عبد الباقي الظافر : كان نصف المشكلة..!!

يروي الراوي ان احد أصهار الرئيس ادريس دبي كان قد ضاق ذرعا بأحد المتنفذين في السلطة..مازال الصهر الرئاسي يعيد تعبئة الرئيس دبي بمشاعر معادية حتى يقيل الرجل من البلاط..ذات لقاء ذكر الصهر خمسة خصال سيئة تعجل برحيل المتنفذ..ادريس دبي بحكمة رئيس عتيق أضاف الى تلك الخصال ستة اكثر سوءا..ثم ربت على كتف زوج ابنته قائلا «رغم ذلك أريده بجانبي لا ضدي».
يوم الأربعاء الماضية كان وزير الصحة بحر أبوقردة يجد ضالته في فندق السلام روتانا..في ذاك الزمان كان خصمه التيجاني سيسي يتاهب ليوم الزينة..لا ادري ان كان الامر مدبرا ام من احكام القدر..الفوضى والضجيج اعادت خلافات السلطة الاقليمية للسطح..بشكل او باخر تمكن أبوقردة من جر التيجاني سيسي ومن ورائه امين حسن عمر لميدان نزال قام بوضع مقاييسه.
أبوقردة بعد يوم الفوضى سكب مدادا تحدث فيه عن الفوضى الإدارية التي تضرب معاقل السلطة الاقليمية ..تسعة اشهر ولم يحتمع محلس وزراء السلطة الذي يدفع مخصصات أعضائه الشعب الكريم ..المشاريع الإسعافية التي كان الجدول الزمني لها تسعة اشهر امتدت اجال التنفيذ لاربع سنوات..حتى بعد الزمن الاضافي لم تنجز السلطة الا ثلث المشاريع المتفق عليها في وثيقة الدوحة .
في تقديري ان على الحكومة ان تتعامل بحكمة في ملف دارفور..اغلب الظن ان من بين خيارات أبوقردة الانسحاب من المشاركة في السلطة الاقليمية وربما يزيد الامر تعقيدا ان فض يده عن اتفاق الدوحة الذي يرقد الان في غرفة الانعاش..ليس بعيدا ان يختار بخر أبوقردة العودة مجددا الى ميدان التمرد ان فقد كل خيارات المناورة..بالطبع ليس مطلوبا من الحكومة ان تستجيب للابتزاز ولكن في ذات الوقت لا تدفع رجلا وحزبا الى ان يكون ذلك خياره الوحيد من بين خيارات سيئة.
خارطة الطريق تقتضي ابعاد أطراف الخصومة من واجهة السلطة الاقليمية في دارفور..دكتور تيجاني سيسي بات شخصية خلافية في ملف دارفور..بحر أبوقردة بروحه الغاضبة لن يصنع وفاقا داخل الشراكة السياسية المكونة من أطراف اتفاق الدوحة ..الحل في (تقويم ) المنصب بجعله منصبا قوميا..الافضل انتداب شخصية قومية لادارة المرحلة الإضافية في دارفور..شخصية تتحلي بالمصداقية والقدرة على العطاء بجانب مهارة جمع الناس..ضعوا هذه المواصفة قبل اختبار رئيس السلطة الاقليمية في دارفور.
بصراحة التجاني سيسي كان نصف المشكلة والآن بات كل المشكلة ..اي اتجاه سياسي لمخاطبة أزمة السلطة الاقليمية يجب ان يصطحب هذه الحقيقة..بحر أبوقردة كان بعض من المشكلة والآن أمسى كل المشكلة..قوموا المنصب يرحمكم الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *