأضافت ست البنات الاستقرار في العمل يعني الاستقرار المادي والنفسي، وبالتالي التفكير في الزواج وتكوين الأسر.

اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *